الملحّن محسن فرحان قامة كبيرة

الملحّن محسن فرحان قامة كبيرة

سعدون شفيق سعيد
كان قادماً من كربلاء المقدسة.. وكان طموحه أن يصح عازفاً للعود من الطراز الأول لكونه كان وقتها معجباً بالموسيقار فريد الأطرش.. وعندها تعلّم العزف على آله العود دون أن يعلّمه أحد... وبعدها أصبح رئيساً للفرقة الموسيقية.. ثم مشرفاً للنشاط المدرسي... وتلك كانت مرحلة حياته في كربلاء..

أما في بغداد، فقد التحق بمعهد الفنون الجميلة.. وليصبح لاحقاً من الملحّنين العراقيين بعد أن كان متأثراً بالمطرب الراحل داخل حسن وكذلك حضيري أبو عزيز وناصر حكيم.
ذاك هو الملحن الرائد الكبير (محسن فرحان) والذي لم يكن يدور في خلده أن يصبح منشداً أو ملحناً... بل كان محل طموحه أن يصبح عازفاً للعود فقط.. لكن الأيام تمر ومع مرورها نجده ملحناً، ونجده في ألحانه مع الكثير من المطربين والمطربات، ومنهم على سبيل المثال: المطرب حسين نعمة في اغنيتيه المشهورتين (لابيه اعوفن هلي ولا بيه اعوف اهواي) و (كوم انثر الهيل) وهو الذي اطلق الثنائي قحطان العطار مع سعدون جابر، وكانت أول اغنية لسعدون جابر (عيني عيني) و (لا تعاشر البذات والماله تالي) و (لا تصدك اليحجون) ولكن الجدير بالذكر، أنه ذكر بأن ألحانه لا تصلح لكل الأصوات ولو كانت تصلح لكان قد لحّن لهذا الجيل الذي يغني أشياءً ليس لها علاقة بالغناء!!
كما أن الملحّن الرائد، قد قام بتلحين مجموعة من أغاني الأطفال وهي من أصعب الأغاني... لأن التعامل مع الطفل ليس سهلاً!! والغريب في الأمر، أنه كان صديقاً حميماً للمطرب ياس خضر، ومن المعجبين بصوته، ولكنه لم يلحّن له أية اغنية!!
بقي أن نذكر، بأن الملحّن الرائد محسن فرحان، لا يمكن أن يُنسى، وذلك لما قدّمه من رصيد غنائي ثر للمكتبة الإذاعية والتلفازية... ولكونه قامة فنية كبيرة... ورمزاً من رموز الفن العراقي والذي لن يتكرّر!!