رموز  انتفاضة تشرين  .. شكّل مقتلهم علامة فارقة في الاحتجاجات

رموز انتفاضة تشرين .. شكّل مقتلهم علامة فارقة في الاحتجاجات

 متابعة الاحتجاج
سقط ما يقارب الـ 500 شهيد منذ بداية موجة الاحتجاجات مستهل شهر تشرين الأول الماضي. من بين هؤلاء، شكل مقتل مجموعة من المحتجين والناشطين محطة فارقة في مسار التظاهرات، لدرجة صاروا رموزاً لأكبر حركة احتجاجية منذ سقوط نظام صدام حسين.

صفاء السراي
قبل مقتله، عرف الشاب المولود في بغداد سنة 1993 بنشاطه الواسع في مختلف التظاهرات التي كانت تشهدها العاصمة العراقية. كان يحظي بشعبية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا، حيث يتابع قرابة 15 ألف شخص.
أصيب صفاء في ساحة التحرير في بغداد، يوم 29 أكتوبر الماضي، بقنبلة غازية في رأسه. نقل على إثرها إلى المستشفى لكنه توفي متأثر بجراحه.

عمر سعدون
لا يتعدى عمر الشاب عمر سعدون، من الناصرية، 18 عاماً. قتل إثر إصابته بالرصاص الحي خلال احتجاجات مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، يوم 28 نوفمبر. وقُتِل خلال هذه الاحتجاجات أكثر من 30 شهيداً.
ببيت للشاعر مظفر النواب، نعى عمر سعدون زميله المتظاهر صفاء السراي الذي قُتل في وقت سابق في تظاهرات بغداد.
قبل مقتله، زار عمر بغداد والتقط صورة مع رسم يخلد ذكرى صفاء السراي في نفق السعدون في ساحة التحرير.

أحمد المهنا
قتل المصور الصحفي في مديرية إعلام الحشد الشعبي أحمد المهنا، الجمعة الماضية، في ساحة الخلاني وسط بغداد والتي تعرضت لهجوم من قبل مسلحين مجهولين ينتمون إلى مليشيات مسلحة.
في البداية، تضاربت الأنباء حول ملابسات مقتل المهنا. وقالت مديرية إعلام الحشد الشعبي إنه قتل إثر تعرضه "لطعنات بالسكاكين من قبل جماعة مندسة محترفة"، في إشارة إلى عناصر من المتظاهرين.
لكن أنباء أخرى وتقارير طبية قالت إن المهنا قتل برصاصة في الظهر أثناء اقتحام المسلحين المجهولين للساحة وإطلاق النار على المتظاهرين.
وعمل أحمد المهنا مع إعلام مديرية الحشد الشعبي لسنوات، وغطى الحرب على تنظيم داعش. ونعاه الحشد الشعبي بعد مقتله.

فاهم الطائي
اغتيل الناشط المدني العراقي فاهم الطائي، 53 عاماً، برصاص مجهولين في وقت متأخر الأحد الماضي، في مدينة كربلاء، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات المناهضة للحكومة والمطالبة بتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم في العراق منذ 16 عاماً.
بمسدس كاتم للصوت، سقط الناشط فاهم الطائي صريعاً قرب منزله في كربلاء.
وبعد ساعات من اغتيال الطائي، انطلقت تظاهرات غاضبة بالتزامن مع تشييع جثمانه، وحمّل المحتجون الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية تعرضه للاغتيال.
ونقلت كاميرا مثبتة لحظات اغتياله، حيث اقترب منه شخصان على متن دراجة نارية وأطلق أحدهما النار عليه من مسدس كاتم للصوت.

زهراء علي سلمان
قتلت الشابة العراقية زهراء علي سلمان بعد تعرضها للتعذيب على أيدي مختطفيها. لاحقاً، ألقي بها قرب منزل عائلتها في بغداد. نقلت إلى المستشفى لكنها توفيت بعد ساعات قليلة.
"أحد الأطباء أكد أن ما تعرضت له من ضرب بأدوات معدنية أدى لتكسير عظامها، دام نحو 7 ساعات، بالإضافة للصعقات الكهربائية"
سمعه الناس معاتباً نفسه نادماً في جنازة ابنته في الطريق بين بغداد والمقبرة في النجف، لأنه لم يستجب لتهدديد المسلحين الذين حذروه من الاستمرار في مساعدة المتظاهرين، ولكن من كان يتصوّر هذا السيناريو ، زهراء من مواليد سنة 2000، وهي طالبة في كلية اللغة العربية في الجامعة العراقية. وكانت تدعم، مع عائلتها، المتظاهرين في ساحة التحرير بمساعدات غذائية.
وزهراء هي الابنة الكبرى لأبويها، ولديها أخت وأخ أصغر منها. وكانت تعيش مع والديها، كما أنها من أقلية الكرد الفيليين التي تسكن بغداد.

أمجد الدهمات
قتل مسلحون مجهولون في السابع من تشرين الثاني الناشط المدني أمجد الدهامات، الذي يعد أحد أبرز قادة التظاهرات الشعبية في محافظة ميسان.
قبل مقتله بيومين، دعا أمجد على صفحته في فيسبوك للحفاظ على سلمية التظاهرات. وكتب أن مساندة المطالب المشروعة لا تعني تعطيل الدوائر الخدمية.
وتمت عملية الاغتيال بسلاح كاتم للصوت قرب منزله قرب منزل أمجد، الذي كان عائداً من ساحة الاعتصام في مركز المحافظة.

حسين عادل وسارة طالب
في بداية شهر تشرين الثاني أيضا، قتل الناشط ورسام الكاريكاتير العراقي حسين عادل وزوجته سارة طالب على يد مسلحين اقتحموا منزلهما في مدينة البصرة.
مع بداية التظاهرات تم اغتيال الناشطين حسين عادل المدني وزوجته سارة في البصرة من قبل الميليشيات، وقبل أيام تم اختطاف الناشطة صبا_المهداوي،وهذه رسالة بأن مصير الناشطين هو القتل أو الاختطاف من قبل الميليشيات دون تدخل حكومي لحماية المواطنين أو الكشف عن المجرمين!
وقبل مقتلهما تعرض الزوجان الشابان لتهديدات عديدة، بسبب مشاركتهما في التظاهرات المتكررة طيلة الأعوام الماضية، فانتقلا أكثر من مرة للعيش في تركيا وإيران وفي مدن أخرى داخل العراق.
عادا إلى العراق قبل فترة، وشاركا في التظاهرات الأخيرة قبل أن يتم اغتيالهما في منزلهما على يد مجهولين.
وكان آخر الضحايا الناشط علي اللامي الذي قتل أمس الأول الثلاثاء بعد عودته من ساحة التحرير الى منزل شقيقه في حي الشعب حيث اطلقت عليه رصاصاصات من مسدس كاتم .