يوميات ساحة التحرير..عمليات القتل بالكواتم تتواصل.. اغتيال ناشط واختفاء آخر

يوميات ساحة التحرير..عمليات القتل بالكواتم تتواصل.. اغتيال ناشط واختفاء آخر

  متابعة الاحتجاج
يتواصل في العراق مسلسل اختطاف وقتل المتظاهرين والناشطين الذين يدافعون عن حق العراقيين في تحقيق مطالبهم المشروعة.
وبينما لا يزال مصير الناشط المدني عبد القهار العاني مجهولا، أعلنت مصادر في الحراك الشعبي الخميس اغتيال الناشط أحمد سعدون المرشدي.

وقال ناشطون إن المرشدي قتل على يد مجهولين أطلقوا عليه النار بالقرب من منزله في حي المهندسين وسط الحلة.
وتأتي هذه الأنباء بعد اختفاء الناشط المدني والمتظاهر عبد القاهر العاني الثلاثاء الماضي بعد خروجه من منزله باتجاه ساحة التحرير وسط بغداد.
ودشن ناشطون هاشتاغات مثل الحرية_لعبد القهار_العاني وعبد_القهار_العاني للتضامن مع الناشط الشاب الذي قالت مصادر إنه خرج من منزله في العاصمة في الساعة الواحدة صباح الثلاثاء الماضي باتجاه ساحة التحرير ثم اختفى بعدها.
هذا الناشط كتب على تويتر "إن الفصائل المسلحة شددت على ضرورة القضاء على جميع الناشطين المدنيين عن طريق الخطف أو الاغتيال من أجل إنهاء التظاهرات".
الناشط فراس السراي ذكر أن ذويه ليست لديهم أية معلومات عن مصيره.
ولا تزال حوادث الخطف والاغتيال مستمرة في العراق منذ اندلاع الاحتجاجات في الأول من أكتوبر الماضي، وقد عُثر على جثث نشطاء في عدد من المدن العراقية، كذلك احتُجز عشرات المتظاهرين والناشطين لفترات متفاوتة على أيدي مسلحين قيل إنهم كانوا يرتدون الزي العسكري، إلا أن السلطات لم تتمكن من تحديد هوياتهم.
وتعرض ناشطون في بغداد وأماكن أخرى بالفعل لتهديدات وعمليات خطف وقتل، يقولون إنها محاولات لمنعهم من التظاهر.
البيانات الرسمية تناولت بعض الحالات فقط، واعتبرتها جرائم جنائية، فيما نسبت المنفذين إلى جهات مجهولة.
يعتبر الناشط المدني ا.ع (الحرفان الأولان من اسمه)، أن حملة الاغتيالات "تهدف إلى إخافة المتظاهرين ومحاولة إنهاء الاحتجاجات".
ويقول الناشط وهو من أهالي محافظة النجف "الدوافع واضحة، لو بحثنا بشكل بسيط عن المستفيد من تلك الجرائم سنعرف من يقف وراءها"، مضيفا في حديث أن "المستفيد الوحيد من جرائم الاغتيال هو الخاسر من التظاهرات، وهي الكتل والأحزاب والقوى السياسية الموجودة في الحكومة الحالية".
ويتابع "خصوصا تلك القوى التي لديها أجنحة وفصائل ومليشيات مسلحة".
ويؤكد أ. ع أن تلك الجرائم لن تمنع المتظاهرين من الاستمرار باحتجاجاتهم، موضحا "لو انسحبنا وهدأت المظاهرات فإن تلك المليشيات لن تتركنا في حالنا، ستبدأ بتصفية الناشطين، خصوصا وأن الأجهزة الأمنية والقضائية حاليا غير قادرة على مواجهة تلك الفصائل"، على حد قوله.
وتتصاعد حملات التخويف والإرهاب للنشطاء ولعموم العراقيين من خلال عمليات الاغتيال والخطف وقتل المتظاهرين في البلاد التي تشهد منذ الأول من أكتوبر موجة احتجاجات تطالب بتغيير الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم في العراق منذ 16 عاما، ويتهمها الشارع بالفساد والمحسوبية والتبعية لإيران.
ودعا تقرير خاص بالتظاهرات، صادر عن بعثة الأمم المتحدة في العراق، السلطات إلى وقف استهداف المتظاهرين وملاحقة المتورطين بذلك.
وحملت البعثة "جهة مجهولة ثالثة"، و"كيانات مسلحة"، و"خارجين عن القانون" و"مفسدين" مسؤولية "القتل المتعمد والخطف والاحتجاز التعسفي".
وقتل في الاحتجاجات التي تطالب بـ"تغيير النظام  في العراق"، ما يقارب 600 شخص وأصيب أكثر من25 ألفا بجروح حتى اليوم.