متظاهرو ساحة التحرير يطالبون بإبعاد البلاد  عن الصراعات الدولية

متظاهرو ساحة التحرير يطالبون بإبعاد البلاد عن الصراعات الدولية

 متابعة الاحتجاج
شهدت ساحات التظاهر في العاصمة العراقية بغداد والمحافظات الجنوبية، امس السبت، زخماً جديداً بتوافد المئات نحوها، وقد رفع المحتجون مطالبات بإبعاد العراق عن الصراع الأميركي الإيراني، كما طالبوا رئيس الجمهورية بحسم اختيار رئيس مستقل للحكومة.

ووصل المئات من المحتجين، صباح امس السبت، إلى ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة ورفع المتظاهرون لافتات تؤكد على رفض تحويل العراق لساحة حرب أو صراع بالوكالة بين واشنطن وطهران.
وأكد ناشطون أن ساحات التظاهر بدأت تغص بأعداد من المتظاهرين، الذين رفعوا شعارات طالبوا فيها، بإبعاد العراق عن الصراع في المنطقة، سيما الصراع الإيراني الأميركي.  و أصدر الناشطون، بيانًا من 4 نقاط، على خلفية  القصف الاميركي، وقال   المعتصمون في بيانهم الذي تلقت (الاحتجاج) نسخة منه، إنه "نقف اليوم في ساحات الاحتجاج والثورة ونحن بأقصى درجات الثبات، نتسلح بالهمّة والعزم المستمد من تضحيات الشباب الثائر الذين جادوا بدمائهم الزكية نصرةً لوطنهم المسلوب، وتصحيحاً للوضع السياسي".
أضاف أن "تكرار أفعال الاختراق للسيادة الوطنية وعدم احترام  المواثيق الدولية يعتبر أمراً خطيراً لا يمكن السكوت عنه، وهو سلسلة من أحداث يجب أن يوضع لها حد".
أشار البيان إلى أنه "استجابة للمستجدات الحالية على الساحة العراقية يجب أن يعرف الجميع موقف الساحة الواضح الثابت من كل ما يجري، وتلخيصاً لهذا الموقف:
1ـ أكدت الثورة، ومن يومها الأول، على فكرة "العراق أولاً"، وأن السبب الرئيسي للخروج هو هذا الموضوع المركزي، وعليه: رفض أي أمر يتعارض مع المصلحة الوطنية ومنها إدخال العراق بصراعات لا شأن له بها.
2- تحميل العملية السياسية ما بعد 2003 وما تمخض عنها من حكومات متعددة، المسؤولية الكاملة لما وصل إليه العراق من ضعف أدى إلى الانتهاكات المستمرة لسيادته.
3- مطالبة القوات الأمنية باتخاذ موقف وطني وحاسم في فرض الأمن وحماية المواطنين، ولا سيما ثوار ساحات الاعتصام في عموم البلاد. الذين يتعرضون لتهديدات مستمرة ومنذ انطلاق الثورة. وحصر السلاح بيدها.
4- نحمّل السلطة السياسية الحالية نتائج التسويف والمماطلة في الاستجابة لمطالب المتظاهرين في اختيار رئيس وزراء يؤدي أعماله تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة تعيد التوازن للعراق، وهدفها الأساس مصلحة العراق وكرامته وسيادته.
كان متظاهرون في ساحة التحرير، دعوا إلى "ضبط النفس وعدم التسرع بإطلاق المشاعر السلبية"، فيما رفعوا لافتات كتب عليها، أن "المتظاهرين أصحاب مطالب حقة، يشهد لها القاصي والداني، والبعيد قبل القريب"، مطالبين بـ"تفويت الفرصة على أصحاب الكمائن والمنافقين"، مؤكدين على ضرورة بقاء ساحة التظاهرات بعيدة عن "المهاترات السياسية الإقليمية والمحلية".
وقال الناشط المدني، بلال العامري، "اليوم ساحات التظاهر شهدت توافد أعداد كبيرة من المحتجين.. مطالبنا بجميع المحافظات توحدت باتجاه الدعوة لإبعاد البلاد عن الصراع بالمنطقة"، مبيناً أن العراق يزداد ضياعاً بين القوى الإقليمية والدولية بسبب القوى السياسية المسيطرة على حكم البلاد منذ عام 2003.
وأكد، "نريد أن يكون عراقنا للعراقيين، ونطالب بحكومة مستقلة، برئاسة مستقلة تعمل للعراق فقط لا لحساب إيران أو غيرها"، داعياً، رئيس الجمهورية برهم صالح، إلى أن "يحسم ملف اختيار رئيس مستقل للحكومة، ولا يخضع للضغوط الحزبية والإيرانية".
ولم تختلف المطالب التي رُفعت في ساحة التحرير عن مطالب المحافظات الجنوبية التي تتواصل فيها الاعتصامات بشكل يومي، إذ شهدت ساحات التظاهر في محافظات كربلاء وذي قار والقادسية والمثنى والبصرة والنجف، احتجاجات واسعة اليوم، وسط هتافات وشعارات تندد بأحزاب السلطة، وتندد بالتدخل الخارجي بمختلف أنواعه. ووسط إجراءات أمنية مشددة شهدتها ساحات التظاهر في أغلب المحافظات الجنوبية، شارك العديد من المنظمات والفعاليات المحلية المدنية في التظاهرات، مؤكدة على دعمها للمطالب المحقة التي يدعو المتظاهرون إليها، وأكدت أن صوت التظاهرات سيستمر حتى تحقيق المطالب المشروعة. وتتواصل التظاهرات الشعبية في عموم العراق، في ظل استمرار الخلاف السياسي على منصب رئاسة الوزراء.