موقع فرنسي  يسلط الضوء على شعار  مقاطعة المستورد   خيمة ثوار التحرير تدعم الصناعات الوطنية

موقع فرنسي يسلط الضوء على شعار مقاطعة المستورد خيمة ثوار التحرير تدعم الصناعات الوطنية

 متابعة: الاحتجاج
ضمن منهاجها اليومي ضيّفت "خيمة ثوار التحرير"، إحدى الخيمات المعتصمة في ساحة التحرير، الناشطة المدنية سميرة ناصر، التي تحدثت في جلسة عن "دعم الصناعات الوطنية وحماية المنتج الوطني"، بحضور جمهور من المعتصمين.

الجلسة التي نظمت في الهواء الطلق، والتي أدارها الإعلامي طه رشيد، تحدثت فيها الضيفة عن الأسباب التي أدت إلى تدهور الصناعة الوطنية في العراق، مشيرة إلى أن ذلك بدأ منذ العام 1987، وأن قبل هذا التاريخ كان العراق زاخرا نوعا ما بالكثير من المنتجات المحلية التي كانت تسد حاجة المواطنين، بالرغم من كونها لم تكن بالمستوى الجيد.
وأضافت قائلة إن المنتجات العراقية كانت تسيطر على السوق المحلية من دون منافس، وانها كانت تخضع لجهاز الرقابة والسيطرة والتقييس، موضحة أن الصناعة الوطنية بدأت منذ نهاية الثمانينيات بالاضمحلال، حتى العام 2003 الذي تحول فيه الكثير من مصانع القطاعات العام والخاص والمشترك، إلى مخازن، وبيعت مكائنها ومعداتها، وسرح عمالها وكوادرها، ما أدى إلى توقف الصناعة في البلد.
وعزت الناشطة سميرة تدهور الصناعة إلى جملة من الأسباب، أبرزها نقل الكفاءات المتقدمة في تلك المصانع - وهنا تتحدث عن معمل ابو غريب لمنتجات الالبان ومعمل الزيوت وغيرها - الى بقية الوزارات، بسبب تفشي المحاصصة الطائفية والحزبية، فضلا عن نظام الهيكلة، الذي يعني وضع مجموعة من المعامل تحت إدارة واحدة.
ومن بين أسباب تدهور الصناعة الأخرى التي ذكرتها الضيفة، قانون الاستقطاعات، الذي شمل الموظفين والمتقاعدين بنسبة 3 في المائة و 7 في المائة، والذي دفع الكثير من المهندسين والموظفين والكوادر العاملة في المصانع، إلى إحالة أنفسهم على التقاعد، بعد أن ضعفت رواتبهم.
 كما اشارت إلى أن قانون التقاعد سرّح الكثير من الخبرات وذوي الكفاءة في المصانع، وأدى إلى الاستعانة بشباب قليلي الخبرة، عيّنوا وفق المحسوبيات والحزبية الضيقة، لافتة إلى أن كل تلك الأسباب تسببت في تراجع الصناعة المحلية، وإغراق السوق ببضاعة مستوردة، أسعارها مرتفعة تثقل كاهل الفقراء، رغم رداءتها.
وشددت الناشطة سميرة في ختام حديثها، على أهمية إعادة تشغيل جميع المصانع والمعامل، من أجل تنشيط الصناعة الوطنية وامتصاص البطالة، داعية المحتجين إلى جعل هذا الأمر كأحد  المطالب الأساسية. 
وكان  موقع "فرانس 24" الفرنسي، قد نشر تقريرا عن الحملة الداعية إلى مقاطعة البضائع المستوردة ودعم المنتج الوطني العراقي، والتي انطلقت من احتجاجات ساحة التحرير.
وذكر الموقع في تقرير صحفي، ان المبادرات الداعية إلى مقاطعة البضائع المستوردة في العراق، تحولت إلى حملة واسعة لدعم المنتج الوطني، بدأت في ساحات الاعتصام من خلال تخصيص مساحات داخل ساحة التحرير وبقية الساحات في المحافظات، لعرض المنتجات المحلية، مع حث المواطنين على شرائها بدلا عن المستوردة.
واشار التقرير الى انه تم نصب نسخة مشابهة لـ "بوابة عشتار" البابلية في أحد جوانب ساحة التحرير، لتنقل المارة إلى زمن كان المنتج الوطني فيه يتربع على عرش السوق المحلية من دون منافس.
ويمثل المشهد الذي تكرر في ساحات الاعتصام في بقية محافظات الجنوب والوسط، حملة تهدف إلى تشجيع المنتج الوطني من خلال الترويج لما تصنعه الشركات العراقية.
ورصد مراسل "فرانس 24" في بغداد، مشاعر المواطنين الذين فضلوا دعم المنتج الوطني، وكيف أن البعض اعتبر هذه المبادرة بمثابة ثورة اقتصادية حقيقية، مشيرا إلى أن العشرات من الشركات العراقية تفاعلت مع دعوة الحضور لعرض منتجاتها، فعُرضت الأجهزة الكهربائية والأدوية والمواد الغذائية أيضا، وصولا إلى العصائر.
ولفت التقرير الى ان الحملة تهدف إلى إثبات رغبة العراقيين في دعم منتجاتهم الوطنية من خلال ترجمتها إلى زيادة في الطلب، ما يؤثر على زيادة العرض، وبالتالي زيادة الإنتاج وتشغيل المصانع المتوقفة وتوفير فرص العمل، وصولا إلى المحافظة على العملة الصعبة ومنعها من الخروج من البلاد.
وركز التقرير في ختامه على نتائج هذه الحملة بالقول "أولى ثمار الحملة، إغلاق فرعين رئيسين لشركة (كالة)، أكبر الشركات الإيرانية لصناعة المواد الغذائية في جنوبي العراق، حيث تراجعت مبيعاتها إلى مستويات قياسية لم تسجل طيلة السنوات الماضية".