العدد(4308) الاثنين 12/11/2018       16 تشرين الثاني 1916 (دكة) عاكف بك في الحلة       من اخبار المصارع عباس الديك ونزاله الشهير       النجف في أوائل القرن العشرين في كتابات انكليزية       عندما وصل ناظم باشا الى بغداد سنة 1910       من تاريخ الصراع من اجل الديمقراطية في العراق..معركة السلطة مع اساتذة جامعة بغداد سنة 1956       الجبهة الوطنية ومعركتها مع االسلطة في انتخابات 1954       في ذكرى انتحاره في 13 تشرين الثاني 1929..قصة تمثال السعدون       العدد (4306) الخميس 08/11/2018 (بهيجة الحكيم)       التشكيلية العراقية بهيجة الحكيم    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :29
من الضيوف : 29
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 22870613
عدد الزيارات اليوم : 11569
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » عراقيون


هديب الحاج حمود.. رجل قانون

طارق حرب
 في الاسبوع الثاني من شهر اذار 2012 انتقل الى جوار ربه الشخصية العراقية المعروفة هديب الحاج حمود طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه واذا كان جميع ما كتب عنه يتعلق بالوجه السياسي للمرحوم فقط دون الوجه التشريعي فان الامر يتطلب تسليط الضوء على هذا الوجه لاسيما وانه تم استيزاره في وزارة الجمهورية الاولى جمهورية عبد الكريم في بداية تشكيلها بعد ساعات من الاطاحة بالنظام الملكي


 في 14 تموز 1958 حيث تم تعيينه وزيراً للزراعة في زمن ودستور يقرر ان السلطة التشريعية يتولاها مجلس الوزراء بالاضافة الى السلطة القضائية، حيث كان الوزير الوحيد الحاصل على شهادة القانون مع وزير العدل مصطفى علي . لذا كان له بحكم منصبه كاحد اعضاء مجلس الوزراء الدور الكبير في العديد من التشريعات الصادرة وحتى تقديم استقالته من الوزارة في بداية الشهر الاول من سنة 1960 حيث قبلها المرحوم عبد الكريم قاسم وصدر المرسوم الجمهوري رقم 6 لسنة 1960. وكان له دور في مناقشة الدستور المؤقت الذي اصدرته الجمهورية الاولى في 27 تموز 1958، وفي اعداد مسودة الاصلاح الزراعي الذي اعاد توزيع الاراضي الزراعية في العراق والذي صدر بعد قبول استقالته سنة 1960، وقانون الجمعيات رقم 1 لسنة 1960 والذي افرد جزء منه للاحزاب السياسية حيث سمح رسمياً بالعودة الى الحياة الحزبية في العراق، وقانون الاجتماعات العامة والمظاهرات رقم 15 لسنة 1959، والغاء نظام دعاوى العشائر المدنية والجزائية بالمرسوم رقم 56 لسنة 1958 المنشور في الجريدة الرسمية بعددها الثالث الصادر في 3/8/1958، ودور المرحوم يظهر من خلال ان التشريعات التي يصدرها مجلس الوزراء هي الوسيلة الوحيدة لتغيير النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي كان سائداً في العهد الملكي الى النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي الجديد الذي تبناه مجلس وزراء الجمهورية الاولى حيث كان الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك في زمن لم يكن هنالك اي تاثير على تلك السلطة التشريعية سواء اكان التاثير خارجياً من الدول الاخرى او كان داخلياً من كتلة سياسية او جهة اجتماعية او اقتصادية او شخصية سياسية، فالامر اولا واخيراً كان بيد مجلس الوزراء حيث كان المرحوم هديب الحاج حمود وزميله وزير العدل القانونيان الوحيدان في هذا المجلس، وذلك يرتب عليهما الاشتراك في اعداد هذه التشريعات وفي مناقشتها وبيان الرأي بشأنها واقناع اعضاء المجلس الاخرين باحكامها، ومن هذه التشريعات التي صدرت سنة 1958 اي خلال الخمسة الاشهر الاولى من عمر الثورة القانون رقم واحد قانون تطهير الجهاز الحكومي، والقانون رقم 2 قانون تطهير الجهاز القضائي، والقانون رقم 3 قانون المقاومة الشعبية وهو القانون الوحيد في تاريخ النظام القانوني العراقي الذي  قدم الانثى كمتطوعة على الذكر كمتطوع عند تنظيم احكام التطوع في هذا القانون، والقانون رقم 7 لسنة 1958 والذي انشأ المحكمة العسكرية العليا الخاصة او ما يسمى بمحكمة الشعب والمسمى بقانون محاكمة المتامرين ومفسدي نظام الحكم، حيث تمت محاكمة رجال النظام الملكي عن الافعال التي ارتكبوها منذ سنة 1939، والقانون رقم 15 قانون الكسب غير المشروع او ما يسمى بقانون (من اين لك هذا) وهو قانون النزاهة لمكافحة الفساد المالي والاداري، والقانون 21 قانون العطلات الرسمية والقانون 21 قانون العفو عن (البرزانيين)، والقانون 23 قانون العفو العام، والقانون 28 قانون جامعة بغداد وهي اول جامعة رسمية تؤسس في العراق، والقانون 30 الذي تضمن تحديد الملكية الزراعية، حيث كان هذا القانون اساس قانون الاصلاح الزراعي اذ تولى تحديد الملكية الزراعية وتوزيع الاراضي على الفلاحين، وقد كان هديب الحاج حمود صاحب هذا القانون بحكم كونه وزير اللزراعة وبحكم تجربته عندما تولى توزيع جزء كبير من الاراضي العائدة له للفلاحين قبل ذلك بكثير والقانون 37 قانون اعادة الحقوق الممنوحة للشخصية الكردية المعروفة الشيخ لطيف محمود الحفيد، وقانون وزارة التربية والتعليم بعد استبدال اسم وزارة المعارف بوزارة التربية واستحداث التعليم العالي، والقانون 42 قانون المؤسسات الاجتماعية الخاصة بايواء مجهولي النسب، والقانون 54 قانون البغاء، والقوانين الصادرة بشان التصديق على الاتفاقيات التي ابرمها العراق مع يوغسلافيا والمانيا وروسيا وجيكوسلوفاكيا، والقانون 61 قانون النفوس والالقاب والقانون 66 قانون نقابة المعلمين، والقانون 71 قانون تحديد المياه الاقليمية العراقية في البحر، كذلك صدرت عدة انظمة خلال الخمسة الاشهر الاولى من عمر الثورة منها نظام 3 نظام تقديم طلبات الاغاثة، والنظام 6 نظام المصرف الصناعي والنظام 11 نظام تفتيش العمل، والنظام 14 نظام رفع رصيد الضمان الاجتماعي والنظام 16 نظام الكسب غير المشروع، والنظام 16 نظام بيع المساكن الى العمال والموظفين والنظام 25 نظام لجان الفصل في المنازعات الزراعية والنظام 33 نظام كلية الشريعة، والنظام 40 نظام مديرية الاثار والنظام رقم 43 نظام ادارة المدارس والنظام رقم 45 نظام رعاية الاحداث، بالاضافة الى دور المرحوم في المراسيم الجمهورية حيث كانت المراسيم الاداة التشريعية الاكبر التي استخدمها زعيم الثورة عبد الكريم قاسم في اعادة تنظيم الاشخاص الذين يتولون ادارة الاجهزة الحكومية وانهاء خدمة من لا يوافق الفلسفة الجديدة للنظام الجديد للنظام وتنظيم امور اخرى كان من اللازم تنظيمها بقانون او نظام. وختاما فان الوجه القانوني ودور التشريعي لا يقل أهمية اطلاقا عن الوجه السياسي للمرحوم هديب الحاج حمود.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية