قمع هستيري  في كربلاء: ملثمو السيارات السود يضعون ناشطاً في ثلاجة!

قمع هستيري في كربلاء: ملثمو السيارات السود يضعون ناشطاً في ثلاجة!

 متابعة: الاحتجاج
يُجمع نشطاء عاصروا مرحلة “الانتفاضة الشعبانية” في كربلاء إبان حكم النظام السابق، على أن “أساليب القمع التي يجري اعتمادها في مدينتهم لمواجهة التظاهرات، توازي وتنافس أحياناً أساليب نظام صدام حسين”، خاصة بعد العثور على الناشط حسن البناء، “في حالة صعبة” بعد اختطافه في وضح النهار.

حرق الخيام..
ليل الخميس (7 تشرين الثاني 2019) أحرق ملثمون خيام المعتصمين السلميين وسط المدينة، في اليوم التالي اتهمت السلطات مندسين بالعملية، إلا أن زملاء الناشط حسن البناء قالوا لـ”ناس” إنه يحتفظ بمشاهد صورها بهاتفه النقال للحظة احراق الخيام، وهي تُظهر رواية مُناقضة تماماً لما تقوله السلطات.
قبل ثلاثة ايام كتب ، ناشطون في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي  أن عجلات سوداء مظللة، اختطفت الناشط البنّاء قبل حلول الظهر، بمحيط ساحة التظاهر، وفي وضح النهار. وبعد نحو 8 ساعات.. عُثر على حسن، حياً، في منطقة الإبراهيمية النائية.
يتناقل شهود عيان وزملاء للبناء تفاصيل عديدة عن لحظة العثور على الناشط المُختطف، يقول أحدهم أن حسن كان موضوعاً داخل سيارة برّاد، وعليه آثار التعذيب الشديد.
يُظهر حسن في فيديو مُلتقط لحظة وصوله إلى المستشفى، وهو بالكاد يستطيع التحدث، يلتف حوله الاطباء والمُسعفون في محاولة لإنقاذه.
يتحدث البنّاء بلسان ثقيل مطمئناً والده “لست خائفاً.. أنا فقط أشعر بالبرد وأريد النوم”.
اتخذ الحراك منحى مختلفاً بعد تصريحات مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي (30 تشرين الأول 2019)، وخطيب جمعة طهران (1 تشرين الثاني 2019)، وغيرهما من المسؤولين الإيرانيين الذين طالبوا السلطات العراقية –كما على لسان خامنئي- بإنهاء حالات الشغب في البلاد.
مساء الاحد (3 تشرين الثاني 2019) توجه متظاهرون من ساحة التربية وسط كربلاء إلى مبنى القنصلية الإيرانية، وهناك هتفوا ضد “التدخلات الإيرانية” ورفعوا العلم العراقي فوق مبنى القنصلية، تحت اطلاق النار وقنابل الغاز.
في اليوم التالي، كرر المتظاهرون فعاليتهم، قبل أن يسقط 3 قتلى من المدنيين على الأقل، بينهم منتسب في العتبة العباسية، وهو ما أثار غضب القائمين على العتبة، حيث أصدر الأمين العام محمد الأشيقر بياناً اتهم فيه جهات أمنية غير منضبطة بقتل الشاب علي التميمي.
وتدريجياً، انضم الهتاف ضد التدخلات الإيرانية إلى قائمة الهتافات المألوفة في ساحات تظاهر كربلاء، فيما يتهم متظاهرون في كربلاء، تحدثوا لـ “ناس” القنصل الإيراني “بإدارة مجاميع الكترونية وناشطين لمواجهة مشاعر الرفض المتصاعدة ضد نفوذ بلاده في المدينة”.
إلا ان متظاهرين ظهروا في مشاهد مصوّرة، يقولون إن قوات أمنية عراقية تحاول منعهم من اطلاق الهتافات المنددة بالنفوذ الإيراني، فيما يؤكد متظاهرون أن حملة قمع التظاهرات اشتدت من جديد منذ صبيحة الاثنين (25 تشرين الثاني 2019) وشهدت انتشار ملثمين عند مخارج ساحة التربية، يفتشون الهواتف النقالة للمحتجين، ويبحثون عن مشاهد للتظاهرات أو توثيقات للانتهاكات.
ونشر متظاهرون في محيط ساحة اعتصام كربلاء، الأحد، مشاهد قالوا إنها تُظهر قوات مكافحة الشغب وهي تستخدم قنابل المولتوف لتفريق المتظاهرين في حي البلدية، بالقرب من كباب محمّد.
وأظهرت المشاهد التي اطلع عليها “ناس” قنابل حارقة تسقط تنفجر وسط المتظاهرين، فيما يحاولون اطفاءها بما يُمكن.
تكرر السلطات المحلية سلوك تلك الإتحادية في تجاهل حالات القمع، او اسنادها إلى مجهولين، أو التركيز على وجود مندسين تتهمهم بتخريب “الاملاك العامة”، كما تُسند العديد من حالات القتل والاختطاف إلى حوادث جنائية أو تصرفات فردية.