ف. س. نايبول: النساء لسنَ سيدات في البيت ولا في الكتابة!

ف. س. نايبول: النساء لسنَ سيدات في البيت ولا في الكتابة!

 ترجمة / عادل العامل
سبق للكاتب المعروف ف. س. نايبول، وأن دخل في شجارات ومشاحنات أدبية بشأن الكاتبات من النساء، وقد عاد الفائز بجائزة نوبل للأدب إلى ذلك ووجّه مؤخراً لطمةً للمؤلِّفات، قائلاً إنه ليس هناك من كاتبة امرأة يعدّها  مساوية له ــ وأفردَ نقداً خاصاً لجين أوستن.

ففي مقابلة أجريت معه في جمعية رويال جيوغرافيك، بشأن عمله الأدبي، سُئل نايبول، الذي وُصف بأنه"أعظم كاتب حي للنثر الانكليزي"، عما إذا كان يعتبر أية كاتبة امرأة نظيراً أدبياً له. وقد رد على ذلك قائلاً"لا أظن هذا". وقال عن أوستن أنه"لا يستطيع ربما أن يشاطرها الطموحات العاطفية، إحساسها العاطفي بالعالم".
وقال إن الكاتبات"مختلفات تماماً". وأضاف"إني أقرأ قطعةً من كتابة وضمن فقرة أو فقرتين أعرف ما إذا كانت من تأليف امرأة أم لا. أعتقد بأنها غير مكافئة لي".
وقال الكاتب، المولود في ترينيداد في الكاريبي،"إن هذا هو بسبب عاطفية النساء، وجهة النظر الضيقة إلى العالم"."فالأمر المحتّم بالنسبة للمرأة، أنها ليست بالسيد الكامل للبيت، وينسحب ذلك على كتابتها أيضاً"، كما قال.
وأضاف"أن ناشرتي كانت جيدة كمتذوقة ومحررة، لكن حين أصبحت كاتبة، حصل كل هذا الهراء الأنثوي. وأنا لا أقصد هذا بطريقة فظّة". النقد من المؤلف ليس بالأمر المدهش. فنايبول ليس غريباً على النقد. وكان في الماضي قد نقد أبرز مؤلفات الهند لـ"تفاهتهن"في الموضوع الذي اشتُهر بالكتابة عنه، ميراث الكولونيالية البريطانية.
كما كان له نزاع طويل المدى مع المؤلف وكاتب الأسفار الأميركي بول ثيرو. وقد وصلت صداقة الـ 30 عاماً بينهما نهاية مفاجئة، بعد أن اكتشف ثيرو، أن كتاباً كان قد أعطاه لنايبول قد عُرض للبيع بسعر 916 جنيهاً. ورفضت جمعية كتّاب بريطانيا العظمى أن تضيع وقتها بشأن تلك التعليقات. وقال الصحافي الأدبي أليكس كلارك تعليقاً على ذلك"هل يقول إن كاتبات مثل هيلاري مانتل، و أ.س. بايات، وآيريس مردوك، عاطفيات أو أنهن يكتبن هراءً أنثوياً؟"كما وصفتها الناقدة الأدبية هيلين براون بأنها"تعليقات متعجرفة، تبحث عن اهتمام. وكان عليه الالتفات إلى كلمات جورج إليوت ــ وهي امرأة كاتبة ــ التي كان لأعمالها تأثير أعمق بكثير على الثقافة العالمية من أعماله هو".