محتجو النجف يطالبون بتوحيد خطاب ساحات الاحتجاج

محتجو النجف يطالبون بتوحيد خطاب ساحات الاحتجاج

  علي العبودي
شهدت ساحة الاحتجاج في محافظة النجف (ساحة الصدرين)، ، "مؤتمر الخطاب الموحد لتظاهرات النجف"، الذي عقده المنتدى الاجتماعي في المحافظة بمشاركة فرق شبابية تطوعية ومنظمات مدنية.
المؤتمر الذي استمر يومين، والذي شهد حضوراً حاشداً من المتظاهرين والمثقفين والأكاديميين والإعلاميين، تضمن تنظيم طاولات نقاشية ركزت على محاور عدة تتعلق بمطالب المحتجين، وأهداف انتفاضة تشرين.

وناقشت الطاولات الأسباب التي أدت إلى تفجير الحراك الاحتجاجي في النجف، وقدمت إجابات عن جملة من الأسئلة حول القوى الفاعلة في حراك المحافظة، من منظمات ونقابات وتنسيقيات وأحزاب وشخصيات، ومدى تعاون مختلف الأطراف في الحراك، إلى جانب الأشكال المختلفة للحركة الاحتجاجية، وما يتعلق بالمطالب التي رفعها محتجو النجف، ومدى مطابقتها أو اختلافها مع المطالب التي رفعها محتجو بغداد والمحافظات، فضلاً عن أشكال التنظيم والتعاون التي اتبعها المحتجون في إدارة الاعتصام، وطبيعة تعامل الحكومة المحلية، مدنية أم عسكرية، مع الاحتجاجات.
كذلك تناولت النقاشات تصورات المحتجين في شأن أهم ما حققته الحركة الاحتجاجية، ورؤاهم حول أساليب الاحتجاج السلمي والمقاومة اللاعنفية.
وتوافد الكثيرون من الشباب المعتصمين في الساحة، على الطاولات النقاشية، وكان للعنصر النسوي دور بارز في النقاشات ودعم فقرات المؤتمر.
السيدة سناء حميد، إحدى المساهمات في المؤتمر، قالت لـ "الاحتجاج" إن مشاركتها تأتي دعماً للانتفاضة وشبابها، ومن أجل توضيح بعض القضايا المتعلقة بالحركة الاحتجاجية.
فيما أشار المتظاهر الشاب ياسر تويج، إلى أهمية المؤتمر وجلساته النقاشية التي تتيح للجميع حرية التعبير والإجابة عن التساؤلات بكل حرية من دون ضغوطات، مؤكداً مواصلة الحركة الاحتجاجية والنهج السلمي في التعبير عن المطالب المشروعة.
من جانبها أوضحت رئيسة "مؤسسة الق الندى"، إخلاص جبرين، أن المؤتمر ساهم في التعريف بأهداف الثورة وتوضيح أهم مطالبها، مبينة أن المطالب ليست تعجيزية، ما يتوجب على الحكومة تنفيذها عاجلاً.
المتظاهر حسنين العميدي، ذكر من جهته أن الطاولات النقاشية التي شهدها المؤتمر، دشنت أسلوباً جديداً، لاسيما أنها نظمت في ساحة التظاهر، مضيفا أن مشاركة الشباب في المؤتمر عكست الجانب الحضاري في مدينة النجف.
وأقيم في سياق المؤتمر معرض تشكيلي للفنان حيدر عرب، عرض فيه لوحات تعبر في مضامينها عن الحركة الاحتجاجية ومطالبها.
وقال عرب في لقاء مع "الاحتجاج"، أن أعماله جسدت صورة لفضح الفساد الحكومي.
كذلك ساهمت مجاميع شبابية في معرض للرسم الحر، وكانت ضمن تلك المجاميع الآنسة استبرق هندو، التي أوضحت لـ "الاحتجاج" أن مشاركة الفتيات في فعاليات المؤتمر، شكلت تحدياً كبيراً للجهات الحكومية التي كانت ترفض مشاركات الفتيات في المحافل الفنية والثقافية.
كما عرضت خلال المؤتمر منتجات محلية الصنع، وأعمال يدوية، في سياق حملات دعم المنتج الوطني.
وفي ختام المؤتمر قدمت "رابطة عيون الفن" الثقافية، عرضاً مسرحياً يدين الفساد الحكومي.