المخازن التجارية .. ظاهرة تقتحم المناطق السكنية في بغداد

المخازن التجارية .. ظاهرة تقتحم المناطق السكنية في بغداد

بغداد/ علي الكاتب
ظاهرة انتشرت مؤخراً في المناطق السكنية او التي تصنف بكونها ليست تجارية او صناعية بل مخصصة للسكن فقط،وهي انتشار المخازن التجارية بشكل غير مسبوق حيث اصبح البعض يستغل ضعف الرقابة الحكومية في هذا الوقت من اجل افتتاح مخزن تجاري داخل الاحياء السكنية في مدينة بغداد.

وقال احمد صبيح موظف في وزارة التعليم العالي ان بعض التجار يستخدمون في كثير من الاحيان المساكن التي تكون عادة ضمن المناطق التجارية او قريبة منها كمخازن لبضائعهم، إلّا ان قيام البعض منهم بتحويل المساكن داخل الاحياء السكنية والبعيدة عن تلك المناطق الصناعية والمحال التجارية بذريعة ان بدلات ايجارها ارخص وانسب لهم من معدلات المخازن التجارية.
وأضاف: ان لذلك مخاطر صحية وبيئية خطيرة وكارثية على حياة الانسان في كثير من الاحيان في حال نشوب الحرائق والكوارث البشرية والبيئية والمادية الكبيرة على الجميع وغيرها،لاسيما في عدم مراعاة شروط السلامة والصحة مع وجود الكثير من المواد الكيماوية السامة، خاصة إنها قريبة جدا من سكن الكثير من المواطنين،وهنا تكمن خطورة هذه الظاهرة التي تتطلب تحركا سريعا من قبل الاجهزة الحكومية المختصة ومنع انتشار المخازن التجارية داخل الاحياء السكنية.
فيما قال رافد الحلفي 45 سنة ان وجود هذه المخازن التجارية في داخل الاحياء السكنية اسهم بارتفاع بدلات الايجاروالشراء في هذه المناطق الى أضعاف معدلاتها السابقة،خاصة في المنازل الكبيرة او التي تقع على الشارع العام والقريبة من بعض الاسواق،حيث بلغ بدلات ايجار منزل صغير بمساحة 100 متر 400 ألف دينار شهريا، في حين كان قبل مدة 150 ألف دينار اما المنازل الكبيرة التي تكون بمساحة 300م او 400م والتي يقبل عليها التجار فقد ارتفعت بدلات ايجارها من 450ألف دينار الى مليون دينار شهريا وهي في تصاعد مستمر،وهذا من الخطورة التي لاتقل عن خطورتها على حياة وصحة وبيئة الانسان من حيث زيادة معدلات الايجار التي لايستطيع المواطن من سدادها بهذا المستوى، ليدفع ضريبة اخرى تسبب بها هؤلاء التجار مما يؤشر وجود تهديد اقتصادي ومعيشي لحياة ووجود المواطن بشكل عام.
وأشار الى إن المشكلة بحاجة لحلول عاجلة وتحرك فوري من قبل الجهات المختصة والقيام بحملات شهرية أو أسبوعية على المنازل التي تحولت الى مخازن وازالة تلك التجاوزات التي تم إقرارها في القانون العراقي وهي فقرة تتضمنها معظم القوانين المعمول بها في دول العالم في الحيلولة دون تأجير المنازل كمخازن تجارية والزحف التجاري اليها ومنع حدوث كوارث كبيرة للساكنين فيها او لمن في جوارهم، خاصة ان تلك المخازن لا تتركز في منطقة واحدة بل في عدد من المناطق، وهنا يقع واجب الجهات المختصة في مهمة البحث عنها ومحاسبة اصحابها في حال كون تلك المواد الموجودة في المخازن من شأنها تعريض حياة الآخرين للخطر ووضع حلول دائمة لتلك الظواهر غير الصــحيحة،وكذلك التوعية والتثقيف بتلك المخاطر خاصة لشريحة التجار الواعين وحثهم على ضرورة الابتعاد عن هذه الطرق غير المشروعة في التجارة والعمل وضرورة خزن بضائعهم في الاماكن المخصصة لذلك من دون التسبب بمخاطر للآخرين، وكذلك توعية اصحاب العقارات بعدم استئجار منازلهم السكنية لأصحاب المخازن التجارية واحتمال حدوث الكوارث والحرائق التي تتسبب لهم بخسائر مادية جسيمة ومخالفة القوانين التي تحظر استئجار الدور السكنية كمخازن تجارية على اقل تقدير.
ماجد شكر تاجر مواد غذائية في شارع الكفاح قال: ان الظروف الامنية غير المستقرة اجبرتنا على استئجار المنازل لغرض تحويلها الى مخازن، فالحرائق التي تتعرض لها المخازن التجارية بين الحين والحين تجعلنا غير مطمئنين على سلامة بضاعتنا،الامر الذي يجعلنا نلجأ الى خزنها في المناطق السكنية واستخدام بعض المنازل كمخازن تجارية لبضائعنا،اضافة الى عوامل اخرى جعلتنا نقوم بذلك منها: قلة المخازن التي توفرها الجهات المختصة للتجار والتي لايمكنها ان تسع ما يتم استيراده من المواد،اضافة الى انها غير مؤهلة لخزن اغلب المواد الغذائية التي تتطلب توفر مخازن مبردة تحتوي اجهزة تبريد ومعدات اساليب متطورة في التخزين، وهذا ما نوفره حاليا في مخازننا من خلال المنازل التي نستأجرها ونحولها الى مخازن.