العدد(4308) الاثنين 12/11/2018       16 تشرين الثاني 1916 (دكة) عاكف بك في الحلة       من اخبار المصارع عباس الديك ونزاله الشهير       النجف في أوائل القرن العشرين في كتابات انكليزية       عندما وصل ناظم باشا الى بغداد سنة 1910       من تاريخ الصراع من اجل الديمقراطية في العراق..معركة السلطة مع اساتذة جامعة بغداد سنة 1956       الجبهة الوطنية ومعركتها مع االسلطة في انتخابات 1954       في ذكرى انتحاره في 13 تشرين الثاني 1929..قصة تمثال السعدون       العدد (4306) الخميس 08/11/2018 (بهيجة الحكيم)       التشكيلية العراقية بهيجة الحكيم    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :32
من الضيوف : 32
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22870592
عدد الزيارات اليوم : 11548
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ذاكرة عراقية


مكتبات بغـداد..في العصر الحديث

عبد الحميد الرشودي
على الرغم من أن بغداد لا تستطيع أن تفخر بالوقت الحاضر بنوادر الكنوز الفكرية التي طالما تألقت في حجرات مكتباتها ومعاهدها العلمية, ترفد العالم – كل العالم – بالنور والسداد والحكمة , وتزيل سجف الظلام بالكلمة البصيرة والحرف المضيء كما كان شأنها سابقا الا أننا نستطيع أن نجزم بأن أثمن المخطوطات العربية المبثوثة في مكتبات الشرق والمغرب تمت إلى بغداد بسبب أو نسب أو صلة.


 وليس معنى ذلك أن العراق خال الآن من مخطوطات ذات بال تهم الباحثين في مختلف أقسام المعرفة فلا تزال في مكتباتنا العامة والخاصة من الكتب النادرة ما يتيسر لها أن تكون ثروة مكتبية يمكن الاعتداد بها، وهي بقايا قاومت عوامل الدمار والموت طوال دهور, واستطاعت أن تخلص ألينا بعد أن شهدت كوارث مروعة, وانتكاسات مفجعة, ونجت من تلف واقع في مسيرة مرهقة عبر زمن شديد.
من أطراف ما يتسنى لي روايته بهذا الصدد أنني وقفت وأنا أعد هذا التقرير على ما يعتقد أنه مخطوطة المسودة الأصلية لكتاب مفردات القرآن للراغب الاصبهاني في المكتبة القادرية ببغداد, وقد كتب على جلده الأيسر بضعة أسطر هذا نصها «لقد انتشلت هذا الكتاب من نهر دجلة بعد أن رماه التتر لعنهم الله وذلك سنة 656 من هجرة الرسول صلى الهه عليه وسلم وأنا الفقير أليه تعالى عبد الله بن محمد بن عبد القادر المكي».
أن تلك الأسطر التي كتبت بخط واهن ضعيف تلخص مأساة الكتاب العربي في العراق مدة سبعة قرون , ذلك عدا السفن التي أوقرت كتبا وغادرت وطننا في مفتتح هذا القرن إلى حيث استقرت حمولتها في مختلف مكتبات العالم كما يروي الأستاذ طه الراوي في كتاب « بغداد» , بغداد التي اتخذت الكتاب وسيلة تقربها زلفى من الله فبذلته للصادر والوارد في المسجد , وتربه مواتية تفلق حبة الحياة لتنمو وتتفتح وتزدهر فيسرته لكل طلاب المعرفة في مدارسها وجامعاتها , وزينة دونها غيره من زخرف الحياة الدنيا فباهت به في أنديتها ومحافلها ومجالسها . وقد أطنب المؤرخون في ذكر كثرة الكتب في بغداد حتى ليخيل أن كلامهم شيئا من المبالغة والتزيد وهو الحقيقة الواقعة بقرينة الحقيقة الراهنة , فالعراق يقرأ الآن ما يقرب من نصف عدد النسخ التي تنتجها المطبعة العربية من كتب ومجلات , وهو رقم لا يمكن إهمال ثقله في ميزان الثقافة العربية المعاصرة . ومن هنا أخذنا نجد تظافر الجهود الحكومية والأهلية لإنشاء المكتبات العامة التي تسير الثقافة والعرفان لكل من يطلبها من المواطنين وهم كثر وهي مكتبات حديثة النشأة , غضة العمر فإذا كانت قوائم كتبها لا تؤشر على الرقم الضخم الذي يرضي غرور « بغداد « العلمي في أطراد نموها وسرعة أتساعها وتدفق حيويتها ما يبشر بثروة مكتبية لامعة , ويهيئ السبب لربط التليد الخالد بالحاضر الزاهر . ومهما يكن فهذه بعض المعلومات التقطها عن مكتبات بغداد المعاصرة وسبق أن نشرت قسما منها في صحيفة مؤتمر اللغة العربية الذي أنعقد في بغداد قبل عدة أشهر وأكثرها مما لم يسبق نشره.
مكتبة الأوقاف العامة
تقع المكتبة في محلة الفضل, شارع الكفاح.
تأسست سنة 1928م – 1247هـ في عهد وزير الأوقاف يومئذ الشيخ احمد الداود .
كان موضعها في البناية المشيدة على مسجد الخزرجي الكائن في رأس القرية .
ثم أنشئت لها بناية خاصة في باب المعظم , وقد أنشد الرصافي في حفلة افتتاحها قصيدة رائعة جاء فيها قوله : للمسلمين على نزورة وفرهم , كنز يفيض غنى من الأوقاف .
وقد هدمت تلك البناية لتوسيع الشارع ونقلت الكتبة منها إلى بنايتها الحالية .
وكانت كتبها قد جمعت من :
خزانة مدرسة نائلة خاتون ( وتسمى بالمدرسة المرادية ) : تقع قبالة الحيدرخانة كانت مسكنا لمراد أفندي مكتوبجي ولاية بغداد فلما توفي , وقفته زوجته نائلة خاتون واتخذته مدرسة سنة 1291هـ وحسبت عليها كثيرا من البساتين والعقار ورتبت فيها مدرسا وإماما ومؤذنا وخدما وأجرت لهم الجرايات .
خزانة جامع الكهيا : أسسه كامل بك بن الحاج أمين الزند سمة 1320هـ وقد كتبت وقفيته عام 1321هـ .
خزانة التكية الخالدية : وهي المعروفة بجامع الأحسائي  في شارع المستنصر ويطل على دجلة , كان مجمعا للزهاد ولما أقام فيه الشيخ خالد النقشبندي بعد عودته من البلاد الهندية سمة 1221هـ عمره والي بغداد فسمي باسمه . فيه قبر الشيخ محمد بن احمد الاحسائي الحنفي صاحب التأليف الكثيرة .
خزانة المدرسة السليمانية : تقع قرب دار الحكومة أنشئها الأمير أبو سعيد سليمان باشا والي بغداد سنة 1217.
خزانة المدرسة المرجانية: أنشأ المدرسة المذكورة أمين الدين مرجان وهي الآن جامع يقع على شارع الرشيد , وأمين الدين هذا من موالي السلطان اويس بن الشيخ حسن الأيلخاني أحد أمراء التتار وكتب الخزانة المرجانية كلها من موقوفات العلامة الشيخ نعمان خير الدين الألوسي 1252- 1317هـ .
خزانة جامع الحيدرخانة : يقع على شارع الرشيد في المنطقة المسماة حاليا باسمه بناه الوزير داود باشا والي بغداد وقد فرغ من عمارته سنة 1242هـ
خزانة جامع الباجه جي : بناه التاجر الحاج أمين الباجه جي سنة 1230هـ ويقع في محلة رأس القرية ( محلة نهر المعلى قديما ) .
خزانة جامع الرواس : يقع في رأس الساقية قرب محلة الشيخ عبد القادر الكيلاني (باب الشيخ) فيه قبر الرواس وهو على ما يقال رجل متصوف من أهل القرن الثاني عشر الهجري .
خزانة جامع الأمام الأعظم : هو الأمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي صاحب المذهب (150هـ) وكان رحمه الله قد دفن في مقبرة الخيزران , وفي سنة السلطان ملكشاه السلجوقي مشهدا وقبة على قبره وبنى عنده مدرسة كبيرة للحنفية .. وبعد وفته اتخذت تلك المدرسة مسجدا تقام فيه الجمع والأعياد وسائر الجماعات وقد توالت عليه العمارة يقع في العظمية في نهاية الشارع المسمى باسمه .
وقد أضيفت أليها بين 1951-1961 الخزانات الآتية :
خزانة جامع المصرف : بناه أحمد أفندي المصرف أحد مأموري الحكومة أيام الوالي داود باشا بالقرب من محلة الميدان .
خزانة جامع القبلانية : جامع قديم جدد عمارته قبلان مصطفى باشا والي بغداد ( 1088-1092هـ) , كما جدد عمارته سنة 1205 والي بغداد سليمان باشا الكبير, وفي هذا الجامع بعض القبور منها قبر الأمام أبو الحسين أحمد القدوري الفقيه الحنفي المشهور المتوفى سنة 428هـ.
خزانة جامع الآصفية : يقع على دجلة قرب جسر المأمون ويعتقد أنه كان دار القرآن الملحقة بالمدرسة المستنصرية , ثم أتخذ تكية للمولوية وبعدها عمره داود باشا مسجدا جامعا , فيه بعض القبور وقد اختلفت حول أصحابها .
خزانة السيد محمد سعيد الطبقجلي : أبن أحمد أفندي ولد سنة 1203 وتوفي سنة 1265 ودفن في مقبرة باب الازج .
خزانة الشيخ عبد الحليم الحافاتي : الشيخ عبد الحليم عماد الدين الحافاتي أو الحافي ينتسب إلى الشيخ بشر الحافي الفقيه المتصوف المشهور , أشغل وظائف التدريس والقضاء في كثير من مناطق العراق كانت وفاته سنة 1943-1362هـ .
خزانة السيد علي جيدر الباجه جي : المذكور شقيق السيد حمدي الباجه جي من رؤساء الوزارة السابقين توفي صاحب الخزانة سنة 1951 .
يبلغ كتب المكتبة حوالي 15000 مجلد وأغلبها من المخطوطات أو المطبوعات النادرة .
المراجع :
تهذيب مساجد بغداد للآلوسي
الكشاف عن مخطوطات خزائن كتب الأوقاف للمرحوم الدكتور أسعد طلس .
المستدرك على الكشاف لعبد الله الجبوري.
مقال في مجلة الأقلام التي تصدرها وزارة الثقافة والإرشاد العراقية لعبد الله الجبوري أيضا .
مكتبة الخــــلاني العــــامة
تأسست هذه المكتبة سنة 1945, ومؤسسها هو السيد صالح الجبوري .
وقد آزره بعض أصدقائه على تأسيسها , فقد تبرع بعضهم بالمال والآخر بالكتب وكان هو نفسه قد نقل قسما من كتب مكتبته الخاصة لتكون نواة للمكتبة .
وممن أعانه على تأسيس المكتبة , فخري جواد الساعاتي وأخوه ناجي وحسام الدين الهادي وعلي حسين الساعاتي , وصالح عباس الصراف وغيرهم .
وضعت الكتب في غرفة صغيرة من غرف جامع الخلاني وأخذت تنمو حتى بلغت عدد مجلداتها الآن 22 ألف مجلد في العربية والإنكليزية أو بعض اللغات الأخرى.
صنفت الكتب العربية على طريقة ديوي العشرية بتصرف يناسب الكتب العربية .
وللكتب العربية ثلاثة فهارس , للمواضيع , للمؤلفين , دليل الكتب .
تحتل المكتبة في الوقت الحاضر بهوين كبيرين من جامع الخلاني على شارع الجمهورية أتخذ احدهما خزانة للكتب والآخر للمطالعة , وقد ضاقا بمحتويات المكتبة , ويفكر القائمون على شؤونها بإنشاء طابق ثان في بهو المطالعة لتلافي أتساع المكتبة المطرد ومما يجدر ذكره أن البناية أنشئت من تبرعات المطالعين .
مارست المكتبة بعض الفعاليات الثقافية فقد أقامت في عام 1955 معرضا للكتاب العراقي عرضت فيه كافة المطبوعات التي طبعت في العراق منذ مائة سنة حتى تاريخ المعرض , وقد عرضت فيه الأعداد الأولى من جميع المجلات والجرائد العراقية , وقامت المكتبة بطبع كراس أثناء أقامة المعرض فيه آراء بعض المفكرين  عن أسباب تأخر حركة الترجمة والتأليف والنشر في العراق .
تتناول كتب المكتبة كافة المواضيع تقريبا وفيها مجموعة طيبة من كتب الدين والفلسفة والآداب والتاريخ والقانون إضافة إلى كتب العلوم البحتة والجرائد والمجلات .
وفي المكتبة حوالي 320 مخططا قسم منها على شكل مجاميع . ومن مخطوطاتها المهمة كتاب في تفسير القرآن الكريم للكواشي مخطوط قبل سنة 658هـ وكتاب شرح مائة كلمة للأمام علي لـميثم بن ميثم البحراني , وكتاب الصراط المستقيم للبياضي .
تعتمد المكتبة في توسعها على إهداء المؤلفين والناشرين , ومن المعاهد والمؤسسات التي تهدي كتبها إلى المكتبة موضوعة البحث .
_  معهد الدراسات العربية العالي التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة .
_  المجمع العلمي العربي في دمشق .
_  وزارة الثقافة والإرشاد العراقية .
_ المجمع العلمي العراقي .
_  جامعة طهران .
المكتبة أهلية يديرها السيد صالح الحيدري .
_ كان القصد من إنشائها علاوة على الأغراض الثقافية والعلمية أعادة منزلة الجوامع الإسلامية إلى ما كانت عليه في القديم مصدر أشعاع وعلم وثقافة .
مكتبة الحـاج حمـدي الأعظمي العــامة
تتصف مكتبة الحاج حمدي الأعظمي العامة بما تتصف به مكتبات كبار الفقهاء الخاصة في العصر الحديث , فعلى الرغم من أنها تكاد تخلو من المخطوطات ذات الأهمية الكبيرة الأ أنها غنية بنتاج المطبعة العربية نوعا ما وكما , وأصدق حديث عن هذه المكتبة هو محتوى الوقفية الخاصة بها , وإليك نصها :
بســـــــم الله الرحمــن الرحيم
أن قاضي محكمة شرعية بغداد السنية سجل ما هو آت : بناء على تحقق العذر الشرعي , الواقع ذهبت بعد الدوام الرسمي إلى دار السيد الحاج حمدي عبد الله بن محمد عبد الله الأعظمي , لما كان أحب شيء عندي هي الكتب وجمعها للاستفادة منها فقد صرفت أكثر أموالي في اقتنائها وشرائها حتى جمعت منها ما يزيد على الستة آلاف مجلد من تفسير وحديث وفقه وأصولهما , وعقائد وتاريخ , مواعظ وغير ذلك , وكنت قد خصصت لها مكانا في داري , ولكن وددت وأحببت أن يستفيد منها أبناء وطني أن تستمر هذه الاستفادة ولما كنت أعلم وأعتقد أن الدنيا فانية وكل شيء فيها .. فأن الأعمال الصالحة التي يرجو فيها المسلم وجه الله ولقد قال سبحانه وتعالى « لن تنالوا حتى تنفقوا مما تحبون , وما تنفقوا من شيء فأن الله به عليم « .
وقال نبينا الأكرم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم « إذا مات الإنسان أنقطع عمله الأ من ثلاث : صدقة جارية وعلم ينتفع به , وولد صالح يدعو له « . فأني أشهد على نفسي بأن قطعة الأرض  المملوكة لي بالشراء الشرعي الواقعة في محلة السفينة تحت تسلسل 2|179 المحدودة : الشمال الشرقي الطريق العام , والشمال الغربي الحديقة تسلسل 1|179 , الجنوب الغربي الحديقتان 4|179 و5|179 , الجنوب الشرقي 3|179 العائدات لأصحاب الملك وقد أنشأت عليها مكتبة تحتوي على غرفة خزانة الكتب , وغرفتين للمطالعة أحداهما للرجال والثانية للنساء , وغرفة قبول للاستراحة , وغرفة المحافظ وذلك لحفظ الكتب التي كانت ملكا لي , وقد نقلت الكتب المذكورة إلى الخزانة التي أنشأت في المكتبة والنسخة الأخرى ستبقى بيد من يكون متوليا , وأنشأت من جبهة تلك المكتبة أربعة دكاكين وحبست تلك المكتبة وجميع الكتب والدكاكين وأخرجتها من ملكي ووقفتها وقفا صحيحا على أن تستغل الدكاكين لمصالح المكتبة من محافظة وإنارة وإسالة ماء , ويستفاد من الكتب بالمطالعة والقراءة واشترطت على أن لا تخرج الكتب من المكتبة بل تنحصر الاستفادة منها بالقراءة والمطالعة فيها من قبل الزائرين والمطالعين وخلال الدوام الذي يقرره وتحدده المكتبة ولهم أن يستنسخوا ما يشاؤن منها , وعند خروج المطالع من المكتبة عليه أن يعيد الكتاب إلى الخزانة للحفظ , وعلى المحافظ للكتب أن يتعهدها بالحفظ والعناية فأن كان فيها ما يقتضي أصلاحه أن يراجع المتولي لاتخاذ التدابير اللازمة لإصلاحها , وقد اشترطت أن يكون مدفني في السرداب المخصص لذلك راجيا من الورثة ومن بيده الأمر من ذلك . وممن يزور المكتبة للمطالعة والاستفادة أن يحافظ على الكتب وأن يتحف الواقف المدفون هناك بالدعاء والسلام عليه السلام الشرعي , واشترطت أن تكون التولية لي مدة حياتي وبعد مماتي تكون التولية إلى الاصلح الارشد من ذريتي ,وأن يبقى شيء من الغلة ويحتفظ به لتزويد المكتبة بالكتب المفيدة فإذا بقي شيء أيضا يصرف على المحتاجين من الذرية , وقد نصبت الحاج هاشم الشيخ محمود الاعظمي متوليا للتسجيل , وقد تأيد ملكية المكتبة والدكاكين المنشأة على جبهتها للواقف الحاج حمدي بن عبد الله بم محمد عبد الله الاعظمي بالسند المرقم جلد 311 سجل 36 والمؤرخ مارت 1928 ولما تم أمر الوقف ولزم محتويا على هذه الشروط سلم الواقف المكتبة والدكاكين والكتب إلى متولي التسجيل الحاج هاشم الشيخ محمود الاعظمي فتسلمها منه وتصرف فيها برهة من الزمن كغيره من المتولين , ثم أن الواقف طلب إرجاع المكتبة والدكاكين إلى ملكه محتجا بعدم اللزوم على قول الأمام الأعظم وترافعا لدي وأنا قاضي محكمة شرعية بغداد السنية فرأيت جانب الوقف أولى وأخرى فحكمت بصحة هذا الوقف ولزومه في خصومه وعمومه حكما جاريا على نمط الشرائط والضوابط تحريرا في 15-4-1962.

مكتــبة الآثار العــــامة
تأسست سنة 1973 في غرفة صغيرة في مديرية الآثار العامة وكان فيها حوالي 8000 كتاب , أما الأن فيبلغ المجموع الكلي لمحتويات المكتبة 50 الف مجلد , منها حوالي 4000 مخطوط .
ويمكن تصنيف تلك المجلات إلى ما يأتي :
الكتب .
المجلات .
الجرائد .
المخطوطات .
أما أهم اللغات التي كتبت فيها نلك الكتب فهي : العربية ,التركية , السريانية , الصينية , اليابانية , الأردنية , الهندية , الأرمنية , الأندنوسية , الكردية ,الروسية , الهنكارية , الأنكليزية , الألمانية , الفرنسية , الأسبانية , الأيطالية ,البولونية , اللاتينية , الهولندية ,الرومانية , الجيكوسلوفاكية , اليوغسلافية ,الدانماركية , السويدية , النرويجية , اليونانية , ولغات متفرقة أخرى .
تهدي إلى المكتبة بين الحين وآخر مكتبات خاصة , وأهم المكتبات التي اهديها إليها هي
_ مكتبة المرحوم ناجي الأصيل .
_ مكتبة المرحوم سليمان الفضي .
_ مكتبة المرحوم الأب أنستاس ماري الكرملي .
_ مكتبة المرحوم رشيد عالي الكيلاني .
_ وأخيرا قدمت مؤسسة كلبنــكيان إلى المكتبة مجموعة من الكتب .
أن كل كتاب يدخل المكتبة يسجل في سجلاتها كما ان لكل من هذه الكتب بطاقات مختلفة تيسر للمطالعين الرجوع اليها فهي على ثلاثة انواع , بطاقات للمؤلفين , للعناوين وللمواظيع .
ستستمر المكتبة على أعداد قوائمها الشهرية التي كانت تصدر مطبوعة بالرونيو وهي تحتوي على اسماء الكتب والمجلات التي تدخل المكتبة ويتم توزيعها على شعب واقسام مديرية الآثار العامة وبقية المؤسسات , إذ أنها توقفت منذ مدة من الزمن بسبب انتقال المكتبة من بنايتها القديمة في شارع المأمون إلى بنايتها الجديدة في الصالحية .
ساهمت المكتبة في اقامت معرض الكتب والمخطوطات والآلات الموسيقية العربية , فعرضت بعض مخطوطاتها وكتبها الباحثة في فن الموسيقى العربية , واستقبلت الوفود التي حضرت المؤتمر بالإضافة إلى زوارها الآخرين .
وصلت إلى المكتبة مجموعة من الات المايكروفلم و الآت القراءة وسيؤسس قسم التصوير في بنايتها لتصوير الجرائد القديمة والكتب النادرة والمخطوطات الأثرية , وليلبي طلبات الباحثين والكتاب لتصوير ما يحتاجون إليه من مطبوعات نادرة ومخطوطات .
ومما تجدر الأشارة إليه أن بعض الكتب المطبوعة في المكتبة نادرة ولاسيما كتب الرحلات .
وبالإضافة إلى إهداء المكتبات الخاصة إلى مكتبة الآثار التي أشرنا اليها سابقا فأن المكتبة تحصل على الكتب عن طريق :
_ المبادلة بمجلة سومر ومطبوعات الآثار الأخرى .
_ الشراء من مختلف مكتبات أوربا وأمريكا ._ هدايا المؤلفين والناشرين .
صنفت المكتبة على طريقة ديوي العشرية مع تصرف بسيط فيما يخص الكتب العربية .
تمتلك المكتبة مجموعة ثمينة من الكتب النادرة ومخطوطاتها في : الأدب , أصول الفقه , الأدعية والأذكار , الأسطر لاب , الألعاب , البلاغة , البهائية ,البيطرة , التاريخ , التتن , التراجم والسير , التربية والتعليم , التصوف , تفسير القرآن الكريم , التنجيم , الجغرافية , الأخلاق , الجنسية , الجواهر الحديث الحسبة , الحشيش , الحيوان , الدروز , الدين , الردود المجالات , الرياضيات , الزراعة , النات , الزيارات للسحر , السيرة النبوية , الشطرنج , الشعر , الشيعة , الصبابة , الصرف , النحو , الصلاة , الطب , العروض , العقائد , علوم القرآن , الفرائض , الفراسة , الفرامين , القسوة , الفرق , الفقه , الفلسفة , الفلك , الفهارس , القرآن الكريم , قصص الأنبياء , القصص والحكايات , القهوة , الكتاب المقدس , الكلام , الكيمياء , اللغة , المجاميع , المصطلحات , المعاجم , الملل , والنحل , المناقب , النطق , المواعظ والحكم , الموسوعات , الموسيقى والغناء , النصرانية , الوثاق اليزيدية .
عرف الأستاذ كوركيس عواد بأهم تلك المخطوطات في أعداد مجلة سومر التي تصدرها مديرية الآثار العامة . هذه المعلومات عن حديث للمحرر مع الأنسة ساجدة العزي مديرة المكتبة وعن اطلاع المحرر على فهارس المخطوطات .
مكـــتبة الجــواديـن العــــــــامة
تقع هذه المكتبة على أرض في الركن الجنوب الشرقي من الصحن الكاظمي لصق جامع الأمام ابي يوسف كان البكتاشية قد اتخذوا منها تكية في العهد العثماني حسب رغبة بابا حسين سنة 1298هـ وبنايتها جميلة ولاسيما بهو المكتبة حيث يجد الداخل اليها محرابا لطيفا كتبت على جوانبه آية النور , بينما تأنق الخطاط ما شاء له فنه أن يتأنق في كتابة سورة الدهر على الدائرة الداخلية للقبة يتوسطها من الأعلى زخرف أسلامي بألوان زاهية . وقد شغلت الداليات الفراغ الكائن بين أساطين البهو . وتقع إلى خلفها حجرات أتخذها الأمام الحجة هبة الدين الحسيني الشهرهستاني مجلسا عاما . وكانت التكية قد هجرت بعد الحرب العالمية الأولى فنقل أليها السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني كتبه ثم جعلها مكتبة عامة سنة 1360هـ ليعم الانتفاع بها وأخذت تنمو منذ ذلك الوقت .
حتى بلغ عدد كتبها أكثر من خمسة آلاف مجلد غير كتب السيد هبة الدين الخاصة والتي هي الأخرى في متناول المطالعين وفيها أكثر من مائتي مخطوط .
كما ترد المكتبة مطبوعات متعددة من جميع انحاء العالم كمصر وايران والولايات المتحدة والهند والباكستان . وينفق عليها من مال الحجة هبة الدين ويديرها نجله السيد جواد .
نسبة المطالعين فيها تبلغ حوالي 30 شخصا يوميا ولا تعطى كتبها على سبيل الاستعارة الخارجية .
ولها فرسان الأول خاص بكتب السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني حسب حروف الهجاء والثاني عام للكتب الباقية .
وفيها كتب بمختلف اللغات منها العربية والفارسية والإنكليزية والهندية .
المكتبة القادرية
تأسست هذه المكتبة في أوائل القرن السادس الهجري مع المدرسة والجامع بعد أن عهد الشيخ أبو سعيد المخرمي إلى تلميذه الشيخ عبد القادر الكيلاني بالتدريس فيها . وقد نكبت المكتبة عدة مرات على يد التتر والفرس , وآتى عليها الغرق الذي أصاب بغداد سنة 1246هـ أيام الوالي داود باشا .
والمكتبة الحالية حديثة النشـــأة لأنها افتتحت في اليوم الخامس والعشرين من شهر حزيران سنة 1954م.
ذلك أن العلامة الكبير السيد عبد الرحمن النقيب ( من رؤساء الوزراء السابقين توفي سنة 1345هـ) كان قد جمع من ماله الخاص اكثر من 1500 مجلد مخطوط و3000 مجلد مطبوع , اضافة إلى الكتب المخطوطة الموقوفة من قبل سلفه السيد سلمان النقيب ثم عمد إلى وقفها على الحضرة الكيلانية غير أن تسجيلها لم يتم بصورة رسمية كما كان يقصده , وبعد وفاته اجتمع أولاده فأقروا رغبته وأوقفوا تلك المكتبة في المحكمة الشرعية ببغداد بصورة رسمية وبقيت محفوظة في داره إلى أن تولى سماحة السيد إبراهيم سيف الدين الكيلاني نقابة الأشراف وتولى السيدان يوسف الكيلاني وبرهان الدين الكيلاني الأوقاف القدرية فنفذوا رغبة النقيب السيد عبد الرحمن .
فقد ألفت لجنة لتنظيم المكتبة من الأساتذة كوركيس عواد والمرحوم إبراهيم الدروبي وعامر عبد الودود ومحمد المالو لإدارة المكتبة بعد أن قام الأستاذ كوركيس عواد بتدريبه على ذلك .
وافتتحت رسميا للجمهور يوم 25-6-1954 في حفل خطب فيها الأستاذان الشيخ كمال الدين الطائي وإبراهيم الدروبي وكان الحفل تحت رعاية وزير المعارف يومذاك الدكتور عبد الحميد كاظم .
يبلغ عدد كتب المكتبة إلى يوم كتابه هذا التقرير خمسة عشر ألف مجلد منها 13700 مطبوع و1300 مخطوط .
وفي المكتبة مخطوطات نادرة منها مجموعة من المصاحف الشريفة والكتب القيمة .
أما أشهر الخطاطين والمؤلفين الذين يمكن رؤية خطوطهم في هذه المكتبة فهم :
أبن الأصيل , أبن السقاء , أبن المؤدب , قاسم بن احمد , أبن الملطي , أبن الخاكي , الشيخ صالح البصري , السيد محمود أفندي الآلوسي , الشيخ عيسى البندنيجي , السيد محمد أمين الواعظ , الشيخ عبد السلام , الشيخ عبد القادر الأدهمي , الشيخ محمد القصة خون , ريمان , والخطاط الكشميري عبد الله خان .
للمكتبة ثلاثة فهارس , الأول للمؤلفين والثاني للعناوين والثالث للمواضيع .
وتقع في أربع حجرات متداخلة على الطابق الثاني من حجرات الحضرة الكيلانية بمحلة باب الشيخ ( باب الأزج سابقا ) .
وتحت الإنشاء الآن بناية حديثة للمكتبة رصد لها مبلغ 5500 دينار وهي ازاء موقع المكتبة الحالي .
والمكتبة على اتصال بدور النشر الحديثة لتزويد المكتبة بأحدث ما تخرجه المطبعة وينفق على المكتبة من الأوقاف القادرية .



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية