رفض شعبي لمخرجات  وثيقة الشرف .. وتحذيرات من تسويف مطالب المتظاهرين

رفض شعبي لمخرجات وثيقة الشرف .. وتحذيرات من تسويف مطالب المتظاهرين

 متابعة / المدى
تظاهر مئات المحتجين في محافظة المثنى، الجمعة، للتعبير عن رفضهم لوثيقة الإصلاح التي أعلنت خلال اجتماع الكتل السياسية الأسبوع الماضي.
ورفع المتظاهرون شعارات تندد بحكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، فضلاً عن رفضهم وثيقة الإصلاح التي أعلنتها القوى السياسية في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم بمنطقة الجادرية..فيما أصدر ناشطو النجف بياناً يرفضون فيه الوثيقة التي وقّعتها الكتل السياسية في بيت رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم وقد جاء في البيان :

في الوقت الذي تستمر فيه الاحتجاجات السلمية في ساحات الشرف ضد فساد الطبقة السياسية الحاكمة، خرجت علينا هذه الطبقة بوثيقة سموها بـ "وثيقة الشرف". وكالعادة - وكما هو متوقع - جاءت مليئة بالتسويف والمماطلة وإعطاء الوعود والمهل الزمنية المخادعة في محاولة جديدة للالتفاف على المطالب العادلة لشعبنا وعلى الدماء الزكيّة التي أراقتها حكومة القتلة والمجرمين في بغداد والمحافظات..
إنّ الشرف هو رفع الصوت بشجاعة ضدّ الظلم والفساد واللا شرف هو التستّر على الفاسدين وتحريف الظروف والقوانين لحمايتهم من الحكم العادل.
إن الشرف هو التظاهر السلميّ من أجل وطنٍ جديد معافى، واللا شرف هو مواجهة المتظاهرين العزّل بالرصاص الحيّ والقنص وقنابل الغاز المخصصة للحروب، والخطف والترهيب.
إنّ الشرف هو انقاذ العراق من وجودكم المدمّر واللا شرف هو إصراركم على هذا الوجود حتى لو على حساب دمائنا ومستقبلنا.
وقد جاءت هذه الوثيقة اللاشريفة لتؤكد استمرار القوى السياسية الممسكة بالسلطة بتحدي إرادة الشعب وصم الآذان عن خطب المرجعيّة العليا الرشيدة التي دعت لسنواتٍ أنهم يتبعون نصائحها وعلقوا صورها في مكاتبهم فإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنما نحن مستهزئون.
ليكن في علم هذه الطبقة الفاسدة أنه لا مفرّ من إصلاح العراق ليكون وطناً كريماً صالحاً للعيش، وأنّ مطالب ساحات الاعتصام في كل مدن العراق ستتحقق من دون شكَ ما دامت إرادة الشعب تقضي بذلك، وبالذات استقالة الحكومة فوراً واصدار قانون انتخابات عادل ينهي سيطرة هؤلاء الفاسدين على الحكم وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة، وسائر المطالب العادلة الأخرى، وبتوقيتات واضحة وتفصيلية وعاجلة.
وليعلموا أنّ الوضع قبل هذه الاحتجاجات أصبح من الماضي، وأنّ التاريخ سيلعن القتلة والفاسدين وخونة العراق إلى أبد الآبدين. ومن دون ذلك كله فإن الوضع يؤكد للقاصي والداني أنّ الاحتجاج السلميَ مستمر ومتصاعد وأنّ الشباب باقون في الساحات حتى تحقيق نصرهم الأكيد. وإن وثيقة الشرف الوحيدة في العراق الآن هي التي كتبها شهداء الاحتجاج بدمائهم.
وفي السياق ذاته عبر ناشطون من محافظة بابل ، عن سخطهم ورفضهم لـ "وثيقة الشرف" - الموقعة من الكتل السياسية الاثنين الماضي- مؤكدين على تمسكهم بمطالبهم الرامية إلى "إسقاط النظام السياسي" في العراق.
وقال ناشط من محافظة بابل ، "إن الحكومة والكتل والتي اجتمعت لصياغة هذه الوثيقة مرفوضة من قبلهم وفاقدة لشرعيتها، ونحن نرفض كل الإتفاقيات والتي تصدر من قبلهم، مطالبنا موجودة عندهم وباتت معروفة من قبلهم، إقالة الحكومة "شلع قلع" لا نريد أي أحد منهم".
من جانبه علق ناشط آخر من بابل ساخراً من وثيقة الشرف قائلاً: "على الحكومة أن تقدم استقالتها حقناً لدماء العراقيين، 14 محافظة عراقية خرجت ضدهم، نحن لا نريد أي أحد منهم، ماذا ينتظرون بعد".
ووقّعت 12 كتلة سياسية عراقية في بغداد، في ساعة متأخرة من الإثنين الماضي، اتفاقاً جديداً يتضمن 40 بنداً اعتُبرت بمثابة محاولة جديدة لتهدئة الشارع العراقي وامتصاص زخم التظاهرات، وذلك لاحتوائها على مدد زمنية جديدة لتنفيذ إصلاحات الحكومة والبرلمان قبل الذهاب إلى خيار حلّهما وإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، وهو ما اعتبره المتظاهرون محاولة لكسب الوقت ومراهنة على مللهم ويأسهم لإنهاء التظاهرات، وإبقاء الأوضاع على ما كانت عليه.