لنرفع العلم موشحاًبشعارالثورة: نريد وطن على جميع البيوت والمباني والشوارع،تمجيداً لمآثرالشهداء

لنرفع العلم موشحاًبشعارالثورة: نريد وطن على جميع البيوت والمباني والشوارع،تمجيداً لمآثرالشهداء

 يكتبها متظاهر
يتوهم من يعتقد ان استقالة عادل عبد المهدي ستحقق الهدف الذي اجترح المنتفضون آيات البطولة وهم يقدمون صدورهم وارواحهم استعادةً لوطنهم المضيّع ، وكرامتهم ، وارادتهم المنتهكة .

عادل عبد المهدي صار رمزاً للطبقة السياسية ، والمطالبة باقالته اختزل مطالب الثورة بإسقاط الطبقة السياسية المتفسخة بكل رموزها ، وازاحة من تبقى من واجهتها التي جاءت بها في سلة واحدة " رئيس الجمهورية والبرلمان " فاقدا الشرعية ،  وقد دبر الإتيان بالرئاسات الثلاث بليل ، ليتحقق النصر للفاسدين على الشعب العراقي ومصادرة إرادته ، وتصفية ما تبقى من حرمة سيادته واستقلاله . ويتوهم من يعتقد ان مهمة الانتفاضة الباسلة قد اُنجزت برحيل رئيس مجلس الوزراء . لأن الأخطر هو الآتي ، والمتمثل باختيار رئيس وزراء مؤقت ووزارة مصغرة من الكفاءات الوطنية المستقلة غير المرتهنة للغير تُشرف على المرحلة الانتقالية ، وتمهد لانتخابات مبكرة ، وتقدم صياغة لقانون انتخابات وتختار مفوضية عليا للانتخابات تستجيب لمطالب المنتفضين وتطلعات العراقيين . ولابد من اليقظة إزاء دسائس رموز الفساد والميليشيات التي شرعت بتسمية مرشحين لها بديلاً عن عبد المهدي ، وأياً كان اختيارها فسيكون حاملاً مطواعاً لنهج الطبقة الحاكمة الفاسدة . ان ازاحة الرئاسات الثلاث هو مطلب شعبي لإزالة أي التباس يوحي بان الانتفاضة تستهدف رموز الشيعة واعفاء رموز المكونات الأخرى المتشاركة في آثام الطغمة الحاكمة . فالبرلمان يستطيع تغيير رئيسه الذي جيء به بصفقة رشىً مفضوحة وانْ يكن من بين المكون السنّي ورئيس الجمهورية المتواطئ المجرد من أي تمثيل شعبي ، يمكن ان يتحقق بترشيح بديل عنه من ساحات الاحتجاج من بين المستقلين الوطنيين ، وليكن كردياً ليتحقق شبه إجماعٍ على استبدالهما. والمقدمات الضرورية لتغيير نظام المحاصصة والفساد يتطلب القصاص من القتلة ومن الذين كانوا وراء إصدار القرارات باستخدام الرصاص الحي والقنابل الدخانية المميتة الفاسدة والمحرمة دولياً وفي مقدمة هؤلاء القاتل المجرم الشمري ، وكذلك القناصين وعناصر الدمج والملثّمين في القوات الأمنية  والميليشيات المعروفة .
 وبدون اتخاذ قرار عاجل بحل الميليشيات وتجريدها من السلاح سيظل خطر استهداف الانتفاضة ومواصلة العمل في الظلام قائماً وبقوة السلاح . ان الانتفاضة الثورية حققت نصف النجاح بفرض الاستقالة على رئيس الوزراء ، وعلى أبطالها المرابطة في مواقعهم ورفض عودتهم إلى بيوتهم قبل تحقيق كامل أهدافهم، ومن بين أهم مهامهم الملحة الآن ، تكريس وحدتهم وإفشال أي محاولة لدق إسفينٍ بين نواتات تنسيقياتهم ، بل والعمل على تكريسها وتطويرها والارتقاء بأساليب مواصلة نشاطها . إن ساحات الثورة إذ تحقق هدفاً مباشراً لها ، عليها اليوم أن تتوشح بالعلم العراقي موسوماً بصورة الشهداء وتلوّح به في كل مكان بما في ذلك فوق أسطح البيوت والمتاجر والشوارع رمزاً لتحيتهم واستذكار مآثرهم والتعهد بمواصلة طريقهم حتى استعادة الوطن ...!