شذرات

شذرات

 حسان عاكف
ماذا بعد استقالة عبد المهدي.. ؟
الخطوة التالية بعد استقالة عبد المهدي التوجه لتشكيل حكومة مصغرة بصلاحيات إضافية، وبوجوه نزيهة ومشهود لها بالوطنية، يساهم ممثلو المتظاهرين ومن يختارونهم من الوجوه الوطنية النزيهة في عملية تشكيلها ( قضاة، اكاديميين، ناشطين، نقابيين... الخ)، ويجري إشراك الأمم المتحدة أو أية جهة أممية يتم الاتفاق عليها كطرف محايد في صياغة هذا التشكيل.

تكون مهمة الحكومة الجديدة متابعة ملاحقة الفاسدين وتقديمهم للقضاء، وتقديم قتلة المتظاهرين إلى القضاء، وإدارة شؤون الدولة في فترة الأشهر الانتقالية، والتحضير لانتخابات برلمانية مبكرة، لا تتعدى ٦ - ٨ أشهر، والتحضير لهذه الانتخابات بإعادة إقرار قانون عادل ومنصف للانتخابات وإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات بقانون جديد، وتعديل قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية.
وكل هذا يستلزم استمرار اليقظة ومتابعة ومراقبة المنتفضين واستمرار ضغط الشارع بالطرق السلمية.

*****

إن كنت لا تخجل صرّح بما تشاء..

عديد من البرلمانيين والمسؤولين السياسيين والناطقين الرسميين ممن ازعجهم وارعبهم زخم الانتفاضة أكثر مما فاجأهم لا يخجلون حين يذهبون ويلصقون تهمة اللاسلمية والاندساس بالمنتفضين لتحميلهم مسؤولية العدد الكبير من الشهداء والضحايا الذين سقطوا منذ الأول من تشرين  وحتى اليوم.
وببلاهة لا تخلو من وقاحة تراهم يعودون الى تظاهرات الاعوام الماضية، بدءاً من عام ٢٠١١ ويكيلون المديح لسلميتها وانتظامها وعلاقة متظاهريها الإيجابية مع العناصر الأمنية في ساحات الاحتجاج، الأمر الذي ساعد، من وجهة نظرهم، على تقليص عدد ضحاياها الى حد لا يقارن بعدد الضحايا في التظاهرات الراهنة...!.
طيب، اذا كان الأمر كذلك في احتجاجات ومطالبات السنوات السابقة، وهو كذلك حقاً، فلماذا أعطيتم الأذن الصماء وأدرتم ظهوركم لتلك المطالب الشرعية، ولجأتم الى التسويف والمماطلة، وتعاملتم بغطرسة واستخفاف معها ومع كل التحذيرات التي قيلت لكم من كل الحريصين على أمن البلاد واستقرارها وحياة ابنائها من مغبة النتائج الخطيرة لإهمال الاستجابة للمطالب الشرعية ومواصلة التجاوز على حقوق المواطنين.
إن اصراركم على الاستخفاف بالجماهير وعدم احترام إرادتها في الاحتجاجات السابقة هو ما عمق الأزمة في البلاد وزاد من السخط الجماهري ودفعه للتفجر بالزخم الكبير الراهن، وإن عدم الاستجابة بشكل جذري وحقيقي للمطالب الراهنة لابد أن يقود الى انفجارات قادمة ستكون، بكل تأكيد، بزخم أقوى وأشد ويكون من الصعب تماماً توقع نتائجها وتداعياتها.