لويس عوض. حارس الهوية الوطنية

Tuesday 28th of October 2014 05:57:01 PM ,

منارات ,

نبيل فرج
باحث مصري
تمر فى هذه الأيام الذكرى المئوية على ميلاد الناقد الكبير لويس عوض، الذى ولد فى قرية شارونة بمحافظة المنيا فى ليلة 20- 21 كانون الاول 1914، ولم يقيد اسمه فى الدفاتر الرسمية إلا بعد ثلاثة أسابيع، فى 5 كانون الثاني 1915. وتوفى فى القاهرة فى 9 أيلول 1990، بعد أشهر قليلة من اعتلال صحته، وشعوره الدائم بأنه ليس على ما يرام، أو ليس فى حالته الطبيعية.


وعندما ضغط عليه الصحاب والزملاء المخلصون له للذهاب إلى المستشفى للكشف عليه، كان الوقت متأخرا.
وتشاء المصادفات أن يكون كاتب هذه السطور شاهدا على هذه النهاية، وأن يرى في عينيه نظرات الرثاء والوداع للعاصمة المصرية العريقة التى وجدت مع بداية التاريخ، وكانت فى كل عصورها تعج بالأديرة والكنائس والجوامع التى يلتقي فيها طلاب العلم والحكمة من جميع أطراف الأرض. تلقى لويس عوض في المنيا تعليمه الابتدائي حتي سنة 1926، وتعليمه الثانوي حتى 1931.
وللالتحاق بالجامعة انتقل الي القاهرة، وانخرط في حياتها الأدبية، ونشر في دورياتها الصحفية كتاباته الأولى في القصة والشعر والنقد.

تخرج في كلية الآداب في 1937 بدرجة أتاحت له أن يوفد في بعثة الى جامعة كيمبردج لدراسة الماجستير عن لغة الشعر.
وأثناء هذه الدراسة في انجلترا كان يقضي إجازاته في فرنسا للتزود بثقافتها والوقوف على أحدث فنونها. وظل حتى آخر حياته مفتونا بالعاصمتين لندن وباريس.
وبعد عودته الى مصر في 1940 قدم في الأربعينيات التي مهدت لكل الأحداث التاريخية التي تلتها مجموعة من الأعمال المترجمة، مصحوبة بمقدمات ضافية لفتت اليه الأنظار، بعرضه الدقيق للمدارس الكلاسيكية والرومانسية، أصاب بها قدرا من الشهرة في الأوساط العلمية، خاصة عندما صدر في 1950 كتابه في الأدب الانجليزي الحديث الذي كتب قبل سنوات، ويعد من أسس النقد الأدبي في الثقافة العربية المعاصرة.
وساعد على لفت الأنظار اليه جمعية الجرامافون التي أنشأها في الأربعينيات، ووضع لها برنامجا لتثقيف الشباب بالموسيقي الكلاسيكية، وتدريبهم على تذوقها.
وحصل في 1953 على درجة الدكتوراه من جامعة برينستون الأمريكية عن أسطورة برومثيوس في الأدبين الانجليزي والفرنسي التي ترجمت الى العربية في 2001، ضمن فعاليات المجلس الأعلى للثقافة، في الذكري العاشرة على رحيله.
وبسبب دفاع لويس عوض عن الديمقراطية، في أزمة مارس 1954، فصل مع عدد كبير من أساتذة الجامعات في سبتمبر من تلك السنة، وأوقف في الستينات برنامجه التليفزيوني بعد أكثر من خمس سنين من تقديمه، ومنع دعوته للحديث في الاذاعة والتليفزيون، وصودر في 1981 كتابه: مقدمة في فقه اللغة العربية، وقبل ذلك اعتقل ستة عشر شهرا من آذار 1959 الى تموز 1960 بتهمة الشيوعية، وهي تهمة باطلة لمن يرفض مثله النظم الشمولية، إيمانا بالحرية والعدالة الاجتماعية، أو بالاشتراكية الديمقراطية التي تعترف بالملكية الفردية غير المستغلة.
أما الماركسية كمذهب فكري فلم تكن في نظره كافية لتفسير الظواهر الاجتماعية والسياسية والثقافية.
ولم يسلم لويس عوض من العنت والملاحقة في مراحل مختلفة من حياته، في العهد الملكي وبعد ثورة 1952، سواء من السلطة التي عَدَتْ عليه مرارا، أو من التيارات الرجعية والمحافظة التي ناصبته العداء، وحاولت وفق رؤيتها البدوية إخماد صوته، ولكنها لم تستطع هدمه أو هدم تيار الاستنارة الذي ينتمي اليه، ويتشيع له.
ومع ما هو معروف عن لويس عوض من اعتداد شديد بنفسه، ومن استيائه من كل نقد يتعرض له، إلا أنه كان يمكن له أن يتقبل من نقاده كل ما يقولونه عنه ولا يحفل به، سوي أن يشككوا في ولائه للوطن، أو في إخلاصه للثقافة العربية.
وعلى من يأخذ عليه عصبيته الدينية للمسيحية أن يعود إلي ما كتبه عن تاريخ الأزهر في مصر، وعن دور علماء الأزهر في مقاومة الحملة الفرنسية، وفي انشاء الدولة المدنية في عصر محمد علي، على الأسس الأوروبية الحديثة، ثم في اقامة الدولة القومية وتوحيد الأمة عقب ثورة عرابي.
وإذا كان لنا أن نقف عند فصله من الجامعة، فلأنه يشكل بالنسبة له غصة لم يستطع التخلص منها، ولم يخفف من وقعها على قلبه المجد الأدبي الذي حققه بمخاطبة مئات الآلاف من قراء الصحف، وعلى رأسها الأهرام، بدلا من العشرات أو المئات في المدرجات داخل أسوار الجامعة.
ويذكر شقيقه رمسيس عوض أن لويس عوض كان يتعجب من ضيق رمسيس بأستاذيته في الجامعة، وتمنيه أن يجد له مكانا في الحركة الثقافية والصحافة، على حين أن لويس عوض كان على العكس منه، يضيق بهما، ويتمني لو أنه ظل معلما في الجامعة، لا يشغله إلا العلم.
وتمسك لويس عوض بالجامعة يبدو غريبا لأن رسالة الصحافة في بناء الأوطان، وفي التوعية ونشر الفكر الحر، ليست بأقل من رسالة الجامعة. وتعليقا على هذه المفارقة بين الشقيقين يؤكد رمسيس عوض أنه لو قدر لشقيقه أن يستمر في الجامعة لكون مدرسة فكرية تتجاوز ما تعانيه اليوم من ضحالة، ولأثمر في الدرس العلمي ثمارا أكثر عمقا ونضجا مما جري به قلمه على صفحات الجرائد والمجلات.
ورغم التقدير الذي يحمله رمسيس عوض للويس عوض، فإن المثقفين يأخذون عليه أنه، بصفته صاحب الملكية الفكرية لتراث شقيقه، أخطأ خطأ لا يغتفر، بمنع طبع كتاب لويس عوض أوراق العمر، الذي ينال فيه كاتبه منه ومن الأسرة كلها.
وبغض النظر عن أن أوراق العمر، بما تفيض به من حياة وتاريخ وأفكار، تعتبر أهم سيرة ذاتية في الأدب العربي، فإن منع طبع أي كتاب، مهما كانت بواعثه، فعل مشين، مثل تحطيم المصابيح وإطفاء الأنوار بالمعني المجازي، لا يليق بأحد أن يوصم به، فما بالكم اذا كان هذا الشخص من النخبة المثقفة؟!.
غير أن تمسك رمسيس عوض بحظر النشر الورقي لهذا الكتاب ذهب أدراج الرياح ولم يعد مجديا منذ سنوات، بفضل التطورات التكنولوجية التي تنشر بها النصوص الكاملة للمؤلفات على الانترنت نشرا رقميا في المواقع الالكترونية، من دون حاجة الى إذن أحد، ومن دون مقابل مادي.
ومن بين هذه المواقع موقع مكتبة الإسكندرية التي يفترض أنها تحافظ على الملكية الفكرية.
وداخل أدراج مكتب رمسيس عوض المحكمة الإغلاق مخطوط من مائتي صفحة عنوانه مذكرات قبطي يرد فيه على ما جاء عنه في أوراق العمر من أنه يغار من شقيقه، وأنه مهما فعل فلن يلحق به، لأنه يفتقد جرأة الكاتب، ويتجنب عالم السياسة التي يرتبط فيها العلم بالعمل، أو المعرفة بالحياة العامة.
وبعد أن كان رمسيس عوض ينوي نشر هذا المخطوط على نفقته الخاصة عدل عن ذلك، لئلا تصبح فضائح أسرة عوض معلنة على الملأ في أكثر من كتاب، تلوكها الألسن.
ولويس عوض من الأسماء القليلة في تاريخنا الثقافي الذي تجمع آراء الكتاب والنقاد والمثقفين في الوطن العربي، وليس في مصر وحدها، على أن قامته العالية لا تطاول، كما تجمع الآراء على أن شخصيته تتطابق مع كتاباته، لم يحد عن الطريق المستقل الذي اختطه لنفسه بإرادته الحرة، وعلى انه ليس بمقدور باحث في الموضوعات التي تناولها أن يتجاهل أو يقلل من قيمة ما كتبه عنها، وفي مقدمتها مقالاته وكتبه عن المسرح الفرعوني، وعن تاريخ الفكر المصري الحديث، وعن عصر النهضة الأوروبية، وعن عدد كبير من الكتاب والشعراء المعاصرين مثل طه حسين، العقاد، الحكيم، نجيب محفوظ، محمد مندور، صلاح عبدالصبور، يوسف ادريس، الفريد فرج، وغيرهم.
وكان من عادة لويس عوض أن يطلع الأدباء على ما يكتبه عنهم قبل أن يدفع به للنشر، وعلى أن يعود من يشتد بهم المرض وينذر برحيلهم، كما حدث مع محمد مندور، وأمل دنقل، وحسين عفيف. فإذا رحلوا، وأراد الكتابة عنهم حرص على أن يراجع مع أسرهم سيرهم وأوراقهم الخاصة.
ولتمكنه من اللغات الأجنبية، لا يقل مستوى ما كتبه لويس عوض عن الأدباء الأوروبيين عن مستوى ما كتب عنهم في لغاتهم الأصلية.
وأغلب نقد لويس عوض من النقد التطبيقي.
ولكن من يريد أن يضعه في المكان الصحيح لابد أن يرجع الى نقده النظري أيضا، قبل أن يرجع الى نقده التطبيقي.
وأهم ما نستخلصه من أعماله النقدية، التطبيقية والنظرية، أنه يقدم الحياة على المجتمع، والحقيقة على الفن، والتجديد على التقليد، ليس تقليلا من دور المجتمع، أو استهانة بالفن، أو تنكرا للقديم، وانما لأن الحياة أشمل من المجتمع، فحق لها التقديم، ولأن القيم الفنية تزداد تألقا بالحقيقة، ولو كانت هذه الحقيقة واردة في الملاحم والأساطير، ولأن التجديد خلق وابتكار يضيف الى التراث، بينما التقليد نسخ وتراكم كمي لا جدوي منه في وجود الأصل.
ولهذا يمنح لويس عوض المبدعين حق الثورة على القواعد والأصول عندما يشعرون أنها تغل ملكاتهم، أو أنها غدت كالثوب البالى الذي لا يصلح للارتداء، ولا يلبي حاجات الانسان. غير أن هذه الرخصة تشترط أن يكون هؤلاء الثوار على علم تام بهذه القواعد والأصول، ويملكون من الطاقة الفنية ما يضارع طاقة القدماء.
ويضرب لويس عوض المثل بشكسبير في القرن السادس عشر الذي خرج على قوانين أرسطو في وحدة المكان والزمان والحديث، واهتم ببناء الشخصية أكثر مما ينص عليه أرسطو في الدراما، ويضرب المثل أيضا بتشيكوف في القرن التاسع عشر، الذي لم يلتزم هو الآخر بمباديء أرسطو، وصاغ مسرحه على منوال الحياة التي ليس لها بداية ووسط ونهاية.
ومع هذا بلغ بمنطقه الفن الجديد، كما بلغ شكسبير درجة راقية من الإبداع، جعلت انتاج كل منهما يمثل ويقرأ على الدوام. في جميع أنحاء الدنيا.
وفي أبعاد هذه الرؤية، كانت الحرية والوطن والانسانية الجديدة، المحاور الأساسية التي دار حولها بجناحين خفاقين: جناح المعرفة والحكمة، وجناح العواطف والفتنة، حتى تصبح القوة الروحية مساوية للقوة الجسدية، وإلا تقوض العالم، وعمته الفوضي، إذا استأثر جانب من الجانبين بالوجود ولم تعد النفس ندا للجسد، أو الفطرة والبكارة ليست في مقام الفكر.
ولأن هذا التكوين لا معدي عنه، أراد لويس عوض أن يكتب الأدب في سبيل الحياة المتحضرة التي تجمع بين العقل والخيال، ويجمع فيها الفن بين الفائدة والمتعة.
والتحضر عند لويس عوض يعني العلمانية والعلمانية تعني المدنية والحكم النيابي وحرية الرأي والفصل بين السلطات وتطبيق القانون الوضعي الطبيعي، وهذا كله يعني ألا تكون الدولة دولة دينية إن بمفهوم البابوية المسيحية أو بمفهوم الخلافة الاسلامية، وألا تكون تكريسا للماضي، أو معايشة للأبنية القائمة التي يجب أن تتغير وتتطور.
وعلى المستوى الفني يري لويس عوض أن النبرة الصادقة الخفيضة، التي تتحدث ببساطة وتكثيف، أقوي من الأصوات الخطابية والكلمات الجوفاء.
ولا فرق لديه بين لغة الشعر ولغة النثر في الحساسية والتعبير. وبقدر ما تكون هذه اللغة قريبة من لغة الحياة، كانت أكثر تعبيرا عن زمانها ومكانها.
والحياة لا تكون على هذا النحو إلا بالثقافة الجديدة المتكاملة، ثقافة الجدل والحوار التي تدرك تعدد وجوه الحقيقة الواحدة، أو ما يعرف بنقيض الموضوع.
وثقافة لويس عوض لا تقتصر على عصر من العصور، أو على حضارة من الحضارات.
وتصفح كتب لويس عوض الخمسين يوضح أن علمه الغزير موزع بين التراث والثقافات المعاصرة، الشرقية والغربية، إيمانا منه بأنه لا حياة للثقافة القومية إلا بارتباطها بجماهيرها، وباتصالها بالثقافات الأخري التي تجدد حيويتها، لأن الفكر الانساني واحد، والخبرة البشرية واحدة، على الأقل في الكليات، إن لم يكن في المفردات.
وكان أهم ما يشغله في التراث أن يكون متقنا يرف بالجمال، في الشكل والمحتوي، غير منفصل عن القيم الأصيلة الباقية من الماضي.
وليس ثمة ما يزعجه إلا غلبة أو هيمنة اليمين في كل المواقع، وتنكب الدولة لرسالتها، واعتبار الثقافة والتعليم سلعة للمتاجرة والجباية، لا خدمة بالمجان.
وكلما كان الفن خصبا وثريا، لا تنافر فيه بين الخيال والواقع، يستلهم الحياة لا الكتب، احتمل تعدد التفاسير. وهذا دليل على انه ليس للابداع معني واحد، أو تحليل واحد. كما أنه ليس هناك شكل واحد او صيغة واحدة للخلق الفني.
وبهذا الأسلوب الذي يبحث عن المنابع والجذور، ويولي عناية تامة للتأثر والتأثير، تحدث لويس عوض في كتابه البحث عن شكسبير عن معرفته للغات الأوروبية القديمة والحديثة، وفي كتابه على هامش الغفران عن اطلاع المعري في القرن الحادي عشر على التراث اليوناني. وذكر في مقالاته عن ابن خلدون في القرن الرابع عشر أنه كان يقرأ باللغة اليونانية كتب المؤرخين والفلاسفة اليونانيين والرومانيين، ولا يكتفي بقراءة الترجمات والتأليف العربية.
ولويس عوض لا يغفر للكتاب عدم معرفتهم باللغات الأجنبية بدعوي الاكتفاء الذاتي، لأنها تمنعهم من أخذ العلم من أسسه، ومن مسايرة الجديد في الآداب والفنون العالمية.
وعلى الرغم من أن لويس عوض يري في عصور ازدهار الأدب الشعبي روح مصر الكامنة، ويعتبر قصصه وسيرة وملاحمه ومواويله، في مصر الفاطمية.
ومصر الأيوبية أدبنا القومي الذي يناظر الابداعات الانسانية الخالدة، فلم يغب عنه أن هذا الأدب يتجمد ويفقد كل قيمه حين ينفصل عن عصره، وتتقطع العلاقة بينه وبين الأدب الرسمي أدب الفصحي.
ولبساطة القوالب الفنية للأدب الشعبي، ممثلا في مسرح السامر والمسرح المرتجل وخيال الظل، فلم يؤيد لويس عوض بأي حال اعتماد التأليف المسرحي عليها، ويؤكد أن الذين يدافعون عن هذه الأشكال البسيطة الساذجة، التي أنتجت في الريف والبوادي لا في المدينة والحضر، انما يدافعون عن قضية خاسرة، لأن هذه القوالب والأشكال لا تتحمل التعبير عن الصراعات التي يزخر بها عالمنا المعاصر، بما يثقله من اشكاليات وقضايا وتعقيد.
وعلى غرار رفض لويس عوض أن تحل اشكال الأدب الشعبي محل تقاليد المسرح الأوروبي المركبة، رفض أيضا اتجاه البعض الى حضارات الشرق، والأخذ منها، دفاعا عن الخصوصية والنظرة المستقلة، بدلا من الحضارة الغربية التي استوعبت من الحضارات السابقة ما لم تستوعبه حضارة الشرق.
واحتفال لويس عوض بالشعر الحر لا يصرفه عن الاحتفال بقصيدة النثر، أو شعر العامية.
أما كتاباته التاريخية فانها لا تكثرت في صناعة التاريخ بدور الفرد أو البطل، الذي ينأي عن البيئة والمجتمع، وانما تثمن دور الأوضاع المادية والحركات الاجتماعية والظروف الخارجية في صناعة هذا التاريخ.
لقد كان لويس عوض صاحب مشروع حضاري واضح المعالم والسمات يتوازن فيه الحس مع العقل والفكر، ولا تغيب فيه الذات عن الآخر، أو الانسانية عن القومية ورغم كثرة المشاريع التي قدمت في بلادنا منذ تأسيس الدولة المدنية الحديثة في مطلع القرن التاسع عشر، وتفاوتها في سعة ادراكها، وفي مدي ملاءمتها للنهضة والتحديث، فان مشروع لويس عوض يعد، في عرف اكثر الباحثين، أفضل هذه المشاريع وأكثرها قدرة على تجديد مصر، وعلى المحافظة على سلطان القانون وحقوق الانسان.

عن جريدة الأهرام