العدد (4509) الاربعاء 18/09/2019 (مارغريت آتوود)       مارغريت أتوود تفاوض الموتى       مارغريت آتوود هل تخطف نوبل هذ العام ؟       كيف أكتب: مارجريت آتوود       مارغريت آتوود: نحن لسنا أحراراً       الروائية مارغريت آتوود: نهاية الكاتب الأخيرة.. هي التي تفرض عليه       مرغريت آتوود : جورج أورويل مثلي الأعلى       مارغريت آتوود تكتب تكملة لروايتها "حكاية خادمة "       العدد(4507) الاثنين 16/09/2019       وجوه عرفتها..عبد القادر البراك ورحلة الحرف الصعبة    

 

 

     محرك البحث





بحث متقدم
 

     المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :49
من الضيوف : 49
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 27336464
عدد الزيارات اليوم : 8650
أكثر عدد زيارات كان : 65472
في تاريخ : 14 /09 /2018
 

 


ملاحق جريدة المدى اليومية » الأخبار » الملاحق » ملحق اوراق


في البدء:كتب الى الشاشة

 علاء المفرجي
شيفرة دافنشي هو اسم الرواية  التي كتبها دان براون وحققت ارقاما قياسية في المبيعات وصلت الى عشرات  الملايين من النسخ وفي مختلف اللغات.. وقد اثار موضوعها ردود افعال عنيفة  من جانب الجهات الكنسية المحافظة حيث تتناول الرواية جريمة قتل غامضة لها  علاقة بمحاولات الكشف عن سر حياة السيد المسيح، تعمل جماعة سرية على حمايته  منذ قرون..


 والفكرة الرئيسة التي هي نقطة الاعتراض الرئيسة تتعلق بزواج السيد المسيح، بينما تفيد التعاليم المسيحية انه لم يتزوج قط وانه صلب ومكث في القبر ثلاثة ايام وقام في اليوم الثالث. واتخذت هذه الاعتراضات منحى آخر عندما اقتبست السينما موضوع الرواية بفيلم يبدأ عرضه الاول بعد ايام في الولايات المتحدة اضافة الى اختياره كفيلم افتتاح لمهرجان كان السينمائي الذي يبدأ يوم غد.. وهو فيلم ضخم سيكون احد اهم النتاجات السينمائية لهذا العام قام باخراجه رون هوارد وجسد بطولته النجم الامريكي توم هانكس بدور لانفدون عالم الرموز الامريكي والممثلة الفرنسية اودري توتو. ويحفل التاريخ السينمائي بهذا النوع من الافلام التي تحاول بموضوعاتها ان نتلت من سطوة المحرمات الدينية خاصة تلك التي تفضي بالامتثال للتعاليم الدينية المتعارف عليها وعدم اظهار الرموز الدينية بشكل صريح وغير ذلك.. وكان لفيلم المخرج مارتن سكورسيزي (الاغواء الاخير للمسيح)... في ثمانينيات القرن المنصرم قصب السبق في تناول موضوع مثل هذا.. واثار حينها ردود فعل غاضبة وصلت الى تدخل الفاتيكان في مسألة مشاركته في مهرجان البندقية السينمائي في حينه واحرقت العديد من صالات العرض السينمائي التي وافقت على عرض الفيلم. والامر نفسه وان بشكل اقل مع فيلم ميل غيبسون (مخرجا وممثلا) آلام المسيح.. والفيلم المصري (بحب السيما) الذي أنتج العام الماضي.. وكانت هناك افلام في الماضي تناولت الموضوع نفسه مثل (كوفاديس) و(بن هور) و(الرداء) وغيرها. والملاحظ في هذه النوعية من الافلام خاصة المهمة منها.. انها مأخوذة عن روايات مشهورة ولكتاب كبار.. وكانت ردود الفعل عند صدور هذه الاعمال الروائية اقل وطأة من معالجة موضوعاتها في السينما.. فبين صدور رواية (الاغواء الاخير للمسيح) وإخراجها من جانب سكورسيزي زمن طويل.. وهكذا مع شيفرة دافنشي.. وحتى مع عمل مثل (اولاد حارتنا) لنجيب محفوظ التي حاول اكثر من مخرج في السنوات الاخيرة نقلها الى السينما برغم صدورها قبل اكثر من اربعة عقود.. وباءت جميع هذه المحاولات بالفشل. ولسنا بحاجة الى التأكيد على التأثير المهم الذي يمكن ان تلعبه السينما في رواج العمل الروائي واشاعته على الرغم من العلاقة الملتبسة بين الرواية والفيلم التي بدأت مع البواكير الاولى للانتاج السينمائي. فظاهرة مثل هذه تؤكد بلا شك الاثر الكبير للسينما كوسيلة اتصال ماضية تمتلك القدرة على اثارة اخطر القضايا وأهمها.



المشاركة السابقة : المشاركة التالية


     القائمة البريدية