شبان البصرة يخرجون إلى الشوارع:  يا علي اكعد للنجف.. ذبّحوا كل الشباب

شبان البصرة يخرجون إلى الشوارع: يا علي اكعد للنجف.. ذبّحوا كل الشباب

 متابعة الاحتجاج
خرج متظاهرو محافظة البصرة في ساعة مبكرة من فجر امس الخميس منددين بما تعرض له زملاؤهم في محافظة النجف، حيث أفادت مصادر طبية وصحفية بمقتل 7 شبان وسقوط عشرات الجرحى، في الأحداث التي تلت محاولة أنصار التيار الصدري الدخول إلى ساحة الصدرين، مقر الاحتجاج في المحافظة.

وانتشر متظاهرو البصرة في شوارع المدينة وأطلقوا هتافات لإغاثة النجف بعد الأحداث الأخيرة، منها "يا علي اكعد للنجف.. ذبّحوا كل الشباب" و "يا شعب كوموا احموها.. نجف علي حركوها". في إشارة إلى إقدام المجاميع المسلحة على حرق خيام المعتصمين وقتل الشبان وإصابة أكثر من سبعين.
وفي وقت سابق، خرج متظاهرو محافظة الديوانية في مسيرة مشابهة مساندةً لضحايا أحداث ساحة الصدرين.
ووثق الناشط والمسعف النجفي رسول الشرع، مشاهداته للحظة اقتحام وحرق خيم الاعتصام في محافظة النجف، مؤكداً استخدام أكثر من 8 أنواع من الأسلحة من قبل المهاجمين، فيما أشار إلى أن القوات الأمنية بمختلف صنوفها اكتفت بالتفرج.
وقال الشرع في تدوينة تابعتها (الاحتجاج)  إن "المسلحين أكدوا أنهم أنهوا تصفية الخيم من المندسين والمخربين ومنعوا تصوير ما فعلوه" أدناه نص الشهادة دون تصرف:
"الوضع بالنجف مثل ما شفته بعيني
- حاولوا جماعة التيار الصدري الدخول إلى ساحة الصدرين من جهة شارع الغدير العصر، صار احتكاك وي المتظاهرين ليش ما ادري جماعة التيار يكولون طشينا عليهم چكليت وهم ما قبلوا ندخل للساحة.
* كل أهل النجف يعرفون ان الساحة مفتوحة للجميع والكل يدخل الها بدون ميتعرض الة اي متظاهر بكلمة او فعل.
- بعدها المسلحين حركوا بعض الخيم من جهة شارع الغدير، وحاولوا يدخلون بمختلف أنواع الاسلحة (بي كي سي، ام ١٦، مسدسات، صوتيات، رمان، مولوتوف، تواثي، قامات وسچاچين)
- صار الليل انقطعت الكهرباء عن الخيم، والمسلحين افتروا من جهة إعدادية المفيد عددهم كلش چبير والرمي ما توقف لحظة، المتظاهرين دافعوا عن نفسهم بالطابوك ومولوتوف.
- القوات الأمنية من تدخل سريع وسوات وشرطة وغيرهم دورهم كان التفرج فقط برغم عددهم الكبير جدا جدا.
- المتظاهرين والمعتصمين حاولوا يسوون حائط صد بأجسادهم العارية والأعلام والهتافات، بس للأسف متظاهر سلمي ميكدر يوكف بوجه قوة مدججة بأنواع الأسلحة هاي كلها.
-شوية شوية بدوا المسلحين يتقدمون لداخل الساحة ويحركون الخيم ويرمون، الساحة كلها ظلام، المفرزة مالتنا تشتت وسوينا اكثر من مفرزة باي خيمة نلكي بيها شوية ضوة.
- الرصاص الحي بمختلف أنواعه مستمر وما وكف والمصابين والجرحى ما انقطعوا عن المفرزة، طلعنا شهيدين من داخل المفرزة وثنين استشهدوا بطريقهم للمستشفى، عدد الجرحى كلش جبير وما اعرف شكد لان جنا نركض منا ومنا ونسعف المصابين وحتى عالجنا بعض المصابين من المسلحين والقوات الأمنية.
- بعض المسعفين تعرضوا للضرب.
- فرغت الساحة من المتظاهرين ومحد بقى بيها حاليا غير المسلحين، بعض المصابين انحصروا يمنه بالخيمة واضطرينا نلبسهم زي المسعفين حتى نكدر نطلعهم، والإسعاف بصعوبة جانت تدخل.
- وراها المسعفين طلعوا بسيارات الإسعاف، وبقينا آخر شي خمس مسعفين طلعنا بصعوبة كلش جبيرة حوالي الساعة بالتسعة.
- المتظاهرين حاليا موجودين على أطراف الساحة وخاصة قرب مجسرات مستشفى الصدر، ومنتصف شارع الروان، وشارع كلية التربية.
- حاليا الساحة متواجدين بيها آخر شي عفناها مسلحين وقوات أمنية فقط.
- المسلحين يكولون صفيناها وطلعنا المندسين والمخربين، وبدو يفتشون الخيم، ويشتمون المتظاهرين والمعتصمين بأخلاقهم وأعراضهم، ما كدرت أصورهم لان بسرعة ياخذون الموبايل وكالوا هسة صفت والسلميين خلي يرجعون للساحة.
- سولفت وي بعض المسلحين وكدرت اشوف خلفيات موبايلهم صور السيد الصدر ومقتدى الصدر، شياب وشباب اغلبهم ملثمين ومعكلين وقوط بدون رباط، الرمي مستمر ومباشر على المتظاهرين.
- الدم اللي راح اليوم من الطرفين كله دم عراقي وشوكت ينتهي ما ادري
الدم والقمع اللي صار اليوم يتحمله المسلحين والقوات الأمنية والمحافظ اللي مثل كل مرة كلهم يتفرجون علينا واحنا نموت".
إلا أن مصادر اخرى تحدثت عن رواية "الطرف الثالث". حيث تناقلت عدة حسابات بعضها مقرب من التيار الصدري، وحسابات أخرى اتهامات لمجاميع مسلحة باستهداف المتظاهرين وأنصار التيار الصدري على حد سواء.
وأكد الناطق العسكري باسم فصيل سرايا السلام التابع للتيار الصدري صفاء التميمي، اعتقال عدد من المتهمين بأحداث ساحة الصدرين في النجف، والتي تسببت بسقوط العشرات من الضحايا.
وقال التميمي  إن "القبعات الزرق هم تشكيل عراقي وهم أبناء التظاهرات والساحات، وإن غالبية المشاركين في التظاهرات وغالبية الشهداء هم من ابناء التيار الصدري".
وحول إمكانية التريث في حملة التيار الصدري على تجمعات المتظاهرين بعد اشتباكات الأيام الثلاثة الاخيرة، وأنباء سقوط ضحايا، قال التميمي "نحن موجودون في الساحات ومهامنا الآن هي فتح الطرقات والمدارس وحماية الجامعات وإعادة الدوام ومنع من يحاول أن يمنع الطلبة من الدوام ومن يكرههم على عدم الدوام، والاخوة في القبعات الزرقاء يقومون بمساندة القوات الامنية لإعادة فتح الطرق والمؤسسات المغلقة، لكنهم متظاهرون وسيبقون متظاهرين".
وأضاف "هناك تصرفات واستفزاز من قِبَل بعض المجاميع لأنصار التيار الصدري، لكن الإساءة للسيد الصدر ليست السبب في ما جرى تداوله من مشاهد مُجتزأة تزعم اعتداء صدريين على متظاهرين أو طلبة".
ورداً على بيان اتحاد طلبة بغداد الذي اتهم زعيم التيار الصدري بإطلاق أنصاره لضرب المتظاهرين من أجل فرض محمد توفيق علاوي رئيساً للوزراء، تساءل التميمي "هل علاوي هو مرشح الصدريين؟! أبداً، نحن هنا لحماية المتظاهرين، تصدينا بصدور عارية وقدمنا 3 شهداء في حادثة اقتحام السنك والخلاني، واليوم أيضا مستعدون للاستمرار بالتضحية من أجل حماية التظاهرات بل وإدامتها ورفدها بالمزيد من المشاركين، لكن هناك مَن استاء ربما أو اغتاظ من حملتنا لإعادة الحياة إلى المرافق الخدمية وبدأ بافتعال هذه الأحداث".
وعبّر "وزير الصدر" عن ارتياحه لما شهدته ساحة الصدرين في النجف، الأربعاء، رداً على تعليق لأحد متابعيه الذي أكد أن الأمور تحت السيطرة في الساحة.
وردَّ صالح محمد العراقي، المعروف بـ"وزير الصدر"، على التعليق الذي أفاد "الآن مباشر:- من ساحة الصدرين في النجف الأشرف وعودة الحياة الطبيعية بعد طرد العناصر المندسة والمخربة بين صفوف المتظاهرين السلميين"؛ بالقول " شكراً لله إذ خلصنا من المندسين وأكرمنا بالوطنيين".
في الأثناء نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر طبية سقوط 7 قتلى على الأقل في أحداث ساحة الصدرين بالنجف، مشيرةً إلى أن الإصابات كانت في الرأس والصدر. فيما قال نقيب الأطباء في النجف إن أكثر من 70 جريحاً وصلوا إلى المستشفيات.
ووجّه اتحاد طلبة بغداد، امس الاول الأربعاء، رسالة إلى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إثر ما قالوا إنها اعتداءات تعرض لها الطلبة المتظاهرون أمس من قبل أنصار التيار الصدري، مطالبين إياه بسحب "القبعات الزرق" من ساحة التحرير بشكل عاجل.
وذكر بيان لاتحاد الطلبة تلقت (الاحتجاج) نسخة منه ".. السيد مقتدى الصدر، القبعات الزرق التي مجدت بسلميتها وادّعيت أن سلاحها الورد، حملت العصي والسكاكين واعتدت بالضرب على طلبة شرفاء لم يخرجوا إلا لطلب الإصلاح الذي ترى نفسك راعيه، بإحدى تغريداتك أسميت نفسك بخادم الشعب، هل هناك خادم يضرب شعبه؟ هل هناك ثائر يضرب أخته وبنته الطالبة العراقية لا لشيء سوى انها رفضت تكليف مرشحكم السياسي!".
وأضاف بيان اتحاد الطلبة "الذي حدث بالأمس من ضرب للطلاب بأسلوب يوازي أساليب البعث المجرم بتكميم الأفواه، قد أضرّ بتيارك ومقبوليته قبل أن يضر غيره ممن لم تخيفه لا نيران القناصة ولا قنابل الغاز".
وتابع البيان مخاطباً الصدر "ادّعيت أنك ناصح، ولكننا لا نعتقد كطلاب أن النصح يتم باستعمال العصي والسكاكين".
وختم بالقول "لا يمكن إخلاء مسؤوليتك المباشرة من خلال تغريدة أو لمحة، لا بد من سحب القبعات الزرق من التحرير الآن وفوراً".