طرحت رؤية للحل.. نقابة المحامين العراقيين تحذّر القوات الأمنية: لا تستمروا بورطتكم!

طرحت رؤية للحل.. نقابة المحامين العراقيين تحذّر القوات الأمنية: لا تستمروا بورطتكم!

 متابعة: الاحتجاج 
حذّرت نقابة المحامين العراقيين، أول أمس الأحد، من توريط الأجهزة الأمنية في استخدام القوة الفتاكة ضد المتظاهرين.

وأشادت النقابة في بيان تلقت "الاحتجاج" نسخة منه  بـ”صلابة وإصرار وصمود شباب انتفاضة تشرين الشعبية ومواصلة تظاهراتهم وتجمعاتهم واحتجاجاتهم في بغداد والمحافظات الوسط والجنوب”.
وأكد نقيب المحامين ضياء السعدي على “استمرار النقابة في موقفها ومن ورائها جموع المحامين العراقيين سواء بالمشاركة الفعلية أو بالمساندة القانونية والقضائية في الدفاع عن حقوق المتظاهرين، الذين طالما تعرضوا إلى انتهاكات خطيرة لامسؤولة من شأنها إلحاق الأضرار الجسيمة بحياتهم وأجسادهم وحرياتهم”.
وأشار إلى أن “نقابة المحامين باعتبارها إحدى المؤسسات المهنية العاملة بكل حياد واستقلالية لاتريد أن تغادر أدوارها التاريخية الوطنية والعراق يعيش حالة إستثنائية صعبة”، مؤكداً على أنها “معنية اليوم وبصورة مباشرة بالدفاع عن الحق الدستوري المعبر علناً”.
ولفت إلى أنه “ليس للحكام إلا احترام إرادة الشعب العراقي وتطلعاته والإذعان المطلق لمطالبه المعلنة”، مشدداً على ضرورة “الشروع العاجل لنزع السلاح وحصره بيد الدولة ووقف نزيف الدم، وانتهاك الحريات العامة، بعد أن قدمت الانتفاضة الشعبية وعلى امتداد الشهور الماضية دماً عراقياً غالياً ثمناً من أجل مطالباته التي تقع العراق على مشارف حقيقه لمعالجة أوضاعه الوطنية الراهنه وبما تعزز سيادة العراق وأمنه واستقلاله”.
ودعا إلى “الحفاظ على سلمية المظاهرات والاحتجاجات والابتعاد عن كل ما من شأنه إلحاق أدنى الأضرار بالأشخاص والممتلكات العامة والخاصة”، مبينا أن “ذلك يعد سلوكاً قانونياً وأخلاقياً يجب التقيد والإلتزام به، وبما يفوت الفرصة أمام الدخلاء والمندسين في محاولتهم الرخصية والغادرة لتشويه الانتفاضة الوطنية الشعبية والنيل من وحدتها واستمرارها كمقدمة للانقضاض عليها”.
كما طالب الأجهزة الأمنية المعنية بـ”القيام بدورها بحماية أمن و حياة و سلامة المتظاهرين المنتفضين السلميين في ساحة التجمع و الاعتصام كواجب قانوني”، محذراً من “الاستمرار في توريطها أو توريط غيرها في استخدام القوة ووسائل العنف المميتة أو الفتاكة بكل صورها وأشكاله، والتي تعد جرائم دموية بشعة تستوجب قانوناً إلى مساءلة مرتكبيها أمام القضاء”.
وشدد نقيب المحامين العراقيين على أن “استقرار العراق يتطلب إعادة بناء الدولة بالتأسيس لحكومة وطنية مستقلة ترصد فيها الإمكانات والقدرات على تنفيذ السياسات المحددة الأهداف في مجال الإصلاح و البناء والإعمار و التنمية، ووضع آليات جادة لملاحقة الفاسدين وسراق المال العام ومرتكبي جرائم قتل أبناء الشعب العراقي، وإجراء انتخابات مبكرة لمجلس النواب، وضمان نزاهتها وعدالتها تحت الرقابة الدولية”.
وأوضح أن “هذا لايمكن تحقيقه إلا بالإعتماد على القرار الوطني العراقي بعيداً عن كل التدخلات الخارجية و الأجنبية وتأثيراتها الساعية لضمان مصالحها غير المشروعة وعلى حساب العراق وحقوق شعبه”، لافتاً إلى أن “وعي الإنتفاضة وجماهيرها العريقة و استمرارها ، الرهان الوحيد للخروج بالعراق من أزماته نحو الافضل”.
وكانت وزارة الدفاع ، قد أكدت ، التزامها بدورها في الحفاظ على أمن البلاد واستقراره ، وقالت الوزارة في بيان، لها : “تهيب وزارة الدفاع بكافة منتسبيها من الضباط والمراتب بضرورة  أخذ دورهم الحقيقي والحازم تجاه من يريد العبث بأمن واستقرار البلاد وعليها مسؤولية فرض القانون والنظام على الجميع”.
وأضافت، “يمر بلدنا العزيز خلال هذه الايام بظروف استثنائية دقيقة وحساسة  تتمثل بالحراك الشعبي المشروع ومارافقه من أعمال عنف  مؤسفة أدت الى سقوط ضحايا وإصابات بين المتظاهرين من جهة وبين القوات الأمنية من جهة أخرى والى تخريب في الممتلكات العامة والخاصة و قطع الطرق وتوقف الدوام في المدارس والكليات ومؤسسات الدولة وتعطيل مصالح الناس حيث تأثرت إثر هذا التعطيل شرائح واسعة من الطبقة الفقيرة”.
وتابعت، أن “قطعات وزارة الدفاع المنتشرة في كافة قواطع العمليات إضافة إلى قيادات الأسلحة من القوة الجوية والبحرية وطيران الجيش والدفاع الجوي ومديريتي الاستخبارات تقوم بواجباتها في تأمين المصلحة الوطنية العليا والمصالح العامة والبنى التحتية للدولة والقضاء على بقايا تنظيم داعش الإرهابي  بشكل مستمر مع تأمين جزء كبير من الحدود العراقية”.
وأشارت إلى أنه “منذ انطلاق التظاهرات في ١ تشرين الأول ولغاية هذا اليوم تحلت قطعاتنا بأقصى درجات ضبط النفس تجاه من يخرج عن سلمية التظاهرات وتحملت العبء الأكبر من الضغوطات النفسية في سبيل حقن دماء أبناء شعبنا العزيز، ولازالت تتحمل الأعباء والمسؤوليات الجسيمة فداءً للوطن ومواطنيه وحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور والقوانين النافذة في البلاد، و برغم كل الصعوبات والتحديات التي  واجهتها الوزارة والمعروفة لدى جميع الشرفاء منذ بدء التظاهرات ولحد الان فإنها بقيت محافظة على تماسكها ووحدة قرارها وانضباطها في مواجهة تلك التحديات وستبقى كذلك إيمانا منها بواجبها الوطني صمام أمان للبلاد ومصالحها العليا”.
ولفتت إلى أن “وزارة الدفاع تعمل وبكل طاقاتها وإمكانياتها لحماية أبناء شعبنا بشكل عام والوقوف على مسافة واحدة من الجميع من أجل المصلحة الوطنية وفقا لتوجيهات المرجعية العليا الرشيدة، وبهذه المناسبة  تهيب وزارة الدفاع بكافة منتسبيها من الضباط والمراتب بضرورة  أخذ دورهم الحقيقي والحازم تجاه من يريد العبث بأمن واستقرار البلاد وعليها مسؤولية فرض القانون والنظام على الجميع وأن تكون كما عهدها كل العراقيين حامية للدستور والعملية السياسية وصمام أمان لحفظ تربة وطننا الكريم .رحم الله الشهداء الأبطال والشفاء العاجل الى الجرحى البواسل”.