العدد (3199) الخميس 23/10/2014 (يوسف عز الدين)       الدكتور يوسف عز الدين       الدكتور يوسف عز الدين.. من علماء الأدب ونقده       الدكتور يوسف عز الدين.. شاعراً وأديباً       شاعرية يوسف عز الدين       د. يوسف عــز الدين رحيــل مغتـــرب       التجديد في الشعر الحديث       د. يوسف عز الدين.. أوجاع شاعر       يوسف عز الدين.. مسيرة حافلة بالعطاء       المرحوم الدكتور يوسف عز الدين العلامة والأنسان    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :15
من الضيوف : 15
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 5376209
عدد الزيارات اليوم : 4599
أكثر عدد زيارات كان : 22276
في تاريخ : 15 /08 /2014
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


فهمي المدرس.. علمٌ عراقي شامخ


د. يوسف عز الدين
الاستاذ فهمي المدرس علم شامخ من اعلام الادب والفكر والحرية في دنيا  العرب. فقد كرس حياته وفكره وقلمه لخدمة الامة العربية وسعادتها وخيرها  سواء في تركها استاذا للادب العربي في الجامعة في استانبول او عميدا لجامعة  ال البيت او موظفا مرموقا او معارضا متحمسا لقضايا الاستقلال


ومحاربة الاستعمار كان رحمه الله فذا في الرجال لايزال اسمه يدوي بين عارفي فضله وعلمه ولا عجب فقد كان صادقا في عقيدته مؤمنا بفكرته ومؤمنا في تحقيقها فما هادن او استسلم وما الهته الدنيا بزخرفها ولا السلطة بجاه او بمنصب.
وقد ساهم مساهمة فعالة في تطوير الفكر العربي في العراق والنشر في العصر الحديث، بكتاباته الوطنية والاجتماعية والسياسية التي كانت تنشر افتتاحيات في الجرائد العراقية يقبل عليها الناس بشغف شديد وترقب دائم. ولا شك في ان الاستاذ المدرس من الاوائل الذين نقلوا النشر في العراق من جمود القرن التاسع عشر بالفاظه المنمقة المزخرفة المحنطة بسجعها الممل المفتعل الى ميدان رحب من السلاسة في التعبير واليسر في البيان والعذوبة ونقل الفكرة. فاذا قرأناه وجدنا لغته تندفع واضحة المعلم جليلة الصور سهلة المعاني يسيرة الفهم فلا تعقيد ولا ابهام ولا استعمال للالفاظ القاموسية القديمة. وخير دليل على هذا القول كتابه (مقالات) ورغم ما قدمه الاستاذ المدرس من تضحيات من اجل هذا الوطن الا انه وللاسف الشديد لم ينصف ولم يكتب عنه وترك في زاوية من زوايا الاهمال والنسيا، شان كثير من قادة الفكر والادب والحرية في العراق من اعمال ياسين الهاشمي وابراهيم صالح شكر وجعفر ابو التمن، وطه الهاشمي وطه الراوي وغيرهم من افذاذ الرجال في العراق.
وقد التقت عدة رغبات في احياء ذكرى الاستاذ المدرس من المحرر الادبي للزمان ومن جريدة (الايام) ومن الدكتور ناجي الاصيل نفسه. ولم يكن غير الدكتور الاصيل من يعول عليه في مثل هذا الموضوع فهو صديقه الوفي وزميله في كثير من عهوده الحياة، وهو اقرب الناس اليه ومن قراءة هذه المذكرات نجد التقدير في كل كلمة من كلمات الدكتور الاصيل والوفاء في كل سطر من سطورها والاعتذار في كل ما حدث عنه وفي هذه المقالة القصيرة من المشاعر العميقة والاحاسيس الصادقة والوفاء العربي الجميل، ما يسر نفوس الادباء والمفكرين وفي هذه المقالة ذكريات عذبة لطيفة ولمحات من تاريخ الفكر العربي كانت مذخورة اخرجها الدكتور الاصيل وصفحة مجهولة يسرها للباحثين.
وليس لي ان اقول شيئا في علمين من اعلام الرأي والفكر العربي فما انا غير تلميذ صغير من مدرستهما ومتعلم مستجد ارشف من معلنهما العذب المدار لانهما اشهر من ان تقال فيهما كلمة سريعة، ولولا رغبة مكتبه النهضة في اخراج المقال على الشكل والحاح في تعريف سريح له لروابطتي الشديدة بالدكتور الاصيل ورعايتها السديدة لي لما اقدمت راجيا ان وفيت بعض الشيء لهما.
واسأل الله السداد.
من مقدمة كتاب (فهمي المدرس)
لناجي الأصيل



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية