محمد اقبال في ذكرى ميلاده

محمد اقبال في ذكرى ميلاده

اعداد/  منارات
تمر هذه الايام ذكرى مرور مئة  واربعين عاما على ولادة شاعر باكستان الكبير”1877 – 1938”وهو الذي يلقب  بشاعر الشرق وفيلسوف الانسانية،ولد في سيالكوت في البنجاب في من اسرة برهمية كشميرية الاصل نزح جد اقبال إلى سيالكوت التي نشأ فيها اقبال ودرس اللغة الفارسية و العربية إلى جانب لغته الأردية، رحل اقبال إلى اوروبا وحصل على درجة الدكتواره من جامعة ميونخ في المانيا،

 وعاد إلى وطنه ولم يشعر الا انه خلق للأدب الرفيع والشعر البديع وكان وثيق الصلة بأحداث المجتمع الهندي حتى اصبح رئيسا لحزب العصبة الاسلامية في الهند ثم العضو البارز في مؤتمر الله أباد التاريخي حيث نادى بضرورة انفصال المسلمين عن الهندوس ورأى تأسيس دولة اسلامية اقترح لها اسم باكستان، توفي اقبال 1938 بعد ان ملأ الاّفاق بشعره البليغ وفلسفته العالية، غنت له أم كلثوم احدى قصائده وهي "حديث الروح". 
غادر إقبال لندن إلى القارة الأوروبية وزار عددًا من بلدانها، وكان في كل أسفاره يعمل على نشر الإسلام، وأثر بشعره وأسلوبه في كثير من الأوروبيين ومنهم موسوليني؛ حيث وجه له دعوة عقب مشاركته في مؤتمرات المائدة المستديرة في لندن عامي (1930 ـ 1931).
في عام 1905، ذهب إقبال إلى أوروبا و بدأ دراسته بكلية اللاهوت، جامعة كامبردج. استطاع أثناء تواجده في انكلترا أن يمارس القانون أيضا. استفاد إقبال بشكل خاص من جو كامبردج العلمي و من النقاشات التي أجراها مع طلبتها المتميزين مما أسهم في تطور فكره و تفتح آفاقه.
لم يكتف إقبال بالدراسة في كامبردج، بل تابع دراسته في جامعة ميونيخ و هناك حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة بأطروحة حملت عنوان "تطور الميتافيزيقيا في بلاد فارس"، عمله الآخر باللغة الإنكليزية كان كتاب "تجديد الفكر الديني في الإسلام"  الذي نشر في عام 1928.
بينما كان إقبال ما يزال في أوروبا بدأ بكتابة الشعر باللغة الفارسية، كان اختياره للغة الفارسية كونها قادرة أن توصله إلى جمهور أوسع في إيران و افغانستان، لكنه لاحقا قرر أن يكتب بالأوردية بعد أن اكتشف أن معظم شعبه الأصلي من الهنود لا يفهمون الفارسية.
عاد إقبال إلى شبه القارة في شهر يوليو 1908م بعد أن قضى مدة في أوروبا ما بين دراسات علمية وزيارات لدول عربية وإسلامية، وأفادته هذه المدة في التدرب على منهج البحث والإلمام بالفلسفة الغربية ـ ومكث في لاهور، وقدم طلب لتسجيله محاميًا لدى القضاء الرئيسي، وتم تسجيله بالفعل، ولكن في مايو 1909 عُيِّنَ أستاذًا في للفلسفة في كلية لاهور، ولم توافق المحكمة في أول الأمر على أن يتولى منصبين في الحكومة، ولكنها في نوفمبر 1909م وافقت على تعيينه، وصدر قرار تحت عنوان:”الموافقة على تعيين محامٍ في المحكمة كأستاذ مؤقت في كلية الحكومة، وكان ذلك استثناءً لإقبال، وهذا يصور لنا مدى أهمية إقبال ومكانته في البلاد. واستمرت هذه الثنائية حوالي عامين ونصف استقال بعدها من العمل بالتدريس؛ ليكون أكثر تفرغًا للمحاماة وممارسة القانون؛ وذلك نتيجة لحبه الشديد لمهنة المحاماة والدفاع عن الحقوق، ولم يعتزل إقبال التدريس نهائيًا؛ حيث كان يتابع المؤتمرات والاجتماعات التي كانت تعقدها الجامعة؛ حيث كان له دور واضح في إصلاح حالة التعليم في بلده في هذا الوقت.
اجتمع المرض على إقبال في السنوات الأخيرة من عمره، فقد ضعف بصره لدرجة أنه لم يستطع التعرف على أصدقائه بسهولة، وكان يعاني من آلام وأزمات شديدة في الحلق؛ مما أدى إلى التهاب حلقه، وأدى بالتالي إلى خفوت صوته، مما اضطره إلى اعتزال مهنة المحاماة.
تُوفي محمد إقبال في   21 من نيسان  1938م، ودفن في لاهور، و اتخذ أصدقاؤه قبرًا له في فناء المسجد الجامع”شاهي مسجد"، ثم كتبوا على ضريحه: "إن محمد نادر شاه ملك الأفغان أمر بصنع ذلك الضريح اعترافًا منه ومن الأمة الأفغانية بفضل الشاعر الخالد".