العدد(4297) الاثنين 22/10/2018       ابراهيم صالح شكر في ايامه الاخيرة.. كيف كان شبح السبعاوي يلاحقه؟       25 تشرين الاول 1920..تأليف اول وزارة عراقية في رسائل (الخاتون)       20 تشرين الاول 1950 افتتاح جسر الصرافية الحديدي       من تراث كربلاء الشعبي       أمانة العاصمة في عامها الاول 1923       من تاريخ البصرة في اواخر العهد العثماني       الانتاج السينمائي في العراق .. بداية موفقة ومسيرة متعثرة       العدد (4295) الخميس 18/10/2018 (شفيق المهدي)       شفيق المهدي في رحيل مباغتْ..    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :22
من الضيوف : 22
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22607813
عدد الزيارات اليوم : 6242
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


من اصدارات المدى:شريعة حمورابي أول ترجمتين الى العربية

جمعها وقدم لها وعلق عليها: سالم الآلوسي
 الناشر: دار المدى – الطبعة الأولى – 2014
قراءة:  فريدة الأنصاري
 اوركاجينا – أورنمو – لبت عشتار – قانون أشنونا – شريعة حمورابي
 تشكل  هذه الأسماء السومرية مجموعة القوانين التي تعد أم القوانين في العالم  القديم والحديث وقمة الأصالة الحضارية الأولى التي تفخر بها بلاد الرافدين  على مر العصور. وشريعة حمورابي التي شرعت سنة 1770 ق.


 م ودونت باللغة الأكدية  تعد خامس هذه القوانين، وأثبتت بتناولها جميع شؤون الحياة وتبويب محتوياتها على وجود ملك عادل ومجتمع حضاري متمسك بقوانينه.
 شريعة حمورابي تعتبر أحدث وأكمل القوانين في تاريخ العالم القضائي وسبقت قانون"جستنيان"الذي يفخر به العالم الغربي بما يزيد  على الفي سنة، وأثار اكتشاف هذه المسلة ونشر محتوياتها جدلاً كبيراً بين الباحثين بالعلاقة مع ماجاء فيها من نصوص مشابهة لما جاء في التوراة وأصبح من الواضح، كما يذكر الدكتور عبد الوهاب حميد رشيد في كتابه (حضارة وادي الرافدين – دار المدى – 2004)، ان الشرائع المثبتة في العهد القديم موجودة قبل موسى بقرون وأن قانون حمورابي شُرع لنوع مشابه من الظروف حيث توجد عبارات يظهر عليها دلائل الاقتباس المباشر وتتطابق لتلك التي يُفترض أنها ذات أصل إلهي وترتبط بإسم موسى.
 اكتشفت مسلة حمورابي من قبل علماء الآثار الفرنسيين في مدينة سوسة جنوب غربي ايران، وفك رموزها المسمارية وترجمها من الأكدية البابلية عالم المسماريات جان فنسنت شايل الى الفرنسية ونشرها سنة  1902. وبنشرها أقبل علماء المسماريات والقانونيين على نقلها الى لغاتهم الانكليزية والألمانية واللاتينية. واما ترجمتها الى اللغة العربية فلم يتم الا في فترة متأخرة على يد الأستاذ عبد المسيح وزير ومن ثم على يد عبده حسن الزيات، موزعة بين اليقين والقضاء.

 لإخراج هذه القوانين الى النور وتكون تحت أيدي جميع المثقفين من مؤرخين ورجال القانون قام المؤرخ والعلامة المرحوم سالم الآلوسي بجمع النصوص المتفرقة لهاتين والترجمتين متجاوزاً جميع الصعاب بالعمل على اخراج تلك الترجمتين بكتاب واحد تحت عنوان (شريعة حمورابي) وتولت دار المدى طبعه انطلاقا من مسؤوليتها وأهدافها في الحفاظ على التراث العراقي بطبع الكتاب.
 وانطلاقاً من ألأمانة العلمية التي عرف بها الأستاذ الجليل سالم الآلوسي أبقى الترجمتين على حالهما بدون أي تغيير حفاظاً على الأصل وللمقارنة بما استجد من معلومات معززا اياه بمقدمة وقسمين وفصول عدة  يشرح فيها المراحل التي مرت على شريعة حمورابي منذ اكتشافها وفك رموزها واهتمام علماء الآثار مع طائفة من الشروح والتعريفات.

 يضم القسم الأول أربعة فصول تناول فيها نبذة تاريخية عن حمورابي فبين ان حمورابي قد جمع قوانينه في سنوات حكمه الأخيرة بعد ان استتب السلم والامان في بلاده ووحد مملكته رأى من الضروري اصدار شريعة موحدة تنظم شؤون رعيته. ناقشا اياها على مسلة بالحجر الأسود باللغة الأكدية مستنداً على عدد من القوانين القديمة والعادات والتقاليد المتبعة في بلاده لتكتسب صفة  قدسية التقاليد القديمة والعمل على تنفيذها تنفيذا صارماً وكيفية اكتشاف مسلته مبينا اسباب عثور علماء الآثار عليها في مدينة سوسة العيلامية ملقيا الضوء على الترجمات الغربية وهاتين الترجمتين العربيتين مع ترجمة للمترجمين مبينا في الفصل الرابع من هذا القسم الأوزان والمكاييل والمقاييس التي ورد ذكرها في مواد الشريعة. وعرفانا لمجلتي"اليقين"و"القضاء"باعتبارهما المصدر الأساسي لهذه القوانين، القى الأستاذ الآلوسي الضوء على هاتين المجلتين مبينا دورهما الريادي في الحفاظ على التراث العراقي.
 أما القسم الثاني من الكتاب فقد احتوى على فصلين كل منهما ضم شريعة حمورابي وفق ترجمة الأستاذ عبد المسيح والأستاذ عبده حسن الزيات مع بيان الفرق بينهما.
تتألف نصوص هذه الشريعة من مجموعة مفصلة للقواعد الخاصة بجميع طبقات الشعب السومري كما تلقي الضوء على مفاصل الحياة الاجتماعية والأقتصادية لتلك الفترة بحيث يمكننا القول بأن هذا العمل الجليل الذي قدمه الأستاذ المرحوم سالم الآلوسي وتولت طبعه دار المدى يعد من الأعمال الخالدة للحفاظ على التراث   وليحتل مساحة كبيرة في  المكتبة التاريخية والقضائية.  



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية