مآثر الحروب السوفيتية تلتقي في  انهضي أيتها البلاد الجبارة

مآثر الحروب السوفيتية تلتقي في انهضي أيتها البلاد الجبارة

اوراق
جاء كتاب "انهضي أيتها البلاد االجبارة" بمجموعة من القصص والذكريات والرسائل لعدد من المفكرين والأدباء والمثقفين المتعددين جمعها ألكسندر كريفيتسكي في كتاب واحد بعنوان " انهضي أيتها البلاد الجبارة " والذي ترجمه الكاتب غائب طعمة فرمان ،

وصدر عن "دار المدى للإعلام والثقافة والفنون" بطبعته الأولى لعام 2015 ،وقد دار محور القصص المذكورة في الكتاب عن الحروب التي خاضها الإتحاد السوفيتي والتي أدت إلى الكثير من الخسائر بالأرواح والمجتمعات وغيرها ، وذكر الكاتب انه لا يعرف كيف يجب ان تكون مقدمة هذه المجموعة ، ولكنه حاول أن يكتب كل قصة على انفراد أو يقسمها لمجاميع حسب السمات المتشابهة وبذلك يعمد إلى التحليل ، وإلى إنه فضل أن ينظر إلى هذه الأعمال وفق الترتيب الزمني ومن ثم وفق المجرى الحر ، وبينما يُقلب الكاتب الإمكانيات المتاحة أمام مؤلف المقدمة قفز ذهنه الى ملمح يواشج كل هذه القصص والأوتشركات ، كل هذا ذُكر في موضوعة " الإخوة في السلاح " والذي كان عبارة عن صراعات ترجع كاتبها إلى الحرب الوطنية في الاتحاد السوفيتي ، ذاكراً ان هنالك اكثر من نصف قرن تم انقضاؤها على تكوين اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية لنقول ردا على كل من يشكك في متانة هذا الاتحاد " أتريد أن تعرف ما هي صداقة شعوبنا في القتال ؟ أنظر إذا الى مأثرة الثمانية والعشرين من مقاتلي بانفيلوف ".
ثم انتقل الكاتب لموضوعة " اسطورة اوسيتيا الحية " لبوريس بياليك والتي يفتتحها بياليك قائلاً " ايها القارئ انوي ان اخبرك برواية قديمة عن سلف مجيد باسل كسب له الخلود ، كوستا خيتاغورف " خيتاع" .
وتحدث هنا عن الحرب مع المانيا من خلال استذكار مشاهد عسكرية واخرى مروعة وكيفية اضطهاد الشباب وترويع الآباء ذاكراً أن في الحرب تكون النتيجة دائما هي قطع الأنفاس .
وفي موضوعة " لغز قبر بعيد " لسيرغي سميرنوف ، هنا أيضا تحدث عن اضطهاد الفاشيين وتحرير الارض السوفيتية منها ولكن هذه الحرية اغتسلت بدماء الابطال السوفيتيين .
ويبدو إن جميع القصص والرسائل كانت تتحدث عن حرية الإتحاد السوفيتي وكيف أحرز الاتحاد انتصاراته فكان الكُتاب الذين اجتمعوا في هذا الكتاب بمؤلفاتهم موضوعا واحدا وهو الانتصار وألم الحرب وفرح الحرية التي جاءت بنزفٍ كبير من دماء الأبطال والشباب وهذا أيضا ما تناوله قسطنطين لورد كيبانيدز في قصة "هكذا احرزنا النصر" والتي افتتحها بخشخشة طبقات الجليد في إحدى الصباحات الشتائية متحدثا خلالها عن بطلهِ النقيب اميريدزه الذي تنتهي القصة بموته على الرابيه التي حفرتها جنازير الدبابات الألمانية .
وفي قصة " نجمة " لعمانوئيل كازاكيفيتش التي افتتحها ايضا ببرودة الجو ليدلل خلالها على قسوة الحال آنذاك ويشير إلى استهدافات الفرق الالمانية والمعلومات الي يترصدها الجيش الالماني آنذاك ذاكراً هجع الالمان في كل مكان .
وفي قصة "الطيران نحو الشمس" لميخائيل دفياتايف الذي يعد من المدونين البطوليين للحرب الوطنية الكبرى لأنه خلدها بعدد لا يحصى من المآثر الباقية على الدهر والتي حققها المحاربون السوفيت في المعارك من أجل الحرية ، عدت هذه القصة وثائقية تتحدث عن المحارب الجبهوي انطولي خورونجي متحدثا عن الايام الصعبة التي قضاها هذا المحارب ورفاقه في معسكرات الاعتقال والهروب من الأَسر .
وختم الكتاب بمصادر وأقوال لمارشال الاتحاد السوفيتي اندريه ايفانوفتيش الذي كان في ذلك الحين قائد جبهة كالينين والذي رشح ماتروسوف الى لقب بطل الاتحاد السوفيتي " الانسان الذي ازدرى الموت في سبيل الحياة وانها قضية خالدة تلك التي ترفع الانسان لهذه المأثرة ".
إن الكسندر كريفيتسكي المراسل الحربي لجريدة " كراسنايا زافيزدا " هو أول من تحدث في صفحات جريدته عن مآثر الـ28 محاربا من فرقة الجنرال بانفيلوزف الذين كانو يدافعون عن طريق فولوكولامسك العام عند مشارف موسكو وهو مؤلف كتب شعبية تخص أحداث الحرب الوطنية العظمى " الليل والفجر " و " لن أنسى إلى الأبد " وغيرها .