جدلية شركة بريتيش بتروليوم النفطية الامريكية بعد إقالة مديرها التنفيذي

Monday 2nd of August 2010 04:58:40 PM ,

ملحق الاقتصادي ,

ترجمة / اسلام عامر
من المرجح ان تأجج تعليقات المدير التنفيذي لشركة بريتيش بتروليوم الامريكية النفطية المنتهية ولايته توني هاوارد الرأي العام الامريكي حيث انه دافع عن استجابة المجموعة النفطية للتعامل مع الكارثة.
لقد واجه العمال مؤخراً التسرب النفطي في الخليج، و اشاد هايوارد باستجابة الشركة التي لم يسبق لها مثيل.

ان محاولة بريتيش بتروليوم لجلب الانتباه الى مشكلتها في الولايات المتحدة من خلال اقالة رئيسها التنفيذي قد اصبح غير ذي وطأة بعد ما قال توني هايوارد بأنه سيكون مشغولا جدا ليحضر جلسة الاستماع لمجلس الشيوخ .
وخاطرت شركة النفط بتأجيج المزيد من العلاقات الحساسة عبر المحيط الاطلسي و ذلك عندما وصفها مدراؤها بأنها مثالا لشركة المسؤولية الاجتماعية على الرغم من كونها في مواجهة اسوأ بقعة نفطية في تاريخ امريكا.
و ادعى هايوارد متحدثا الى الصحفيين في مقر الشركة في لندن بأنه قد تعرض "للتجريح و تشويه الصورة و الانتقادات" في الولايات المتحدة حيث انتقد باراك اوباما و غيره من الساسة و بشدة اجراءات بريتيش بتروليوم فيما عدا بعض تصريحات هايوارد.
و طلبت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ من هايوارد الظهور في واشنطن لشرح دور شركة بريتيش بتروليوم المزعوم في التأثير على اطلاق سراح عبد الباسط المقرحي المسؤول عن تفجير لوكربي و ذلك سعيا منها للحصول على حقوق التنقيب في ليبيا.
و قالت شركة بريتيش بتروليوم بعد تعذر هايوارد انها سترسل ممثلا اخر ليدلي بالشهادة في جلسة الاستماع.
و قال روبيرت مينديز و هو عضو في لجنة العلاقات مشيرا الى رواتب المدير و هي عبارة عن الراتب السنوي و منحة ضخمة ٍ تبلغان معا احد عشر مليون جنيه استرليني قال : " من الواضح ان ما هو اكثر اهمية لبريتيش بتروليوم هايوارد هو التركيز على (مظلة الهبوط الذهبية:هي عبارة عن اتفاقية بين الشركة وأحد الموظفين ،بالعادة في الادارة التنفيذية، تنص على حصول الموظف على مكافاة مجزية في حال انتهاء العقد) اكثر من التركيز على اجابة التساؤلات الخطيرة فيما لو ان الشركة قد ساندت مبدأ (الدم مقابل النفط).
و قال هايوارد موضحا مغادرته المجموعة التي قادها لثلاث سنوات و نصف ان تسرب النفط في خليج المكسيك قد ترك شركة بتروليوم بريتيش شركة مختلفة.
واضاف :"اعتقد ان بريتيش بتروليوم تحتاج الى قيادة جديدة لتمضي قدما متحدة ولهذا السبب عليّ ترك منصبي كمدير تنفيذي. اعتقد ان استجابة بريتيش بترولويم في الولايات لهذه المأساة جعلها مثالا لشركة المسؤولية الاجتماعية فقلد كانت استجابة لم يسبق لها مثيل" .
بوب دادلي و هو مدير بريتييش بتروليوم المسؤول عن تنظيف الخليج المكسيكي الذي سيحل محل هايوارد في شهر تشرين الاول المقبل اوصل الرسالة نفسها التي اوصلها هايوارد.
ووصف دادلي الذي سيكون المدير الامريكي لبريتي رد فعل الشركة في ما يخص ذلك التسرب في المياه العميقة بأنه رد فعل غير مسبوق و لا مثيل له مضيفا ان القليل من الشركات فعلت ما فعلته بتروليوم. و قال المدير المستقبلي لبريتيش بتروليوم ان الحادث كان (معقدا جدا) وقد حصل فشل متعدد في المعدات و لاسباب متعلقة بـ"عدد من الشركات" و ليس فقط بشركة بريتيش بتروليوم.
و حينما سأل دادلي فيما لو ان الرأي العام الامريكي قد عامله على نحو ٍ غير عادل امتدح دادلي قيادة هايوارد مضيفا : "ان الزمن كفيل بأن يظهر لنا فيما اذا تلقى هايوارد معاملة عادلة ام لا" و قال مضيفا فيما بعد انه يتوقع ان زملاءه سيستعيدون سمعتهم لكنه رفض ان يقول فيما لو ان هايوارد بأمكانه ان يحصل نهاية المطاف على دور اوسع علاوة على دوره الذي سيتم ترشيحه له كمدير غير تنفيذي في الشركة الروسية المشتركة(TNK_BP).
و وصف هايوارد نفسه قائلا: انه اصبح كشخص واقف على الشارع المعبد و جاءت حافلة لتدفعه خارج الطريق. لكنه اشار كذلك الى شعوره بتلقي الكثير من الاساءة و الظلم.
"سواء ان كانت تلك الاساءة عادلة ام لا فليس هذا بيت القصيد، فلقد اصبحت الوجه المأساوي المشهور و تعرضت للاساءة و الانتقاد و لا تستطيع بريتيش بتروليوم الاستمرار و انا رئيسها"،
وأن الحياة بمختلف جوانبها "ليست عادلة فقد نخرج عن الطريق المعبد و نُدهس بالحافلة".
و اقر ّ هايوارد ببعض الاخطاء التي اقترفها مثل الانتظار "لأسترجاع حياته" فقد عرض بذلك بريتيش بتروليوم للأذى. و اضاف :" قد لا يكون ذلك نجاحا على صعيد العلاقات العامة.فعلى اية حال لقد وضعنا غطاءً على البئر و ازلنا الكثير من النفط المتسرب".
كان هايوارد في حالة من الندم عندما طُرِح عليه السؤال فيما اذا قد حقق شيئا مختلفاً "هل كنت قريبا الى حد الكمال؟بالطبع كلا، هل اقترفت بعض الاخطاء؟ بالطبع نعم.. و من ناحية الفائدة المرجوة من الاستفادة من الاخطاء السابقة هل فعلت شيئا مختلفا؟ بالطبع كلا".
دافع ذلك الرجل الذي تولى السلطة من لورد براون عام 2007 عن حقه في تسلم مكافأته التقاعدية البالغة 15 مليون جنيه استرليني علاوة على راتبه التقاعدي البالغ مليون جنيه استرليني بعد ما ان قضى زمنا مع الشركة.
و قال هايوارد"لم احصل على عقد مميز انا سأرحل اخذا تقاعدي فحسب و الذي جنيته من عمل دام ثلاثين عاما"
و تعرض رئيس بريتيش بتروليوم السويدي كارل هينرك سفانبيرغ لضغط الاستقالة الذي ظهر خارج موقع الشركة في لندن مع الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته و الرئيس التنفيذي المستقبلي لالتقاط صورة اعلامية.
و طالبت كتلة كبيرة من مالكي الأسهم هايوارد بالاستقالة لكن سفانبيرغ قال ان المجلس لم يطلب من ذلك و لم تكن لديه هو ايضا اي رغبة بالاستقالة .
و نفى المدير السويدي قرار بيع ثلاثين مليار دولار من الاصول المالية لرفع النقد و للدفع مقابل تنظيف الخليج. و يبلغ سعر الالتزامات المبلغ ذاته، الذي من شأنه تحويل بريتيش بتروليوم الى شركة من الصنف الثاني.
عن الايكونومست