كتب الى الشاشه..ذهب مع الريح

كتب الى الشاشه..ذهب مع الريح

إعداد/ علاء المفرجي
اكثر من ميزة لهذه الرواية فهي أول رواية للكاتبة الأمريكية مارغريت ميتشل، صدرت عام 1936 وهي الرواية الوحيدة للكاتبة, بدأت كتابتها بعد أن أصيبت بمرض أجبرها على المكوث في البيت فترات طويلة. والأمر الثاني ان الرواية لاقت شهرة واسعة وفازت عام 1937 بجائزة البوليتزر، والأمر الأهم انها ترتبط باحد اهم واعظم الافلام على مدى تاريخ الفن السابع.


تروي حكاية امراة عانت الكثير من عاطفتها على خلفية الحرب الأهلية بين ولايات الشمال والجنوب الأمريكية, دمرها الحب، في بداية حياتها، شبكة من العلاقات ترتبط بأحداث مؤثرة ومثيرة ترويها الكاتبة في هذه الرواية التي تحمل في طياتها صوراً من المجتمع الأميركي ككل ومجتمع ولاية جورجيا بشكل خاص.
لم يبتعد الفيلم عن النص الأصلي للرواية، فقد حافظ الفيلم على مسار الأحداث وكذلك الشخصيات،
يبدأ الفيلم في مزرعة قطن تُسمى تارا في ولاية جورجيا الأمريكية عام 1861 عشية الحرب الأهلية الأمريكية، حيث تظهر سكارليت أوهارا، الابنة الكبرى لمهاجر آيرلندي يُدعى جيرالد أوهارا (مالك مزرعة تارا)، مع أمها إيلين، وتبدو مستاءة جداً بسبب خطبة آشلي ويلكس لقريبته ميلاني هاملتون.
في الحفلة الكبيرة تلتقي سكارليت بالبطل ريت بتلر (كلارك غيبل)، الذي تدور حوله الفضائح، ويتقرب منها، كما تدور نقاشات حول نتائج الحرب الأهلية، يقول فيها بتلر أن الحرب ستنتهي لمصلحة الشمال بسبب تقدمه الصناعي، وتقرر سكارليت أن تتزوج تشارلز هاملتون، شقيق ميلاني، لتبقى قريبة من آشلي.
يذهب آشلي وتشارلز إلى الحرب، ويبقى ريت بتلر ليعمل في التهريب. يموت تشارلز هاملتون بالتهاب صدري فتصبح سكارليت أرملة، غير أنها تتصرف بما لا يلائم وضعها، ويظهر حين ذاك انجذاب ريت بتلر الشديد لها، كما يظهر معدنه الشجاع.
تضطر سكارليت إلى الهروب من مزرعتها إلى مدينة آمنة، فتستعين بريت ليساعدها، وتأخذ معها ميلاني الحامل التي تلد في الطريق وتساعدها سكارليت على الولادة. ويذهب ريت للانضمام إلى جيش الجنوب المنهزم، فيقاتل، ويأسره جنود الشمال.
تموت والدة سكارليت، وتصبح مسؤولة عن أختيها، وعن ميلاني زوجة آشلي، فتعود بهم جميعاً إلى تارا حيث يعانون الجوع، وتحاول اللجوء إلى ريت، لكنها تخدعه فيبتعد عنها، وتضطر للاعتماد على نفسها في إعالة الأسرة، والخدم، والعودة بالمزرعة إلى الحياة، خصوصاً بعد وفاة والدها جيرالد أوهارا الذي عانى من خبال قبل ذلك بسبب تأثير الحرب المدمر على الجنوب.
تساعد ميلاني الجنود العائدين، وفي ذات يوم، يعود آشلي، وتعود مشاعر سكارليت إلى حرارتها القديمة، لكنها تتزوج فرانك كينيدي، حبيب أختها سوالين، طمعاً في أعماله المزدهرة، وتصبح سيدة أعمال ذات شأن. تتسبب سكارليت في مقتل زوجها الثاني كينيدي بعد خروجه مع آشلي ويلكس وآخرين لتأديب السود الذين حاولوا الاعتداء عليها عند عبورها منطقة خطيرة، حيث ينقذها عبد والدها السابق الشهير بيغ سام، وتطاردهم الشرطة غير أن ريت بتلر يتدخل لإنقاذ من بقوا أحياء ويرسلهم إلى منزل صديقته سيئة السمعة بيل واتلنغ حفاظاً عليهم من استجواب الشرطة، ولا تأبه سكارليت بمصير زوجها المتوفى حيث تواصل أعمالها بشكل متصل، وتواصل تعلقها بآشلي ويلكس الذي تعطيه عملاً في ورشتها.
يكثر ريت بتلر من المجيء لزيارة سكارليت، ويحوم حولها، ثم يعترف لها في النهاية بحبه ويطلب منها أن تتزوجه، ويقيم معها في قصر كبير بناه لها، ويبدأ في تحسين صورته وسمعته بين الناس بالمساهمة في نشاطات المجتمع بشكل دائم، وتلد سكارليت له ابنة يسميها بوني بلو بتلر، ويستقيم تماماً لأجل أن يكسب سمعة جيدة لابنته. تستمر سكارليت في إهمالها الشديد لزوجها وابنتها، فيغادر بعد سنوات برفقة بوني إلى بريطانيا، لكنه يضطر إلى العودة فيما بعد بسبب شوق بوني إلى أمها، وتستقر الأمور بينهما، حيث يبدو أن علاقتهما في سبيلها إلى التحسن، غير أن سقوط بوني بلو من على حصانها وموتها بكسر عنقها (كما حدث لجدها جيرالد أوهارا) يصيب ريت بتلر بصدمة عنيفة تدفعه إلى ترك سكارليت.
تأتي ميلاني هاملتون لتعزية سكارليت وريت والإصلاح بينهما، غير أنها تسقط محتضرة وهي حامل، وتوصي سكارليت بالاعتناء بزوجها آشلي لأجلها، كما اعتنت بها من قبل لأجله، وحين تخرج سكارليت لرؤية آشلي تجده يبكي ميلاني ويقول أنها كل شيء بالنسبة إليه، فتكتشف أخيراً أنها قضت حياتها في مطاردة وهم، وتكتشف أنها تحب ريت حقاً، وأنها تريد بقاءه.
الفيلم حقق شهرة واسعة، وحجز المركز الرابع في قائمة المئة فيلم التي اختارتها جمعية النقاد الاميركان.. ويعد انجازة بالاوسكار من اهم الانجازات التي حققها فيلم سينمائي، فقد حصد ثماني جوائز من الثلاث عشرة التي ترشح لها وهي: أفضل فيلم – ديفد أو سيلزنيك، المنتج، أفضل مخرج – فيكتور فليمنغ، أفضل ممثلة في دور رئيسي – فيفيان لي، أفضل ممثلة في دور ثانوي – هاتي مكدانيل، أفضل مخرج فني – ليل ر. ويلر، أفضل تصوير سينمائي ملون – إرنست هالر وراي ريناهان، أفضل مونتاج – هال. ك. كيرن وجيمس أي. نيوكوم، أفضل سيناريو – سيدني هاوارد، جائزة تذكارية – ويليام كاميرون مينزيس –"للإنجاز المذهل في استخدام الألوان لتعزيز الحالة الدرامية في إنتاج ذهب مع الريح"(لوحة تذكارية)، جائزة الإنجاز التقني – دون موسغريف –"للريادة في استخدام المعدات في إنتاج ذهب مع الريح."