عهد الدم  فـي وجه  التواثي  محتجو ساحة التحرير يتحدون أصحاب القبعات الزرق

عهد الدم فـي وجه التواثي محتجو ساحة التحرير يتحدون أصحاب القبعات الزرق

متابعة الاحتجاج
يخيم توتر حاد على ساحة التحرير، إثر استمرار أعمال العنف ضد المتظاهرين على يد مجمايع تدعي الانتماء إلى التيار الصدري، وفي الوقت الذي يتهم المتظاهرون زعيم التيار وقياداته بـ"التواطؤ" والصمت عن تلك الأحداث، منح مقتدى الصدر "القبعات الزرق" ضوءًا أخضر لمواصلة محاولة السيطرة على ساحات الاحتجاج.

وشهدت ساحات الاعتصام في بغداد وعدة محافظات شجارات واحتكاكًا بين من يصفون أنفسهم بـ "أنصار الصدر" والشبان المتظاهرين، خلف جرحى على الأقل، وسط معلومات عن مقتل أحد المتظاهرين على يد "القبعات الزرق" خلال أحداث المطعم التركي، يوم السبت 1 شباط/فبراير.
ويواصل المتظاهرون رفضهم لمحاولات زعيم التيار الصدري، إنهاء الاحتجاجات والإضراب الطلابي، بفتح الشوارع والمدارس، عبر مسيرات حاشدة جرت يوم الأحد 2 شباط/فبراير، رافقتها هتافات ضد الصدر ورئيس الحكومة المكلف محمد علاوي، كما شهدت بعض ساحات التظاهر طرد أنصار الصدر.
وأصدر معتصمو ساحة التحرير، بيانًا موقعًا بـ"الدماء" يتعهدون من خلاله للمتظاهرين في الناصرية، بـ"الاستمرار بالاحتجاجات حتى آخر قطرة من دمائهم"، وهو ما رد عليه محتجو الناصرية بالمثل، قبل أن يحذو المتظاهرون في واسط وبابل والنجف والبصرة حذوهم. جاء ذلك بعد أن أعلن المتظاهرون في ساحة التحرير، نقل مركز الاحتجاجات إلى الناصرية، ردًا على الهجوم الذي شنه أنصار التيار الصدري على خيم المعتصمين وسيطرتهم على منصة المطعم التركي، لمنع إعلان أي بيان رفض للمكلف بتشكيل الحكومة محمد علاوي.
ولم ينجح  اصحاب القبعات الزرق  في محاولتهم  لفتح الجسور والساحات المغلقة في بغداد وبعض المحافظات، بعد أن وجه أنصاره بمساندة قوات الأمن لإبعاد متظاهري تشرين عنها، وهي المرة الثانية التي يخفق فيها الصدر بفرض إرادته على المحتجين، بعد انسحابه في 24 كانون الثاني.
وكان السيد مقتدى الصدر قد كتب في تدوينة نشرها الأحد، أن "العراق في خطر"، داعيًا المتظاهرين إلى "الكف عن الانجرار خلف صوت العنف والتشدد والتخريب"، على حد تعبيره، مؤكدًا أن "وجود القبعات الزرق في ساحات الاحتجاج هدفه بقاء سمعة الثورة ناصعة". كما أكد الصدر، أن "القبعات الزرق لن يستهدفوا الثائر المسالم، بل يساهمون مع أخوتهم من القوات الأمنية في حفظ الأمن، لينعم الشعب بالأمان والاستقرار"، فيما ختم تدوينته بوصف نفسه بـ"راعي الثورة". ردًا على تغريدة الصدر، قال معتصمو التحرير إن ما يتعرضون له "على يد مجاميع تدعي الانتماء إلى التيار الصدري وسط سكوت مخجل وتواطؤ من قيادات التيار الصدري المتواجدين في ساحة الاعتصام، هو غدر وظلم جائر واعتداء، هدفه جر المتظاهرين إلى العنف".
وأكد المعتصمون في بيان لهم، أن "محاولات فض الاعتصام بالقوة لن تجدي نفعًا، وأن التغيير قادم، وموجة الثورة لن تنتهي إلا بعودة الوطن لأبنائه المخلصين"، فيما وصفوا ما يتعرضون له على يد أنصار الصدر بـ"الإرهاب".