قصيدة رامي في هوى بغداد

Wednesday 2nd of February 2022 12:10:43 AM ,
5118 (منارات) (نسخة الكترونية)
منارات ,

فــي هــوى بــابــل وحــب النــواســي

جــئت أســرى عــلى هــدى إحــسـاسـي

وصـلوا الحـبـل واسـتقلوا سفين ال

نـصـر نـبـلغ بـهـا أمـيـن المراسي

فاصنعوا المعجزات من عزمنا الما

ضــي ومــن صــبــرنــا وطـول المـراس

ولنــــا بــــيــــن عــــارف وجـــمـــال

مــــســــتـــتـــب عـــلى المـــودة راس

يـا بـنـي العـم آن أن نـجـمع الشم

ل ونــبــنــي عــلى مــتــيـن الأسـاس

وتــديــريــن فــي الوجــود مــنــارا

ثــابــت الركــن مــسـتـقـر الأواسـي

يـقـبـس القـابـسـون مـنـك سني العل

م فــتــعــطــيــنــهــم بــلا مــقـيـاس

ثـم نـافـحـت عـن حـمـى الحـق والشر

ق وأصـــبـــحـــت شـــعــلة النــبــراس

فــــتـــصـــديـــت للغـــزاة وجـــابـــه

ت أذاهــم مــثـل الجـبـال الرواسـي

ودهــاك المــغــول بـالطـلعـة النـك

راء يــبــغــون قــطــف ذاك الغــراس

عـبـث الدهـر فـي بـسـاتـيـنـك الغـن

نــاء والدهــر حــيــن يــعــبـث قـاس

إيـــه بـــغــداد والليــالي كــتــاب

ضـــم أفـــراحـــنـــا وضــم المــآســي

ويـــــرددن ســـــاحــــرات الأغــــاري

د عــــلى وقــــع مـــزهـــر ونـــحـــاس

ثــم نــعــلي للعــرب أعــلام مـجـد

ونــــحــــيــــي مــــعـــالم الأعـــراس

يــتــهــاديــن فــي الغــلائل أطـيـا

فـــا تـــراءي لســابــح فــي نــعــاس

ودنــانــيـر فـي المـقـاصـيـر تـشـدو

بــالنــســيــب الشــهــي مــن عــبــاس

حـــيـــث هـــارون فـــي ســنــي عــلاه

ســيــد الشــرق فــي النـدى والبـاس

أنــا أودعــتــهـا حـنـيـنـي إلى بـغ

داد فـي عـهـدهـا الجـليـل المـاسـي

هــي قـلبـي يـذوب فـي اللحـن وجـداً

ودمـــوعـــي جـــرت عـــلى قــرطــاســي

رددتــهــا صــداحــة الشــرق أنــغــا

مـــا عـــذابـــا نـــديـــة الأجـــراس

لم أزركــم مــن قــبــل هــذي ولكــن

ســـبـــقــتــنــي إليــكــم أنــفــاســي

ذاك يــلقــي البــيـان سـحـرا وهـذا

يــزن المــشــجــيــات بــالقــســطــاس

فــيــهــم حــافــظ الجـمـيـل وفـيـهـم

صـــادح فـــوق غـــصـــنـــه المـــيــاس

جــمــعــتـنـي بـهـم ديـاري فـكـانـوا

فــي مــراح الصــبــى أعــز النــاس

ورفــــاقــــا إلى فــــؤادي أحـــبـــا

ء عــــلى العــــيـــن ودهـــم والراس

وأرى دجـــلة الذي فـــاض بـــالخـــي

ر عـــليـــهـــا ومـــاج بــالإيــنــاس

أمــلأ العــيــن مـن مـبـاهـج بـغـدا

د وأســـعـــى إلى حــمــى العــبــاس

والجــواري يــرســلن وســوسـة الحـل

ي ويـــرفـــلن فـــي بـــهــي اللبــاس

وأنـــا بـــيـــنـــكـــم أردد شـــعــري

وعـــلى ذكـــركــم أشــعــشــع كــاســي