كيف تُنهي عامك في وطنك التحرير !!؟؟؟

كيف تُنهي عامك في وطنك التحرير !!؟؟؟

 عماد جاسم
ترشدك خطواتك نحو وطن مشتهى يتشكل ، الليل في أوله والمراهق التكتكي يرفع صوته بأغنية لا تفهمها لكنك منحاز لايقاعها المشتعل صخباً وسخرية !! تفضلوا حجي وصلنا ،، مو احجي ترة ازعل منك ،،يضحك و يبادرك بدعاء وامنيات تشابه كذلته العجيبة ،، أنت أمام لوحة بالونات وألعاب نارية ، الغناء مختلط بالنعاوي و أصوات قراء البكائيات والقرآن،

 عند كل خيمة ترمي سلامك فتقابل بالتحايا التي ترافقها امنيات وطن بلا أغبياء وأدعياء وسراق، يقترب منك شاب بعمر التغير!! هيج ونخلص منهم استاد ،، !! ترسم بابتسامة تايد يشوبها التردد والانكسار ، ، تنطلق رافعاً صور شهداء التحرير في موكب احتجاجي يطوف الساحة، أنصت لهمهمات اب للشهيد يناجي الرب قائلاً، ، انتقامك لي أن تنقذ وطني وتعيد الكرامة لهؤلاء المساكين!! تغلبك رغبة البكاء فتستتر بمجالسة صبية الأركيلة على ضفاف دجلة ، كانوا يغنون أو يتباكون ،لا فرق ، إنه ونين الجنوب، ،، تعرفوا على بعضهم هنا ، وكل مساء يوجهون ناظرهم للقاطنين هناك محترفين قصائد وجع شعبية ،ويجترون ضياعهم في مستقبل غامض في كل ارتشافة دخان من نار أركيلتهم وسعير اغترابهم !! أقول لصاحبي، ، كريم ،، يطاردني كابوس انطفاء هذه الثورة بلعبة اتفاق سياسي ،، فيرد : انهم جيل لن يرضى الا بما يعيد لهم كرامتهم، انهم ارتضوا المبيت في خيم تقابل قصور باذخة التوحش، ، إنه جيل لا يرتضي بأنصاف الحلول كما فعلنا ! عند كل تجمع تجمعك الصدفة برفيق أو محب فقدت أخباره من أعوام، ، يحتضنك ويتمنى لك عاما أكثر هدوءاً، لكن مكبرات الصوت في التحرير الوطن تجعل من ترنيمة ردودك مجرد تمتمات غير مفهومة، فتقابل بابتسامة قبول وقبلة وداع مؤقت على أمل العودة قرب جواد سليم ونحن نستعيد وطنا التهمه القاتلون!! تقترب من خيمة جواد سليم مستعيداً ألق الغناء السبعيني، برفقة مطرب شاب ، يبادر صاحبنا، ، تفضل ،، لكنك ترفع صوتك مجلجلاً متحدياً حزناً متجذراً قابعاً في اللاوعي اللعين ،:: حاسبينك مثل رموش إعيونا بجيتك لينا، ، أنت كل العمر بأيامه وسنينه، ، وداعتك ذاك أنت غالي حبيب وسلوة حجينا، حاسبينك، ، !!!