ناشطون يبرئون المتظاهرين من أعمال الحرق ويعزونها إلى تصفية حسابات حزبية وعشائرية

Saturday 2nd of November 2019 08:08:57 PM ,

الحريات اولا ,

ذي قار / حسين العامل
ذكر ناشطون في محافظة ذي قار يوم السبت ( 2 تشرين الثاني 2019 ) إن القوات الأمنية شنت حملة اعتقالات واسعة لاعتقال عدد من المتظاهرين في قضائي الشطرة والنصر شمالي الناصرية ، وفيما أشاروا الى اعتقال أكثر من 40 متظاهراً خلال ملاحقة حشود المتظاهرين في القضائين المذكورين ، كشف ناشطون عن تورط جهات حزبية وعشائرية في أعمال حرق منازل المسؤولين وذلك لتصفية الحسابات بين الأطراف المتناحرة.

وقال الناشط المدني حسين الخفاجي للمدى إن « القوات الأمنية متمثلة بقوات سوات ومكافحة الشغب قامت ليلة الجمعة / السبت بتفريق نحو ألفي متظاهر في قضاء الشطرة ( 45 كم شمال الناصرية ) بالهراوات والغاز المسيل للدموع «، مشيراً الى أن « عناصر الشرطة شنت حملة اعتقالات واسعة أثناء تفريق التظاهرة ومطاردة المتظاهرين».
وأكد الخفاجي اعتقال اكثر من 25 متظاهراً ضمن الحملة المذكورة.
وأشار الناشط المدني الى أن « قضاء الشطرة شهد مؤخراً أعمال حرق منازل مسؤولين ونواب من بينها منزل النائب عن تحالف الفتح ناصر تركي وشقيقه عبد الله تركي وكرفان حراس النائبة عن دولة القانون زينب الخزرجي وكرفان حراسة رئيس مجلس المحافظة رحيم الطالقاني «، وأضاف « فيما تتكرر المحاولات لحرق منزل الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي الذي يتبع التيار الصدري».
وكشف الخفاجي أن « أعمال الحرق تدخل ضمن إطار تصفية الحسابات الحزبية والعشائرية وإن كانت تجري تحت غطاء التظاهرات».
ومن جانبه قال الناشط المدني ابو علي الغرابي عن أحداث التظاهرات في قضاء النصر إن « قضاء النصر شهد ليلة الجمعة / السبت تصعيداً ملحوظاً في الفعاليات الاحتجاجية فبعد أن كانت الفعاليات تقتصر على اعتصام مفتوح وسط القضاء تحرك المتظاهرون باتجاه المجلس البلدي وقاموا بقطع الطريق العام الرابط بين قضائي الشطرة – والرفاعي بالإطارات المحترقة»، مشيراً الى أن « القوات الامنية لجأت الى استخدام الغازات المسيلة للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين ما تسبب ذلك باصابة عدد من المتظاهرين والمارة بجروح واختناقات من بينهم طفلة صغيرة كانت في طريقها الى منزلها صحبة والدها».
وأكد الغرابي اعتقال ما بين 10 – 15 متظاهراً خلال ملاحقة عناصر الشرطة للمتظاهرين.
ومن جهة أخرى أشار بعض الناشطين الى وجود توجهات بين أوساط بعض المتظاهرين لحرق منزل عائلة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في منطقة ال ( ابو هاون ) بقضاء النصر وذلك احتجاجاً على قمع المتظاهرين»، مبيناً أن « منزل عبد المهدي حاليا محمي بالمدرعات والآليات العسكرية».
وكانت نقابة المحامين في ذي قار أعلنت يوم الاثنين ( 28 تشرين الأول 2019 ) عن اعتقال 50 متظاهراً في ذي قار وإنها تعمل على الإفراج عنهم من قبل فريق تطوعي من المحامين.
وتتواصل التظاهرات الاحتجاجية والفعاليات المطلبية في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار وعدد من الأقضية والنواحي التابعة للمحافظة ، وقد تصاعد زخم المشاركة بالتظاهرات خلال الأيام الأخيرة وبلغ عشرات الآلاف وذلك بعد مشاركة طلبة الجامعات والمعاهد والإعداديات فضلاً عن النقابات المهنية.
وكانت مصادر صحية في محافظة ذي قار كشفت يوم السبت ( 26 تشرين الأول 2019 ) عن ارتفاع حصيلة تظاهرات يوم الجمعة المنصرم الى 12 شهيداً 156 جريحاً، بينها 4 جثث متفحمة عثر عليها في أحد المكاتب الحزبية، ، فيما اتهم ناشطون القوات الأمنية بالتخلي عن حماية المتظاهرين وتركهم يلاقون مصيرهم على أيدي المجاميع المسلحة التي اطلقت عليهم الرصاص الحي وقتلتهم بدم بارد.
وكانت العديد من المحافظات العراقية ومن بينها محافظة ذي قار قد شهدت تجدد التظاهرات المطلبية يوم الجمعة ( 25 تشرين الأول 2019 ) وقد حصلت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والقوات الأمنية ومجاميع مسلحة راح ضحيتها أكثر من 30 شهيداً وما يتجاوز الـ 2000 جريح في عموم المحافظات المذكورة.
وشهدت محافظة ذي قار خلال الأشهر الاخيرة والأيام القليلة الماضية سلسلة من التظاهرات المطلبية كان آخرها تظاهرات مطلع تشرين الأول التي انطلقت منذ يوم الثلاثاء (1 تشرين الأول 2019) وشارك فيها آلاف المتظاهرين وتواصلت على مدى 6 أيام دامية راح ضحيتها 22 شهيداً و 391 جريحاً بحسب دائرة صحة ذي قار ، وذلك إثر مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة استخدمت فيها الأخيرة إطلاق الرصاص الحي ، ورفع المتظاهرون الذين معظمهم من شريحة الشباب شعارات تطالب بإسقاط النظام وتوفير فرص العمل والخدمات الاساسية.
وكانت الاحتجاجات انطلقت مطلع تشرين الأول 2019 في 10 محافظات عراقية من بينها العاصمة بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، واستمرت لمدة 6 أيام، ووقع خلال الاحتجاجات نحو 120 قتيلاً، بينهم عدد من أفراد الأمن، فضلاً عن إصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، فيما أقرت الحكومة باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المحتجين، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن العنف.