كتب الى الشاشه.. الآمال العظيمة

كتب الى الشاشه.. الآمال العظيمة

تعد رواية الامال العظيمة (Great Expectations) كتاب الخلود المرتجى للكاتب الانكليزي تشارلز ديكنز نشرت لأول مرة مسلسلة ابتداء من عام 1860 م، ثم نشرت كاملة في 1861 م. تعد من افضل أعمال ديكنز وواحدة من أكثر رواياته شعبية، وتم تجسيدها على المسرح والشاشة أكثر من 250 مرة.

تتبع الرواية نمط الرواية التكوينية، حيث يتتبع الكاتب قصة رجل أو أمراة في سعيها للنضج، عادة من مرحلة الطفولة وحتى تبلغ أشدها. تتحدث الآمال الكبرى عن قصة بيب، الطفل اليتيم، من طفولته المبكرة وحتى بلوغه ومحاولته لإدراك النبل أثناء مسيرته تلك. وتجري أحداثها من عشية عيد الميلاد عام 1812 م، عندما كان بطل القصة في السابعة من عمره، وحتى شتاء 1840 م. ويمكن اعتبار الرواية قصة شبه ذاتية للكاتب، على غرار الكثير من أعماله، يستقي فيها من خبرته في الحياة ومع الناس.
نشرت الراوية لأول مرة مسلسلة في مجلة على مدار العام «All the Year Round"البريطانية من 1 ديسمبر 1860 إلى أغسطس 1861 م. وقد نُشر في كل مرة فصلين من القصة، وكان المؤلف يترك قرائه متشوقين لمعرفة ما سيأتي ولكنه في نفس الوقت يرضي فضوله. ونشرت الرواية كاملة لأول مرة في يوليو 1861 م.
الرواية ظهرت بالعربية بأكثر من ترجمة اختلفت في ترجمة العنوان. فقد نشرت ترجمة الرواية تحت عنواين: الآمال الكبيرة (دار أسامة 1991، ودار ومكتبة الهلال، والمكتبة الحديثة للطباعة والنشر)، والآمال الكبرى، وآمال عظيمة.
يتمتع تشارلز ديكنز في رواياته عادةً بالقدرة على مزج تجاربه الذاتية في صلب أعماله إلى جانب التحليل الذكي للمجتمع البريطاني وطبقاته وتأثيرات الثورة الصناعية، بأسلوب مرح رغم ما يتمتع به من عمق وإدراك للعاطفة الإنسانية وتعقيداتها، والحرص على التشويق ومتانة الحبكة..
تعد الرواية من اكثر الروايات التي تم تجسيدها على المسرح والسينما حيث وصلت الى اكثر من 250 مرة. و اتفق رأي النقاد على أن نسخة المخرج ديفيد لين التي قدمها عام 1946 - الحائز على الأوسكار مرتين، وقد رشح الفيلم بالفعل لخمس جوائز أوسكار، نال منها اثنتين، وكان من بطولة جون ميلس، وفاليري هوبسون - كانت الأفضل حتى الآن، ربما تليها النسخة التي تم تقديمها في عام 1998 من بطولة روبرت دي نيرو، جوانيت بالترو وإيثان هوك، أما أحدث تلك النسخ فهي من إنتاج آخر عام 2012 وكان عرضه التجاري مع بدايات العام الحالي، وهو من إخراج مايك نويل، الذي سبق له تقديم فيلم أربع زيجات و جنازة، الحب في زمن الكوليرا، دوني بريسكو، الجزء الثالث من سلسلة هاري بوتر، ويقوم بأدوار البطلولة في الفيلم كل من رالف فينيس، وهيلينا بونهام كارتر، والممثلة الشابة هوليداي جرانجر، وجيرمي إرفين.
وتشارلز جون هوفام ديكنز 1812 -1870 روائي إنجليزي. يُعدّ بإجماع النُّقّاد أعظم الروائيين الإنكليز في العصر الفكتوري، ولا يزال كثيرٌ من أعماله يحتفظ بشعبيّته حتى اليوم. تميَّز أسلوبه بالدُّعابة البارعة والسخرية اللاذعة. صوَّر جانباً من حياة الفقراء، وحمل على المسؤولين عن المياتم والمدارس والسجون حملةً شعواء. من أشهر آثاره:"أوليفر تويست"عام 1839 و"قصة مدينتين"عام 1859 نقلهما إلى العربية منير البعلبكي، و"دايفيد كوبرفيلد"عام 1850 و"أوقات عصيبة".
وهو عضو الجمعية الملكية للفنون ومن أكثر كُتاب العصر الفيكتوري شعبية وناشط اجتماعي، وعُرف باسمٍ مستعار هو"بوز".توفي بسبب أزمة دماغية حادة.
مجد الناقدان غيورغ غيسنغ وجي. كيه. تشسترتون أستاذية ديكنز النثرية، وابتكاراته المتواصلة لشخصيات فريدة، وقوة حسه الاجتماعية. لكن زملاءه الأدباء مثل جورج هنري لويس وهنري جيمس وفيرجينيا وولف عابوا أعماله لعاطفيتها المفرطة ومصادفاتها غير المحتملة، وكذلك بسبب التصوير المبالغ فيه لشخصياته.
بسبب شعبية روايات ديكنز وقصصه القصيرة فإن طباعتها لم تتوقف أبداً. ظهر عديد من روايات ديكنز في الدوريات والمجلات بصيغة مسلسلة أولاً، وكان ذلك الشكل المفضل للأدب وقتها. وعلى عكس الكثيرين من المؤلفين الآخرين الذين كانوا ينهون رواياتهم بالكامل قبل نشرها مسلسلة، فإن ديكنز كان غالباً يؤلف عمله على أجزاء بالترتيب الذي يُريد أن يظهر عليه العمل. أدت هذه الممارسة إلى إيجاد إيقاع خاص لقصصه يتميز بتتابع المواقف المثيرة الصغيرة واحداً وراء الآخر ليبقي الجمهور في انتظار الجزء الجدي.