ناشطون يدشنون حملة  الحرية للمعتقلين  عبر مواقع التواصل الاجتماعي

ناشطون يدشنون حملة الحرية للمعتقلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي

  أكثم سيف الدين
أطلق ناشطون عراقيون حملة إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بوضع حد لحملات الاعتقال التي تنفذها قوات الأمن بحق المتظاهرين من دون سند قضائي، فضلا عن زيادة جرائم الخطف والتغييب القسري للناشطين والمتظاهرين، بهدف الضغط على الحكومة لإطلاق سراح المعتقلين، وتحميلها مسؤولية تلك الانتهاكات.

وتتواصل عمليات اعتقال الناشطين في التظاهرات العراقية، وما زال قسم منهم مجهول المصير، بعد أسابيع من اعتقالهم في بغداد ومحافظات جنوبي العراق، فضلا عن عمليات خطف تنفذها جماعات مسلحة.
وجاءت حملة "الحرية للمعتقلين" في ظل تشكيك بالأرقام الرسمية المعلنة لأعداد المعتقلين منذ بدء التظاهرات مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، الأسبوع الماضي، أن عدد المختطفين بلغ 79 شخصا، بينهم 4 فتيات، وأطلق سراح 22 منهم، بينهم فتاة واحدة، في حين زاد عدد المعتقلين عن 2800 شخص، وأطلق سراح أغلبهم باستثناء 38.
واعتبر الناشط غانم العبودي أن تلك الأعداد "لا تتطابق مع الواقع"، وأوضح أنه "ليست لدينا إحصائيات، لكن تواصلنا مع ذوي المعتقلين والمختطفين يؤكد أن الأعداد أكبر بكثير من الأرقام المعلنة، وقد أطلقنا الحملة الإلكترونية للضغط على الجهات المسؤولة لإطلاق سراح المعتقلين والكشف عن مصير المختطفين".
وأضاف العبودي أن "الحملة تهدف أيضا إلى فضح حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المتظاهرون من قبل الحكومة، ومن قبل المليشيات المنفلتة. الحملة ستستمر، وندعو ذوي المعتقلين والمختطفين إلى تزويدنا بالمعلومات عنهم، كما ندعو من يمتلك أي معلومات عنهم أن يزودنا بها، عسى أن يسهم هذا في فك أسرهم".
وانتقد قانونيون صمت الحكومة إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها الناشطون خلال حملات اعتقالهم من قبل عناصر الأمن، أو اختطافهم من قبل جماعات مسلحة، فضلا عن عدم وجود تحقيقات بتلك الانتهاكات.
وقال الحقوقي هاشم العنبكي، إن "الحكومة مسؤولة عن كل تلك الانتهاكات، إذ أنها فضلا عن مسؤوليتها عن تنفيذ عمليات الاعتقال، فإنها لا تقوم بفتح تحقيقات، أو محاسبة الجهات التي تنفذ عمليات الخطف، رغم وجود مؤشرات تقود إلى هوية الخاطفين".
وأوضح أن "المسؤولية القانونية لا تسقط بالتقادم عن الجهات المقصرة، حتى إن خرج المسؤول من موقع المسؤولية، والحكومة ستبقى مسؤولة عن هذا الإهمال والتقصير حتى في حال تم تشكيل حكومة جديدة، كما أنها متهمة بدعم تلك الانتهاكات، وهذا يحتاج إلى تحقيق".