فريق طبي يتولى إنقاذه..الناصرية غاضبة بعد محاولة اغتيال محامٍ يتولى الدفاع عن المتظاهرين

فريق طبي يتولى إنقاذه..الناصرية غاضبة بعد محاولة اغتيال محامٍ يتولى الدفاع عن المتظاهرين

متابعة الاحتجاج
صعّد متظاهرو الناصرية من حراكهم بعد محاولة اغتيال فاشلة للمحامي علي معارج بالقرب من محكمة استئناف ذي قار، صباح أمس، والتي أسفرت عن إصابته بجروح خطيرة يرقد على إثرها في مستشفى المدينة.

مراسل  الاحتجاج  في ذي قار قال إن “المتظاهرين قطعوا عدداً من الطرق من بينها تقاطع البهو، بعد شيوع أنباء محاولة اغتيال المحامي علي معارج، والذي ينشط بشكل فاعل في قضايا الدفاع عن المتظاهرين المُعتقلين، مع بقية زملائه في فرع نقابة المحامين”.
وأصيب المحامي علي معارچ بجروح خطيرة،أمس الاربعاء، إثر إطلاق مسلحين مجهولين نيران أسلحتهم عليه بالقرب من مبنى محكمة استئناف ذي قار.
وذكر مراسل  الاحتجاج  نقلاً عن مصدر أمني  أمس الاربعاء  أن “مسلحين مجهولين يستقلون سيارة نوع (بيك اب)، أطلقوا وابلاً من الرصاص على المحامي علي معارچ بالقرب من محكمة استئناف ذي قار، ما أسفر عن إصابته بجروح خطيرة”.
وأضاف أن “حالة المحامي معارج حرجة إثر إصابته بالرأس، وهو يرقد حالياً في العناية المشددة بمستشفى الحسين التعليمي”.
وفي وقت لاحق، أكدت مصادر طبية لـ”الإحتجاج” أن معارج غادر مرحلة الخطر.
ووجّه محافظ ذي قار وكالة أبا ذر العمر، السبت الماضي، رسالة إلى المعتصمين في ساحة الحبوبي، داعياً إياهم إلى الحث على عودة الدوام الرسمي إلى مركز المحافظة، وعودة تسيير الحياة الطبيعية، متعهداً بتوفير الحماية وعدم السماح بالتجاوز على الساحة من أية جهة كانت.
ووجه المحافظ رسالته إلى المتظاهرين المعتصمين في ساحة الحبوبي، وتلقت “الاحتجاج” نسخة منها، (8 شباط 2020)، جاء فيها:
“..إلى الاخوة المعتصمين في ساحة الحبوبي المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله..
قبل كل شيء نقول لكم أنتم منا ونحن منكم، ومع مطالبكم المشروعة التي طالما أيدتها وأكدت عليها مرجعيتنا الرشيدة، وإن ساحتكم لايمكن الاعتداء والتجاوز عليها، وقد وجهنا القيادات الأمنية بذلك، ونرفض بشدة أي حالة استفزاز لكم من أي جهة كانت، فقراركم هو قرارنا، وإن استئناف الدوام وعودة الحياة إلى محافظتنا العزيزة ينطلق من ساحة اعتصامكم ونحن واياكم واحد، توكلوا على الله في خطوتكم المباركة في عودة الدوام وغيرها من أمور تسيير الحياة الطبيعية في المحافظة، وستجدوننا معكم خطوة بخطوة لتحقيق هذا الهدف”.
وأعلن قائد شرطة ذي قار العميد ناصر الأسدي، الجمعة الماضية، عزم قواته فتح جميع الجسور والدوائر والمدارس في المحافظة، وحصر التظاهر بساحة الحبوبي فقط “التزاماً بتوجيهات المرجعية الدينية”.
وقال الأسدي في كلمة متلفزة، موجهةً إلى مواطني محافظة ذي قار، الجمعة (7 شباط 2020)، اطلع عليها “الاحتجاج”، إن “القوات الأمنية من أبناء وزارة الداخلية والتشكيلات الأخرى أبناءكم واخوتكم الذين هدفهم السهر على حمايتكم وتوفير الأمن والأمان لكم”، داعياً إياهم إلى “دعمهم ومساندتهم”.
وأضاف “التزاماً مع توجيهات مرجعيتنا الرشيدة هذا اليوم، التي طالما كان هدفها وتوجيهها خدمة الوطن والمواطن ودعم الاجهزة الأمنية، وايضاً دعوة شيوخ المحافظة الأكارم ورجال الدين الأجلاء بأن تقوم القوات الأمنية بأخذ دورها الحقيقي وهو توفير الأمن للمحافظة وفتح جميع الجسور الدوائر والمدارس، وإرجاع الحياة لطبيعتها في المحافظة، وان يرجع الجميع لعمله ويرعى مصالحه والعامة الخاصة، ادعوكم جميعاً الى أن نكون يداً واحدة للقيام بواجباتنا الأمنية”.
ودعا قائد شرطة ذي قار، إلى أن “تكون ساحة الحبوبي فقط هي المكان الآمن للمتظاهرين السلميين ليعبروا به عما يشاءون”، متعهداً بالقول ” واجبنا توفير الحماية الكاملة، وهو واجبنا الوطني الذي نتشرف به”.
وبعد يومٍ من تصعيد للاحتجاجات قُتل خلاله متظاهر واحد، شهِدت المحافظة أمس الثلاثاء انتظاماً في الدوام الرسمي بمدارسها وجامعتها، إضافة إلى فتح غالبية جسور المحافظة.
وقال مراسل الاحتجاج أمس الأول الثلاثاء  إن الدوام الرسمي انتظم في المدارس وكليات جامعة ذي قار، كما فُتحت جميع جسور المحافظة باستثناء جسر الزيتون، وسط انسيابية في حركة السيّر، مع زحام خانق على جسر النصر.
وأضاف المراسل، أن رئيس جامعة العين قرر تعطيل الدوام الرسمي في كليات جامعته بعد الأحداث التي وقعت قربها يوم أمس.
ويوم الاثنين الماضي  اغلقت حشود المتظاهرين، عدداً من الجامعات والكليات الاهلية والحكومية، في تصعيد جديد للاحتجاجات.
وإثر ذلك، انتشرت قوات الأمن بكثافة قرب مباني الجامعات والكليات، فيما قُتل أحد المحتجين في إطلاق نار قرب كلية العين.