معرض كتاب المدى ومشروع التحديث الثقافي

معرض كتاب المدى ومشروع التحديث الثقافي

مالك مسلماوي
شاعر/ بابل
 ما الجدوى من إقامة معرض للكتاب ؟ و هل يقتصر هذا الحدث الثقافي على خلق فرصة لتسويق اكبر عدد من الإصدارات المعرفية والأدبية والفنية ؟ ام ان هناك أهدافا اخر يضعها الناشر نصب عينه تتصل بدرجة عالية من الوعي والهم الإبداعي و الخبرة في تحقيق الغاية السامية من خلال خدمة الفعل الثقافي وتطويره وإشاعة المعرفة وتجسير العلاقة بين المؤلف والقارئ ؟


 ان إقامة معرض الكتاب عمل ثقافي إبداعي بحد ذاته شرط ان يتوافر على العوامل التنظيمية الإدارية والفنية المطلوبة , فضلا عن العنصر الأهم في تقصي العناوين المهمة وطرح ما هو جديد على المستويين المحلي والعالمي .. لذا فاني أرى – وفق ما تقدم- بان إقامة معرض للكتاب ليس بالأمر السهل , وليس هدفه الأول تحقيق الربحية التجارية , إنما هو الربح الثقافي والمعرفي , ربح الانسان الذي يسهم في حركة التغيير نحو الإمام  بتفعيل منظومة الوعي الاجتماعي وصياغة الشخصية الوطنية وفق المعايير الإنسانية الحديثة ..
اعتقد ان مؤسسة المدى جديرة  بهكذا أنشطة وهي لقادرة وخبيرة ومحل اطمئنان المثقفين العراقيين لما كسبته من حب وثقة عالية من الجميع , وعلى المثقف العراقي ان لا يتوانى في دعم  هذه المؤسسة والوقوف معها في مشاريعها الوطنية الرائدة.. ونحن أحوج –في هذه المرحلة بخاصة – الى الفعل الثقافي الحقيقي لمواجهة قوى التشدد والإرهاب وحملة الأفكار الظلامية .. أهنئ المدى واحيي جميع العاملين فيها.

 

زهير بهنام بردى
شاعر/ الموصل
تلعب معارض الكتب دورا مهما في اغناء الواقع الثقافي وتحريك الفضاءات الواسعة التي تمتلئ بما تطرحه الدور المشاركة في المعرض اغناء للواقع الثقافي وتحريكا وإضافة وفرصة لما تطرحه المكتبات التي يجب ان تتبنى تلك المشاركة وتساهم في طرح الكتاب المطبوع بفعالية ونشاط واستمرار المعارض وتنوعها وديمومتها يجب ان تكون من الاولويات التي تتبناها الدولة والمؤسسات الثقافية المعنية وذلك لتوفير الفرصة لاقتناء الكتاب لمختلف العلوم الانسانية والكتب الادبية المهمة كما انها فرصة اخرى لدور النشر لكي تتفاعل وتساهم في طبع ونشر الكتاب العراقي وذلك بمشاركتها وحضورها الدائم لتلك الملتقيات وذلك لكي يعود الكتاب والكاتب العراقي الى الواجهة التي يستحقها وعلامة وموشر لعودة الثقافة العراقية الى الصدارة سواء تأليفا ام قراءة كما هو معروف عن العراقي الذي يقرا فالمعارض اذن واجهة حضارية يجب ان تنال من اولويات وزارة الثقافة والمؤسسات الثقافية ودور النشر كما اني ادعو الى اقامة المعارض على مدار السنة وفي كل المحافظات ليتسنى للقاري اقتناء كتابه المفضل ولتساهم دور النشر في تقديم الفاكهة الفكرية على طبق من ورق.

 

عقيل الناصري
باحث وكاتب
تلعب عملية النشر، كحلقة مركزية، في ايصال المعرفة إلى غائيتها المستهدفة .. وبالتالي نقل الافكار ووجهات النظر من الكاتب إلى القارئ .. وبالتالي سيكون لدار النشر حلقة الوصل في هذه العملية التي تتخللها عمليات مكملة تتمثل في توزيع وايصال الكتاب الى محطته النهائية .. الى القارئ الذي هو غائية كل ما تقوم به دار النشر وقبلها المؤلف. ومن خلال تحليل هذه العملية ذات الابعاد الثلاثة وهي  المؤلف - دار النشر والتوزيع - القارئ  نستطيع ان نوثق العلاقة بين هذه الاطراف من جهة وامكانية تقليص المسافة الزمنية والكلفة المادية والارتقاء بالمنفعة الشخصية للاطراف الثلاثة.. وبالاخص القارئ الذي علينا ان نجتذبه بكل الطرق وهذه مهمة كل من المؤلف ودار النشر بالاساس فدار النشر عليها جذب القارئ من خلال شكل الطبع وتخفيض الكلفة..
حظت المدى منذ تأسيسها على مكانتها في رفد المكتبة العربية بالكثير من الكتب التي ترتقي بالذائقة الجمالية والفنية المدركة، لذاتها وبذاتها، وتلك التي تحاكي الفكر وتطوره والتاريخ الموضوعي وفقهه المقترن بالمفهوم العلمي .. كما كان لها البعد الريادي في نشر الادب وبخاصة الروائي منه واطلاليتها على العالمية من خلال طبع سلسلة نوبل للادب العالمي. ولنا وقفت مع المدى كدار نشر تتمثل في السعر حيث ارتفاعه مقارنة بالدور الأخرى،في البدء ومن ثم قلة المطبوع السنوي من حيث الكم .. كما أن معارضها السنوية تتركز في بغداد والأقليم .. في حين انها لا تفكر في اقتحام سوق محافظات العراق. ويا حبذا لم تم التعاون مع اتحاد الادباء في المحافظات أو المراكز الاكاديمية بخاصة معد انتشارها في جميعها او منظمات المجتمع المدني.