فرق الموت تطارد الناشطين وسط صمت حكومي

فرق الموت تطارد الناشطين وسط صمت حكومي

 متابعة الاحتجاج
مسلحون مجهولون يغتالون الناشط حسن هادي مهلهل، من محافظة ذي قار جنوبي العراق، بأربع رصاصات استقرت في جسده، وقبله بأيام قتل الصحفيان أحمد عبد الصمد وصفاء غالي في البصرة وهما يعملان في محطة فضائية عراقية.

وقبلهما اصيب رئيس الاتحاد الدولي للمؤرخين للثقافة والتنمية الاجتماعية ابراهيم البيضاني، بجروح، الأربعاء، إثر محاولة اغتيال تعرض لها قرب منزله في بغداد.

وقال مصدر أمني إن "مسلحين مجهولين هاجموا البيضاني قرب منزله في مدينة الكاظمية، شمالي بغداد، ما أسفر عن إصابته بجروح". وأضاف أن "البيضاني نقل إثر ذلك إلى المستشفى لتلقي العلاج".
وشهدت العاصمة بغداد ومحافظات الجنوب، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من عمليات الاغتيال استهدفت ناشطين ومتظاهرين.
يضاف هؤلاء إلى سلسلة طويلة من قائمة الناشطين العراقيين الذين قتلوا خلال التظاهرات الشعبية العارمة التي شهدها العراق منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر الماضي والتي تطالب برحيل الطبقة السياسية وإنهاء النفوذ الإيراني والفساد.
هذا المشهد أعاد للأذهان ما يعرف بـ"فرق الموت" التي انتشرت ايام الحرب الطائفية اعوام 2006 و2007  وقد ظن العراقيون انهم تخلصوا منها . ويقول المحلل الأمني العراقي هشام الهاشمي إن عودة "فرق الموت" في مدن عراقية "مؤشر خطير على انهيار السلطة". وأضاف في تغريدة على تويتر أن "عودة فرق الموت في بغداد والبصرة وكربلاء وذي قار، مؤشر خطير على انهيار السلطة أمام هذه الجماعات المعروفة بالأسماء والصور لدى دوائر الشرطة وأجهزة الاستخبارات، هدف هذه الفرق العقائدية قمع النخب المدنية والناشطين لمنع انتشار حملاتهم الداعية إلى الحرية والحقوق والديمقراطية والعدالة". من جهة اخرى  قال مركز توثيق جرائم الحرب بالعراق، إن عدد قتلى التظاهرات بلغ 669 قتيلا، فيما وصل عدد جرحى الاحتجاجات إلى 25 ألف جريح. وأضاف مركز توثيق جرائم الحرب أنه تم اعتقال 2800 متظاهر حتى الآن منذ بدء الاحتجاجات. وشهدت الاحتجاحات الشعبية، ضد الحكومة العراقية زخما، الأحد، في النجف وذي قار وواسط وغيرها من المحافظات. كما تعيش البلاد حالة شلل سياسي منذ استقالة حكومة، عادل عبد المهدي، ولا تزال الكتل السياسية غير قادرة على التوافق لإيجاد شخصية بديلة لرئاسة الوزراء رغم انقضاء المهل الدستورية.