في مشهد مؤثر: والدة  علي العصمي  تودّع نجلها الذي اغتالته  المجاميع المجهولة

في مشهد مؤثر: والدة علي العصمي تودّع نجلها الذي اغتالته المجاميع المجهولة

 متابعة الاحتجاج
خرج الآلاف من الشبان في ساحة الحبوبي، وسط مدينة الناصرية، في تشييع لجثمان الشاب العراقي علي العصمي، الذي اغتاله مسلحون مجهولون.
وأظهر مقطع فيديو لوالدة العصمي، خلال مسيرتها مع الشبان في مراسيم التشييع، وهي تنعى ابنها "غدروك الجبناء يا ابني.. لو مات واحد أو 100.. أني قافل على القضية..

هذه قضية العراق لا تنتهي". ولاقى الفيديو تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط تعاطف كبير مع أم الشاب.
يذكر ان العديد من اهالي الناصرية أسموا الشاب، علي العصمي "الشهيد العريس"، بعد منشور عن خطوبته قبل فترة وجيزة من اغتياله على يد المسلحين المجهولين. ونعى شقيقه الأكبر، سلام العصمي، أخاه، في منشور على موقع فيسبوك "هذا الذي قتلتوه أخي الصغير وليس أنا، وحفل زفافه بعد أشهر من اليوم". وتأتي عملية اغتيال علي العصمي، في سياق سلسلة الاغتيالات للناشطين العراقيين على يد مسلحين مجهولين، في عدة مدن في البلاد.
ونشر العصمي في 30 من تشرين الثاني الماضي، منشوراً على حسابه بموقع فيسبوك، قال فيه "أهل النجف اعتنوا بأولادنا، الليلة سيحسون بالوحشة، لم يعتادوا على القبر، اعتادوا على (ساحة) الحبوبي"، في إشارة لتعاطفه مع ضحايا تظاهرات الناصرية.
كما انتشرت صورة نشرها العصمي، بشأن خطيبته، حيث كتب في منشور "بعد قصة حب دامت 5 أعوام، أخيرا هي لي"، في منشور قبل أشهر من اغتياله.
وأفاد مصدر أمني، الجمعة، بقيام متظاهرين بحرق مقرات عدة احزاب وفصائل مسلحة، في مدينة الناصرية، عقب اغتيال ناشط مدني.
وقال المصدر، (20 كانون الأول 2019)، إن "متظاهرين غاضبين قاموا باحراق مقرات حزب الدعوة ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق في مدينة الناصرية". واشار المصدر الى أن "حرق مقرات هذه الأحزاب من قبل المتظاهرين، جاء احتجاجاً على اغتيال الناشط علي العصمي". يشار الى أن مسلحين ملثمين يستقلون سيارة نوع بيك اب نيسان، لا تحمل لوحات تسجيل، اعترضوا الجمعة (20 كانون الأول 2019)، سيارة الناشط المدني علي العصمي في تقاطع الشيباني، وسط مدينة الناصرية، وأجبروه على الترجل منها وقتلوه أمام المارة.
والعصمي (مواليد 1993) وشقيقه سلام من الناشطين المشاركين بتظاهرات ساحة الحبوبي منذ انطلاقها، وقد نصبوا أحد سرادق الاعتصام منذ شهر تقريباً.