من يوميات سائق الـ… تك تك..

من يوميات سائق الـ… تك تك..

 سلمان داود محمد
تك . تك .. تك ..
هذه نبرة الساعة الصفرية لبدء الختام .. ،
فـ .. ثمة في الحوض الخلفي بقايا طماطة فائتة
امتزجت مع دم الذين آثروا حمرة القربان على رمادية اللغة ،
فكان رقم تكتكي قانياً كـ .. لون الأصيل .. هكذا :

من 1 / 10 / 2019 وحتى الخلاص ..
يزول الرماد وتبقى البلاد ….
 
*********************
 علج .. علج … أبو السهم يا علج … 
ثم توارى الولد في قيامة الدخان ،
فهرعتْ أصابعي لتنتزع صباه من سفسطة القنابر …
يا الله ..
لقد فزتُ به بعد سيول عارمة من الشدّة وها هو يردد بإعياء :
– علج .. عـ … لـ …… ج .. – و … صَمَتَ ….
هل مات الولد ؟؟!!! …….
سؤالي يتيم مضمّخ بالسخام ،
ومثل أي مُعَلّم جغرافيا موغل في القِدَم
انتهى به المطاف الى ( بائع فراراة )
أهزّ ورق أطلس العالم بغية الحصول على هواء .. هواء جيد
يزيل الضيق عن أنفاس الفتى ،
ورحتُ أطبطب على تفاحتي خديه وأهمس في مسمعه :
( أين يقع العراق .. ؟) ..
تململ قليلاً ، ثم قال :
( – العراق لا يقع …. ) … ،
وانفَضَّ الموت من الساحة …