بعد ليلة التواثي .. العصا في يد قوات السلطة لـ قمع الاحتجاجات!

Sunday 2nd of February 2020 09:30:47 PM ,

الحريات اولا ,

 متابعة الاحتجاج
من الانسحاب إلى التهديد ثم العودة و"الاعتداء" على المتظاهرين في ساحة التحرير، استمر التيار الصدري  بتوسيع الهوة بينه وبين متظاهري تشرين، عبر توجيهات جديدة إلى أنصاره بمنع قطع الطرق، ردًا على التصعيد الاحتجاجي رفضًا لتكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة.

وفقد التيار ثقة المتظاهرين، عقب تظاهرته إلى جانب الفصائل المسلحة والقوى السياسية التي يتهمها المحتجون بـ"ارتكاب جرائم وإدارة عمليات الفساد"، في 24 كانون الثاني  الماضي، ثم إعلان انسحابه من احتجاجات تشرين.

"ليلة التواثي"!
لكن  التيار الصدري ما لبث أن تراجع عن موقفه ووجه أنصاره بالعودة إلى ساحات الاحتجاج، بعد "صمود" المتظاهرين في وجه أعمال العنف التي طالتهم على يد أجهزة الدولة والهجمات المسلحة، ليلة انسحاب الصدريين، ثم عودة الزخم إلى ساحات التظاهر عبر مسيرات الطلبة وشغل أماكن الصدريين بخيم جديدة.
يقول ناشطون، إن  التيار الصدري  كان يتوقع أن تفقد الاحتجاجات زخمها بانسحاب أنصاره، لكنه فوجئ بوقوع العكس تمامًا، حتى بات محرجًا من أنصاره والقوى السياسية، ما اضطره إلى التراجع سريعًا". عاد أنصار التيار، وحاولوا انتزاع أماكنهم السابقة، في ساحة التحرير، بالقوة، وفق شهود عيان ومقاطع مصورة، قبل أن يشنوا مساء السبت 1 شباط، حملة ضد المتظاهرين الرافضين لتكليف علاوي، بدأت بالاستيلاء على مبنى المطعم التركي ولم تنته عند حملات تفريق المسيرات المنددة برئيس الوزراء المكلف.
ردًا على ذلك، هتف المتظاهرون ضد  تكليف محمد توفيق علاوي مؤكدين أن المكلف بتشكيل الحكومة "لن يكون إلا نسخة من سلفه عادل عبد المهدي"، الذي جاء به اتفاق مماثل بين احزاب السلطة.
لم يستطع أنصار الصدر منع تلك الهتافات في بغداد والمحافظات، على الرغم من محاولات "ترهيب" المحتجين عبر الهروات والسكاكين، وفق شهود عيان.
صباح الأحد 2 شباط، وجه  التيار الصدري أوامر جديدة إلى أنصاره لـ "إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها"، على حد تعبيره.
فيما كتب السيد مقتدى الصدر، في تدوينة له عبر تويتر، "حسب توجيهات المرجعية ووفقًا للقواعد السماوية والعقلية، أجد لزامًا تنسيق القبعات الزرق مع القوات الأمنية الوطنية البطلة ومديريات التربية في المحافظات وعشائرنا الغيورة، لتشكيل لجان في المحافظات من أجل إرجاع الدوام الرسمي في المدارس الحكومية وغيرها".
وأضاف، "كما وعليهم فتح الطرق المغلقة، لكي ينعم الجميع بحياتهم اليومية، وترجع للثورة سمعتها الطيبة، لذا فعلى المختصين الإسراع في البدء بذلك"، فيما دعا القوات الأمنية ووزارة التربية إلى "منع من يقطع الطرقات ومحاسبة من يعرقل الدوام من أساتذة وطلاب وغيرهم".
في السياق، وجهت صفحة صالح محمد العراقي، المقربة من زعيم التيار الصدري، أنصار التيار، بـ "استثناء الناصرية من الزحف إلى بغداد"، في إشارة إلى الاعتصامات الحاشدة التي دعا لها الصدر، في 31 كانون الثاني/يناير، بالقرب من المنطقة الخضراء بالتنسيق مع القوات الأمنية، وهو ما اعتبره ناشطون "عقوبة" للمدينة التي رفضت سابقًا توجيهات الصدر. وعلى الرغم من ذلك، واصل المتظاهرون هتافاتهم ضد المكلف بتشكيل الحكومة، مدعومين بمسيرات الطلبة التي أعلنت استمرار الإضراب حتى تحقق مطالب المحتجين، فيما اتهم ناشطون الصدر بـ"التخلي عن الثورة مقابل منصب رئاسة الحكومة".