حقوق الإنسان: مقتل 12 متظاهراً وإصابة العشرات في بغداد والناصرية

حقوق الإنسان: مقتل 12 متظاهراً وإصابة العشرات في بغداد والناصرية

 متابعة الاحتجاج
كشفت مفوضية حقوق الإنسان، امس الأحد، عن حصيلة جديد لضحايا الاحتجاجات بعد تصاعد أعمال العنف خلال 48 ساعة الماضية.

وتضمن تقرير المفوضية الذي تلقت (الاحتجاج) نسخة منه إحصائيات عن عدد القتلى والجرحى والمعتقلين، وفيما يلي نصه: توثق المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق استمرار التظاهرات الحاصلة في بغداد وعدد من المحافظات وتدعو كافة الأطراف الى ضبط النفس والحفاظ على سلميتها .
وتبدي المفوضية أسفها وقلقها البالغ للاحداث التي رافقتها والتي ادت الى سقوط شهداء ومصابين من المتظاهرين والقوات الامنية والذي يعد انتهاكا صارخا لحقوق الانسان.
فقد وثقت المفوضية استشهاد (12) متظاهرا منهم (9) شهداء في محافظة بغداد و(3) شهداء في محافظة ذي قار، كما ووثقت اصابة (230) من المتظاهرين والقوات الامنية منهم في محافظة بغداد (118) وفي محافظة ذي قار (78) وفي محافظة البصرة (34) بالاضافة الى حصول  (89) حالة اعتقال لمتظاهرين في محافظتي بغداد والبصرة.
وفي الوقت نفسه تدعو المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق الأطراف كافة الى وقف اي شكل من أشكال العنف وضبط النفس والحفاظ على سلمية التظاهرات والابتعاد عن اي تصادم يؤدي الى سقوط ضحايا والتعاون بغية حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة وإيقاف الانتهاكات في حقوق الانسان والتي تؤدي الى تقييد حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي. وأوقع العنف المفرط الذي استخدمته القوات الأمنية العراقية، امس الأحد، بمواجهة التظاهرات الحاشدة في محافظة ذي قار، عشرات الإصابات في صفوف المحتجين، فيما استمرت التظاهرات رغم ذلك القمع في المحافظة والمحافظات المنتفضة الأخرى.
وشهدت ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات الجنوبية، منذ صباح امس الاحد ، توافد الألوف من الطلاب الجامعيين وطلاب المدارس الثانوية، الذين انضموا إلى الساحات، ليبدأوا تظاهرات واسعة وصفت بـ"المفاجئة" حتى للموجودين من المعتصمين في ساحات التظاهر.
ووسط انتشار أمني مكثف استيقظت عليه محافظة ذي قار، احتشد آلاف المتظاهرين والطلاب في مركز المدينة (الناصرية)، وقطعوا تقاطع البهو، فيما هاجمتهم عناصر الأمن بالرصاص الحي وقنابل الغاز محاولين تفريق التظاهرات، ما أسفر عن سقوط نحو 75 متظاهرا بإصابات مختلفة، بينما أحرق المتظاهرون عجلتين لعناصر الأمن. ويستمر المحتجون بالتصعيد أمام مبنى قيادة شرطة محافظة ذي قار، فيما تحاول القوات الأمنية تفريقهم بالرصاص منذ ساعات. وأفاد مراسل (الاحتجاج) ، بأن "أزيز الرصاص ما زال مستمرا حتى الساعة، في محاولة لإبعاد جموع المحتجين عن محيط المبنى".
وأضاف أن "أمير قبيلة العبودة الشيخ حسين الخيون، توجه إلى تقاطع الراية باتجاه قيادة الشرطة في محاولة لسحب المتظاهرين من محيطها، وتجنب سقوط ضحايا". وحاول محتجون غاضبون، امس الاحد، حرق منزل قائد شرطة ذي قار، ناصر لطيف الأسدي، مطالبين بإقالته في أسرع وقت.
وقال مصدر أمني ، إن "متظاهرين غاضبين وصلوا إلى منزل الأسدي في منطقة المتنزه وحاولوا حرقه"، مبيناً أن "الأهالي تدخلوا وأقنعوا المتظاهرين بالتراجع عن محاولتهم".
وأضاف أن "المتظاهرين اتجهوا عقب ذلك نحو مقر قيادة الشرطة، مرددين شعارات تطالب بإقالة الأسدي فوراً"، فيما أشار إلى أن "أصوات الرصاص ما تزال تدوي في المدينة". كذلك شهدت محافظة البصرة تظاهرات ضمت الآلاف من الطلاب، في ساحة البحرية، وردد المتظاهرون شعارات وهتافات تندد بـ"محاولات فض التظاهرات، وما لحقها من إجرام حكومي"، وفق قول المتظاهرين.
واعتصم المئات في مدينة الديوانية، مركز محافظة القادسية، تنديدا بمواقف الأحزاب الموالية للجهات الخارجية، والتي "تقدم الدعم لها على حساب مصلحة العراق".
كما شهدت مدينة السماوة، تظاهرات ومسيرات طلابية واسعة لدعم المتظاهرين في المحافظات الأخرى، وجدد المتظاهرون تمسكهم بالمطالب المشروعة، محذرين من محاولات تسويفها.
وعمّت التظاهرات محافظات بابل والنجف وكربلاء وميسان، والتي عززها آلاف من الطلاب، الذين حذروا من "استمرار القمع الحكومي للتظاهرات السلمية".
وشهدت ساحة التحرير تظاهرات واسعة جدا، أحياها المئات من المعتصمين وآلاف الطلاب الجامعيين، وهتف المتظاهرون ضد أحزاب السلطة التي تسعى لفض التظاهرات بالقوة.