المشهد الثقافي الكُردي في كتاب(جذر السوسن)

المشهد الثقافي الكُردي في كتاب(جذر السوسن)

عرض: أوراق
تبقى الثقافة بوصفها نتاجاً إبداعياً , الحاضنة الحقيقية لمُجمل إرهاصات البيئة المُنتجة لها. وعلى وفق هذهِ العامل المعياري يأتي كتاب (جذر السوسن _ مقاربات في الثقافة الكردية الراهنة) تأليف الناقد بشار عليوي عن دار الشؤون الثقافية العامة _وزارة الثقافة _بغداد 2016 , ليستكشف مناطق هامة في المشهد الثقافي الكردي في العراق.

يذكر المؤلف في بمقدمة كتابهِ أن عنونة الكتاب بـ(جذر السوسن) هي استعارة من قبلهِ عن قصيدة للشاعر العربي الكبير " أدونيس " التي لم يكتب مثلها أي شاعر آخر في تأريخ الشعر الشعر العربي والتي كتبها أدونيس تخليداً لزيارتهِ التأريخية لأرض كردستان العراق عام 2009. لقد تم تقسيم محاور الكتاب الى ستم محاور هي (الأدب الكُردي /المسرح الكردي/السينما الكردية/التشكيل الكردي/الموسيقى الكردية /اصدارات) , ومن باب الوفاء فقد أهدى المؤلف بشار عليوي كتابهُ الى "كفري المدينة الكردية التي احتضنتهُ والى أهلها والى أُسرة معهد الفنون الجميلة فيها" مكان عملهُ الأول. الكتاب جاء ليستكشف مناطق هامة في المشهد الثقافي الكردي داخل العراق فهذهِ المقاربات هي نِتاج روحِ قُدرَ لها أن تعيش قريبة زمكانياً داخل هذا المشهد الثَرْ لأن المؤلف عايشَ الحركة الثقافة الكردية مكانياً وزمانياً لفترة ناهزت الـ 6 سنوات , كما تأتي أهمية تلك المُقاربات بوصفها تتمتع بشمولية القراءة النقدية المُتأنية أولاً , وثانياً لكونها تصف هذا المشهد على كُليتهِ , أدباً وفنوناً بجميع مشاربها في المسرح والتشكيل والسينما. مقاربات أراد مُنتجها أن تكونَ عيناً ثالثة راصدة لحراك المشهد الثقافي الكُردي على مدى أكثر من خمس سنوات هي عُمر التجربة الحياتية لمُنتج المقاربات والتي قضاها مُتنقلاً بين مُدن كردستان , ناقلاً لصورة الثقافة الكردية الراهنة. حيثُ وفرتْ لهُ اهتماماتهِ الكتابية بوصفهِ إعلامياً , أن يقف على حيوية هذهِ الثقافة بوصفها قوة ضاغطة , استخدمها المُجتمع برمتهِ , ليُعبر عن وعي الشعب الكردي هذا الشعب النبيل والكريم الذي أحب الحياة وليتمترس ثقافياً كي يُدافع عن وجودهِ الحي بين الأُمم. لقد تمخض تماهينا مع الثقافة الكردية في أن يكون هذا التماهي بصدور كتابهِ الأول (قراءة استدلالية في المسرح الكردي) عن الجمعية الثقافية والإجتماعية في كركوك عام 2009 , ثُمَ كتابه الثاني (إنطولوجيا المسرح الكردي) الصادر عن فرقة زاخو الفنية عام 2010 ولهُ أيضاً تحتَ الطبع كتاب (الصحافة الثقافية في كردستان) , وماهذا النِتاج (مقاربات في الثقافة الكردية الراهنة) إلا مُحاولة لإضاءة المُعتم من هذهِ الثقافة الحية. أن هذا الكِتاب هوَ إثبات على الفاعلية التي يتمتع بها المشهد الثقافي الكردي في العراق وهو بذلك يُقدم صورة تُحاول أن تُغطي مُجمل مُرتكزات المشهد الكردي ثقافياً. جدير بالذكر أن المؤلف من مواليد الحلة 1975 حاصل على البكالوريوس مسرح من كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل 2001 , وعلى شهادة الماجستير في المسرح من ذات الكلية وبتقدير امتياز ورتبة"شرف" عام 2013 ,وهوَ حالياً طالب دكتوراه , مخرج وناقد مسرحي نشر كتاباته ومقالاته النقدية في المجلات والصحف المحلية العراقية والعربية , وما زال مُتواصلاً في النشر , أخرج للمسرح أكثر من اثني عشر عملاً مسرحياً ,شاركَ في عدد من المهرجانات المسرحية العراقية والعربية ناقداً وباحثاً مسرحياً وعضواً في لجان التحكيم والمُشاهدة والنقد حصل على عدد من الجوائز في المهرجانات المسرحية التي اشترك فيها , منها جائزة أفضل مخرج في مهرجان منتدى المسرح العراقي_بغداد 2001 , صدر لهُ (قراءة استدلالية في المسرح الكُردي) عن جمعية كركوك الثقافية والاجتماعية 2009 و(انطولوجيا المسرح الكُردي) عن فرقة زاخو الفنية 2010 و(مسرح الشارع _ حفريات المفهوم والوظيفة والنتاج) عن دار الرضوان في عمان 2014 و(المسرح العراقي بعد التغيير _ مسرح ما بعد 9/4/2003) عن دار ومكتبة عدنان _ بغداد 2015 و(المسرح والإرهاب)عن مؤسسة الصادق _ بابل 2016 و(جذر السوسن _ مقاربات في الثقافة الكُردية المُعاصرة) وهوَ عضو في الاتحاد العام للأُدباء والكُتاب في العراق ونقابة الفنانين العراقيين, ونقابة الصحفيين العراقيين وعضو نقابة فناني كردستان , عملَ للفترة من 2004 _ 2010 أُستاذاً للمسرح في معهد الفنون الجميلة_كفري / أقليم كردستان العراق.