غضب  من قائد شرطة ذي قار بعد  طرد  متظاهرين: أنت كذاب!

غضب من قائد شرطة ذي قار بعد طرد متظاهرين: أنت كذاب!

 متابعة الاحتجاج
تصاعدت الأزمة على خلفية طرد متظاهرين نجفيين من قبل شرطة محافظة ذي قار، ثم وصفهم بـ"المخربين"، واتهامهم بالتخطيط لأعمال عنف.

فبعد أن صعد المتظاهرون في الناصرية، يوم  أمس الأول السبت ، من احتجاجاتهم بقطع جسور وغلق طرق رئيسة، رداً على طرد "ضيوفهم"، قال قائد الشرطة ناصر لطيف الأسدي، إن رفض دخول المتظاهرين جاء لـ"منع الخروقات" بعد تلقي معلومات من قيادة الشرطة في النجف ومعتصمين في ساحة الحبوبي "تفيد بوجود عناصر تخريبية قادمة لإثارة الفوضى وهم من غير المرغوب فيهم في ذي قار".
وأضاف، أن "محافظة ذي قار محافظة مضيافة وترحب بالجميع ولكنها لن تسمح للعابثين بأمنها أو من تنبذهم محافظتهم أن يحدثوا الفوضى في المحافظة، كما أن من يريد التظاهر والتعبير السلمي عن رأيه بإمكانه ممارسة حقه في محافظته وليس في ذي قار".
لكن البيان فتح النار على قيادة الشرطة، حين أكد الناشط البارز في احتجاجات ساحة الحبوبي، المنشق عن التيار الصدري، أسعد الناصري، أن "الوفد القادم من النجف، هم شبان حضروا لمساندة المتظاهرين في ذي قار والتضامن معهم رداً لمبادرة قام بها متظاهرو الحبوبي، عقب أعمال العنف التي طالت المتظاهرين في ساحة الصدرين في النجف".
وقال الناصري، أن "بعض الشباب قاموا بإعداد واجب الضيافة وبالتعاون مع الشيخ قيصر آل عجيل شيخ الحسينات والشيخ عدي الشرشاب شيخ البدور"، موضحاً أن "قائد شرطة ذي قار أصدر أوامر بمنع دخول الضيوف حين وصلوا إلى نقطة التفتيش الرئيسة في مدخل المدينة".
كما أشار، إلى أن "شبان من الناصرية قدموا كل الإجراءات الأمنية المطلوبة لكفالة الضيوف، إلا أن قائد الشرطة أصر على منعهم من الدخول"، لافتًا إلى أن "تنسيقاً جرى من أجل درء الفتنة ومنع الاحتكاك مع عناصر الأجهزة الأمنية، وقامت عشيرة البدور بواجبات الضيافة للمتظاهرين في مضيف قرب جسر فهد".
واستنكر الناصري، تصريحات قائد الشرطة التي أشار فيها إلى تلقي معلومات حول قدوم "مخربين" من تنسيقيات ساحة الحبوبي، واتهمه بـ"الكذب"، واصفاً خطوة قيادة الشرطة بـ"الفعل المشين الذي لا يتناسب مع الأعراف والأخلاق".
ودعا الناصري، عشيرة قائد الشرطة إلى بيان موقفها من "تصرفه الذي طعن فيه بضيوف المحافظة ومنعهم من دخول مدينة ناصرية"، وهدد بالتحرك ضد قائد الشرطة "قانونياً وعشائرياً".

غضب في النجف..
لم يقف الأمر عند هذا الحد، إذا كذّبت قيادة الشرطة في النجف ما جاء على لسان قائد شرطة ذي قار، حيث نفت "تزويد شرطة ذي قار بأية معلومات أمنية إطلاقاً ضد المتظاهرين"، معربة عن أسفها لـ"وصف أبناء محافظة النجف (بالمنبوذين) .
بدوره، استنكر محافظ النجف لؤي الياسري تصريحات الأسدي، وطالب في بيان له، باعتذار رسمي لشبان المحافظة، فيما دعا وزير الداخلية إلى فتح تحقيق في الاتهامات التي صدرت من قيادة شرطة ذي قار ضد المتظاهرين النجفيين.
وذكر بيان لمكتب المحافظ تلقت الاحتجاج نسخة منه  أن “النجف وذي قار العزيزة هما نبض الوطن، وما تضمنه بيان شرطة ذي قار مرفوض وغير مقبول تجاه شباب النجف، الذي وصفهم بالمخربين والمنبوذين، خصوصاً إن قيادة شرطة النجف الأشرف نفت إعطاء أي معلومات عن الشباب النجفي الذي ذهب إلى الناصرية”.
وأضاف البيان “بدورنا كحكومة محلية في النجف نطالب باعتذار رسمي لشبابنا النجفي، وكذلك مطالبتنا من وزير الداخلية بفتح تحقيق عن الاتهامات غير المرغوب بها من قبل قيادة شرطة الناصرية التي مسّت شبابنا النجفي”.
وأوضح أن “محافظة النجف قد فتحت أبوابها ولأكثر من مرة أمام شباب ذي قار بزيارتهم مدينتنا ومشاركة المعتصمين من أبناء النجف في ساحة الصدرين”، لافتاً إلى “أننا جميعاً مسؤولون عن حفظ أمن مدننا، ولغة الحوار أفضل بكثير من التصريحات الاستفزازية تجاه الشباب”.
وأصدرت شرطة محافظة النجف بياناً نفت فيه إرسالها أي معلومات استخبارية إلى شرطة محافظة ذي قار، وذلك بعد ساعات على بيان من الأخيرة قالت فيه إن منعها دخول متظاهرين من النجف إلى ذي قار جاء بعد طلب من شرطة النجف.
وجاء في بيان مقتضب لشرطة النجف تلقت الاحتجاج نسخة منه  ما نصه:
“توضيح مهم للغاية
قائد شرطة النجف: لم نزود شرطة ذي قار باي معلومات أمنية إطلاقاً  ضد المتظاهرين ونشعر بالأسف والأسى من وصف أبناء مدينة الإمام علي عليه السلام (بالمنبوذين) فمثلما النجف الاشرف مدينة تحتضن جميع العراقيين والأديان والقوميات كذلك ذي قار مدينة لجميع العراقيين