الإيكونوميست: 400 عام على رحيل شكسبير ولا تزال كلماته صالحة لكل العصور

Tuesday 2nd of February 2016 05:59:40 PM ,

منارات ,

في ذكرى مرور 400 عام على وفاة الكاتب الإنكليزى الأشهر وليم شكسبير، تساءلت مجلة الإيكونوميست البريطانية عن السر وراء الاهتمام باستظهار أدبه أكثر من غيره من أدباء العالم، لا سيما من جانب المشتغلين بالمحاماة والقانون. ورأت - فى مقال نشرته على موقعها الإلكتروني- أن حب المشتغلين بمهنة المحاماة لـ شكسبير لم يأتِ من فراغ، ذلك أنه كرّس الكثير من سطوره لمناقشة القانون أكثر من أى مهنة أخرى،

حتى أن البعض يعتقد أن شكسبير من فرط ما أظهر من معرفة بخبايا القانون يبدو كما لو كان قد امتهن المحاماة. وكشفت دراسة متخصصة نُشرت العام الماضي، أن أكثر ما يقتبس المشتغلون بالمحاماة فى ساحات العدالة من أقوال مأثورة وحِكَم هي لـ شكسبير ولويس كارول، بالإضافة إلى كل من جورج أورويل وتشارلز ديكنز وأدولس هاكسلى وأيسوب. ورجحت الإيكونوميست أن تظل كلمات وعبارات شكسبير تتردد أصداؤها فى ساحات المحاكم لعقود مقبلة، لا سيما وأن العديد من الجامعات –وتحديدا بإنكلترا وأمريكا- تُدرج نصوصه فى مناهج القانون الخاصة بها. وتنظم كلية الحقوق فى جامعة هارفارد حلقة دراسية متخصصة بالكامل فى"العدالة والأخلاق فى مسرحيات شكسبير"، كما يُدرّس منهج"شكسبير والقانون"بجامعة"كينجز كوليج لندن"فى كليات الآداب والحقوق على السواء. وأكدت المجلة أن هناك سببا وجيها وراء تدريس الأدب فى كليات الحقوق، لأنه يمثل فرصة لدراسة القانون من منظور شكسبير وديكنز وكافكا وغيرهم بهدف مساعدة الدارسين فى أن يصبحوا محامين أكفاء ذوي خلق. وتقول دراسة فى هذا الصدد إن قراءة الأدب تدفع الإنسان إلى إظهار التعاطف ومقاومة الأحكام المسبقة والتروّي وإظهار المرونة فى عملية اتخاذ القرار- وكلها أمور مرغوبة فى مهنة القانون. كما أن الثقافة الأدبية تساعد المحامى فى التعبير بوضوح وبلاغة عن آرائه وفى مذكراته. ولكن لماذا شكسبير تحديدا؟ إحدى الإجابات هي أن شكسبير تحديدا يمثل تجسيدا للثقافة الرفيعة، كما أن الاستشهاد بكلماته يضفي مصداقية وملمحا تاريخيا على العبارات القانونية. ثمة إجابة أخرى، وهي أن شكسبير كاتب عالمي يقرأه معظم الناس حول العالم أو يدّعون ذلك، وأن مسرحيات له من أمثال"هاملت"تتناقل عباراتها الألسن حول العالم. واختتمت الإيكونوميست قائلة"إنه بغض النظر عن أى إجابة، فإن 400 عام على وفاة شكسبير تؤكد أن مسرحياته وما نثر فيها من حِكَم هي ليست"خاصة بعصر معين، وإنما هي لكل العصور"، على حدّ تعبير الكاتب المعاصر لشكسبير، بن جونسون"