العدد(4308) الاثنين 12/11/2018       16 تشرين الثاني 1916 (دكة) عاكف بك في الحلة       من اخبار المصارع عباس الديك ونزاله الشهير       النجف في أوائل القرن العشرين في كتابات انكليزية       عندما وصل ناظم باشا الى بغداد سنة 1910       من تاريخ الصراع من اجل الديمقراطية في العراق..معركة السلطة مع اساتذة جامعة بغداد سنة 1956       الجبهة الوطنية ومعركتها مع االسلطة في انتخابات 1954       في ذكرى انتحاره في 13 تشرين الثاني 1929..قصة تمثال السعدون       العدد (4306) الخميس 08/11/2018 (بهيجة الحكيم)       التشكيلية العراقية بهيجة الحكيم    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :31
من الضيوف : 31
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22870580
عدد الزيارات اليوم : 11536
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


هكذا تأسست وزارة الخارجية العراقية سنة 1924

ابراهيم هاشم معضد
عقد مجلس  الحلفاء الأعلى مؤتمر سان ريمو في ايطاليا في 25 نيسان 1920، اتفق الحلفاء  فيه على توزيع الانتدابات، فكان نصيب بريطانيا الانتداب على العراق  وفلسطين، ونصيب فرنسا الانتداب على سوريا ولبنان. وعندمــا  أذاع)آرنـــولــد ولــــســــن) وكيــــل المنــــدوب المـــدنــي في  العراق خبر الانتداب في 3آيار1920،


 أعلن الشعب العراقي معارضته واستنكاره ورفضه لكل انتداب أو وصاية ووعد بثورة ضد الاحتلال البريطاني من أجل نيل الاستقلال، فأدى ذلك إلى حدوث ثـورة 30 حزيران 1920 المعروفـة بأسبابهـا المباشـرة وغيـر المباشـرة، وهي ثورة العشرين النقطة المضيئة في سفر العراقيين الخالد.

وفي 10آب1920 تم توقيع معاهدة سيفر بين الحلفاء والدولة العثمانية وفيها اعترفت الدولة العثمانية بانفصال  العراق عنها، ووضعه تحت الانتداب البريطاني، ووافقت عصبة الأمم عليها، وجاء في بنود المعاهدة فيما يخص سياسة العراق الخارجية،"يفوض المنتدب بإدارة علائق العراق الخارجية".  ولم يكن للعراق وزارة خارجية منذ أن تكونت أول حكومة مؤقتة في تاريخه المعاصر في 25تشرين الثاني1920 برئاسة عبد الرحمن النقيب. وحتى قيام وزارة ياسين الهاشمي في 24تشرين الثاني1924. ولد ياسين الهاشمي في بغداد محلة البارودية عام 1882 وقيل 1884 ، وبعد عودته من سوريا سكن محلة حمام المالح والمحلتان مجاورتان لمنطقة الفضل، أتم المدرسة الرشدية في برلين، انتمى لجمعية العهد وأصبح رئيساً لفرعها في الموصل شارك بشكل فعال في الحرب العالمية الأولى ضمن الجيش العثماني، ورقي إلى رتب عالية ومنح  -__أنواط متعددة من الدولة العثمانية وحلفائهم الألمان والنمساويون، ألف حزب الشعب العراقي وانتخب عضواً بالجمعية التأسيسية التي وضعت القانون الأساسي العراقي في 10تموز1924، وتقلد مناصب وزارية متعددة
واقترح في هذا اليوم تأليف وزارة خارجية للعراق، فقرر مجلس الوزراء قبول هذا الاقتراح على أن تعهد الوزارة إلى رئيس الوزراء ياسين الهاشمي، وقد اقترن ذلك بموافقة الملك فيصل الأول، فصدرت الإرادة الملكية المرقمة 753 في 24تشرين الثاني1924"بتأليف وزارة لرؤية الأمور الخارجية وتوجيه هذه الوزارة إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع بالوكالة ياسين الهاشمي"و"على أن يتمتع المندوب السامي البريطاني بكافة صلاحيات المراسلة مع الدول الأجنبية وان يستشار من قبل وزارة الخارجية فيما يتعلق بالمراسلات التي لها صفات العلاقات الخارجية مع الدول  الأجنبية"
 بعد ان فشلت الجهود التي بذلها ياسين الهاشمي لتاليف الوزارة الجديدة،وجه الملك فيصل الاول كتاب الى عبد المحسن السعدون لتشكيل وزارته الثانية في 26 حزيران 1925،واسند منصب وزارة الخارجية اليه باعتباره رئيس الوزراء،وكان عبد المحسن السعدون يؤمن بسياسة التعاون مع دار الاعتماد البريطانية،مادامت حدود العراق غير مؤمنة.
 في 21 تشرين الثاني 1926 شكل جعفر العسكري وزارته الثانية وتسنم منصب وزارة الخارجية فضلا عن رئاسة الوزراء في اقاي استقالة وزارة عبد المحسن السعدون الثانية في 1تشرين الثاني 1926،وبعد ان اصبحت الممثلية العراقية في لندن شاغرة بسبب اسناد رئاسة الوزراء لجعفر العسكري الذي كان ممثلا للعراق في لندن،
وعلى الرغم من الاستقلال الظاهري لاستحداث وزارة خارجية للعراق ووزير خارجية له، لكن بقيت مسؤولية إدارة الوزارة بالوكالة وهذا ما يستشف من النص أعلاه، ويبقى استقلال القرار الخارجي ناقصاً ومرتبطاً بالسياسة الخارجية لبريطانيا الدولة المنتدبة على العراق، ويؤكد ذلك أيضا في وزارة عبد المحسن السعد ون  الثالثة التي تشكلت في 14 كانون الأول 1928 وبعد غارات الإخوان النجديين على الأراضي العراقية في عام 1928، قرر عقد مؤتمر جدة لتسوية الأمور بين المملكتين العراقية والسعودية انتدبت الحكومة العراقية المستر جليبرت كلايتون (Sir Gilbert Clayton) والمستر كورنواليس (Cornwallis) ليمثلا مصالح العراق في المؤتمر، وهذا ما أثار حفيظة الصحف العراقية من هذا القرار، وعدت ذلك اهانة للشعب العراقي وامتهاناً لكرامته، لأنه يجرد العراق حتى من مظاهر استقلاله الشكلية.
شكل توفيق السويدي وزارته الاولى  في 28 نيسان 1929  امتثالا للارادة الملكية بعد ان بقى العراق بدون حكومة لمدة ثلاثة اشهر اثر استقالة عبد المحسن السعدون من رئاسة الوزارء  في 2كانون الثاني 1929، واسندت وزارة الخارجية الى توفيق السويدي نفسه واستمرت الوزارة الى 19 ايلول 1929 .
بعد أن شكل عبد المحسن السعدون وزارته الرابعة في 19 أيلول 1929، بين أن هناك تقدماً في سياسة العراق الخارجية وصرح قائلاً:"إن الحكومة البريطانية قد أجابت بعض مطالب العراق المهمة وإذ إنها أعربت عن استعدادها لدخول العراق عصبة الأمم سنة 1932  من دون قيد أو شرط ولعقد معاهدة لتنظيم العلاقات بين البلدين على أساس الاقتراحات الجديدة للاتفاق الانكليزي المصري"وفي أعقاب ذلك وضعت وزارة السعدون منهجاً لها في سياستها الخارجية وعلاقتها مع بريطانيا كان بعض ما تضمنته:
1. العمل على جعل مبدأ المعاهدة الجديدة مع بريطانيا من تاريخ توقيعها أي قبل دخول العراق عصبة الأمم، أو تسريع الدخول في العصبة قبل سنة 1932.
2. العمل على رفع كل صيغة احتلالية من نصوص المعاهدة الجديدة وكل ما ينافي استقلال العراق.
3. الأخذ بنظر الاعتبار إنهاء مسؤولية الحكومة البريطانية في قضية الدفاع عن العراق، والتدرج حالاً بالإعمال على وفق التصريح البريطاني الجديد وبعد أيام قليلة قررت وزارة السعدون الدخول في مفاوضات مع المندوب السامي الميجر هيوبرت يونك (Major Hubert Young) لعقد المعاهدة الجديدة فشكلت لجنة من ياسين الهاشمي وناجي السويدي ونوري السعيد، وعندما بدأت اللجنة عملها ارتأت أولا، إن الشرط الذي وضعته الحكومة البريطانية لجعل أسس المعاهدة العراقية – البريطانية مشابه للأسس المقترحة للمعاهدة البريطانية – المصرية لا يتلاءم مع أوضاع العراق. ففي الوقت الذي كانت فيه مصر تحت الاحتلال البريطاني فإن العراق مرتبط بمعاهدة تحالفية مع بريطانيا.  كما أن قناة السويس في مصر، والتي تعد صلة الوصل بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، جعل بريطانيا تهيمن عليها لحماية مواصلاتها، تختلف عن العراق الذي ليس لبريطانيا فيه غير ممر ضيق في المواصلات البريطانية إلى الهند وهو الخليج العربي، وان وجود هذا الممر لا يستدعي مثل تلك الحماية لهذا لم توشك المفاوضات أن تستمر حتى تلبد الجو بغيوم من التشاؤم وتلاشت الآمال التي كان يعلقها العراقيون على التصريح البريطاني.
فقد كانت الحكومة البريطانية تضمن أن وعدها بالتوسط لدخول العراق عصبة الأمم، يحمل العراقيين على قبول المعاهدة الجديدة وان كانت بمضمونها لا تختلف كثيراً عن المعاهدات السابقة.
تلبد جو المفاوضات بسبب إصرار بريطانيا على إبقاء مضمون المعاهدة كما كان في السابق، وزاد موقف الحكومة صعوبة عندما هاجمتها الحركة الوطنية واتهمتها بالمماطلة والتراجع عن  مطالب الشعب بإلغاء الانتداب وتحقيق الاستقلال التام للعراق، وفي أثناء خطاب العرش في مجلس النواب في 13تشرين الثاني1929 شنت المعارضة حملة شديدة على عبد المحسن السعدون رئيس الوزراء ووزير الخارجية وانتقدت سياسته، كما تناولت فيها عدم مصداقية وعود بريطانيا بإدخال العراق عصبة الأمم، هذا فضلا عن مواقف كثيرة من داخل مجلس النواب وخارجه إلى حد اتهام السعدون بعدم الإخلاص للقضية العراقية الأمر الذي جعل السعدون يوضح سياسته والعقبات التي تعرقل سير المفاوضات، ولم تتنازل بريطانيا عن المطالبة بحقوق قانونية في التدخل المباشر في شؤون العراق الداخلية منها والخارجية حتى بعد دخول العراق عصبة الأمم كدولة مستقلة طبقاً للقانون الدولي في1932، وما أن انتحر عبد المحسن السعدون في 13تشرين الثاني1929 ، صدرت الارادة الملكية في 18 تشرين الثاني 1929  بتكليف وزير الداخلية ناجي السويدي بتشكيل الوزارة الجديدة،  وأصبح مسؤولاً عن وزارة الخارجية باعتباره رئيساً للوزراء من 18 تشرين الثاني 1929 إلى 9 آذار 1930.
 وفي 23آذار1930 ألف نوري السعيد وزارته الأولى وأصبح مسؤولاً عن وزارة الخارجية، لكنه اقترح بأن يشغل منصب وزارة الخارجية وزيراً  مستقلاً  فصدرت الإرادة الملكية لذلك في 18تشرين الأول1930 بتعيين الدكتور عبد الله الدملوجيهو عبد الله بك بن سعيد الدملوجي المولود في الموصل عام 1890، تخرج من كلية الطب العسكرية بحيدر باشا في الأستانة عام 1913، جامعة استانبول، متزوج، وقد تقلد العديد من المراكز في الدولة العثمانية حتى شارك عام 1914 في حرب البلقان، عاد إلى العراق عام 1928 ومارس مهنة الطب وشغل وظائف متنوعة كما أصبح الطبيب الخاص للملك عبد العزيز بن سعود عام 1914 وأصبح وزير خارجية نجد عام 1924، ثم أصبح قنصلاً عاماً للعراق في مصر بموجب الإرادة الملكية المرقمة 50 لسنة 1930. كما عمل سفيراً للعراق في عدة عواصم حتى أحيل على التقاعد بناء على طلبه عام 1951 وفي عام 1952 أصبح وزيراً للمعارف في وزارة مصطفى العمري، في عام 1957 عين سفيراً في وزارة الخارجية من الدرجة الأولى أحيل على التقاعد في 24تموز1958 في المرسوم الجمهوري رقم 24 لسنة 1958 وزيراً للخارجية وزيراً مستقلاً وبذلك يعتبر أول وزير خارجية للعراق مستقل ويشغل وزارة الخارجية أصالة وليس وكالة كما كان أسلافه،في 19 تشرين الثاني 1931 شكل نوري السعيد وزارته الثانية,وأسندت وزارة الخارجية إلى جعفر العسكري وكالة,فضلا عن كونه  وزيرا للدفاع,وبقي على رأس وزارة الخارجية الى28 تشرين الأول 1932.
 في 3 تشرين الثاني 1932 شكل ناجي شوكت الوزارة بموجب الارادة الملكية المرقمة 306 في 3 تشرين الثاني 1932 واسندت وزارة الخارجية الى عبد القادر رشيد واستمر في عمله حتى استقالة ناجي شوكت في19 أذار 1933,وهو من مواليد1894 تخرج من مدرسة بيروت السلطانية ومن مدرسة الهندسة المعمارية في الاستانة,في 1914 عين مدرسا للرياضيات في المدرسة السلطانية في البصرة, في 1917,خدم كضابط احتياط في الجيش التركي,اشترك في حصار الكوت مع الاتراك واسر في الجبهة الايرانية,وفي 1927 عين  معاونا  لسكرتارية مجلس الوزراء,احيل الى التقاعد في20 اذار 1933.
وفي 8أيلول1933 توفي الملك فيصل الأول وأصبح ولي العهد غازي ملكاً على العراق،وبذلك تم تكليف رشيد عالي الكيلاني بتشكيل الوزارة كونه رئيس وزراء العراق عندما توفي الملك فيصل الاول.
وقد تسلم وزارة الخارجية نوري السعيد واستمرت الوزارة بالعمل حتى استقالت في 28 تشرين الاول 1933 .
في 9 تشرين الثاني 1933 صدرت الارادة الملكية  بتكليف جميل المدفعي  بتشكيل الوزارة وقد اسندت وزارة الخارجية  الى نوري السعيد ايضاَ واستمرت الوزارة بالعمل طيلة ثلاثة اشهر حتى استقالت في 13 شباط 1934.
ثم كلف المدفعي بتشكيل وزارته الثانية في 21 شباط 1934 وقد استمرت حتى 25 اب 1934 حين قدمت استقالتها وكان عبدالله الدملوجي وزير الخارجية فيها ،وقد اقيل من منصبه كوزير للخارجية في 20 آب 1943  بسبب تفوهه بعبارات  لفتت انظار  رئيس الوزراء كونه في زياره شخصية وليست رسمية  الى مدينة كرند الايرانية،وقد تم تعين توفيق السويدي ممثل العراق في عصبة الأمم وزيرا للخارجية. وفي 27 آب 1934 صدرت الارادة الملكية المرقمة (347) بتشكيل الوزارة الجديدة برئاسة علي جودت الايوبي،وقد كلف نوري السعيد بتسلم وزارة الخارجية العراقية.
 وفي 31 اب 1934 سافر وزير الخارجية نوري السعيد الى جنيف لحضور جلسات مجلس عصبة الامم  في ايلول 1934،وقد تولى وزير العدلية جمال بابان وكالة وزارة الخارجية،زاستمرت الوزارة حتى تقديم استقالتها في  27 شباط  1935
وفي 4 اذار 1935 صدرت الارادة الملكية بتكليف جميل المدفعي  بتشكيل وزارته الثالثة وكان نوري السعيد وزيراَ للخارجية،حتى استقالتها في 15 اذار 1935.
وفي 17 اذار 1935 صدرت الارادة الملكية بتكليف ياسين الهاشمي بتشكيل الوزارة واحتفظ نوري السعيد بوزارة الخارجية،وقد استقالت الوزارة بتاريخ 29 تشرين الاول 1936وفي 4نيسان1939 قتل الملك غازي بحادث سيارة فإستقالت وزارة نوري السعيد الثانية، وتولى طه الهاشمي منصب وزير الخارجية أصالة فضلاعن منصبه كرئيس للوزراء , من1 الى 4 شباط 1940، وهذه هي اقصر مدة لإستلام المنصب. شقيق ياسين الهاشمي، ولد سنة 1888، خدم في الجيش التركي وعمل في جزيرة العرب واليمن خلال الحرب، واشتغل في وظيفة رئاسة الأركان التركية في استانبول عام 1920، عاد إلى بغداد عام 1922 فعين قائداً للقوات في الموصل ثم رئيس الأركان للجيش عام 1923 ثم تقلد مناصب عدة.
 
عن رسالة (وزارة الخارجية العراقية 1958 ــ1963)



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية