استشهاد متظاهر وعشرات الجرحى باشتباكات قرب ساحة الخلاني في بغداد

استشهاد متظاهر وعشرات الجرحى باشتباكات قرب ساحة الخلاني في بغداد

 متابعة الاحتجاج
استشهد متظاهر وأصيب العشرات في تجدد الاشتباكات قرب ساحة الخلاني، فيما اغتيل ناشط مدني، في محافظة الديوانية.  وتشهد ساحة الخلاني صدامات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب بعد إعلان البرلمان، تأجيل جلسة التصويت على تشكيلة رئيس الوزراء المكلف، محمد علاوي لعدم اكتمال النصاب.

 يذكر أن لساحة الخلاني سجلا حافلا بالصدامات خلال الفترة الماضية، إذ شهدت أعمال عنف متكررة في الأيام الأخيرة أدت إلى سقوط عدد من الجرحى والقتلى.
فقبل أسبوع، أفادت مصادر أمنية وطبية أن قوات الأمن العراقية قتلت شخصا وأصابت سبعة عندما فتحت النار على محتجين في بغداد.
إلى ذلك، خرج الطلاب في مختلف كليات البصرة جنوبي العراق في وقت سابق الخميس بمسيرات مساندة لساحات التظاهر في مختلف أنحاء البلاد، هاتفين ضد الأحزاب.
كذلك، خرج طلاب جامعات ميسان بتظاهرات مطالبة باسترجاع الحقوق المسلوبة من قبل أحزاب السلطة.
فقد واصل المحتجون في بغداد، ومحافظات الوسط، أمس، تظاهراتهم متحدّين المخاوف الناجمة عن احتمالات تفشي وانتشار فيروس "كورونا".
وجدد المتظاهرون مطالبتهم البرلمان العراقي بعدم التصويت للمرشح لتشكيل الحكومة الجديدة محمد توفيق علاوي، مؤكدين رفضهم له.
وقال مصدر أمني إن القوات الأمنية قامت بنصب ساتر جديد قرب ساحة الخلاني باتجاه نفق التحرير وسط بغداد.
وأضاف أن القوات أغلقت الشوارع الفرعية القريبة من الخلاني بالحواجز الأسمنتية.
وتابع: أن مجهولين اغتالوا الموظف التربوي والناشط في الاحتجاجات عبد العظيم سوادي، أمام منزله في قضاء غماس، بمحافظة الديوانية، مبينًا أن آثار طعنات سكاكين ظهرت على جسده.
وأضاف المصدر أن شيخ عشائر آل حميد في محافظة ذي قار، قتل مع زوجته طعناً بالسكاكين داخل منزلهما في قضاء قلعة سكر.
وقالت قيادة شرطة محافظة الديوانية في بيان صحفي، إن اغتيال الناشط عبد العظيم سوادي كان بسبب خلافات شخصية مع أحد المواطنين، الذي قام بطعن المجني عليه بواسطة آلة حادة، (سكين)، ما أدى إلى وفاته، وليس له أي علاقة بمشاركته في الاحتجاجات.
من جهة اخرى حدد اتحاد طلبة بغداد، اليوم الاحد موعداً لـ"تظاهرة كبرى" من المحافظات العراقية إلى ساحة التحرير مركز التظاهر في العاصمة بغداد.
وذكر بيان لاتحاد طلبة بغداد، تلقت (الاحتجاج) نسخة منه، امس السبت، أنه "دقت ساعة الحسم! وآن أوان الوحدة! إن الوقت قد حان لتصبح قلوب الثوار في كل محافظات العراق قلباً واحداً ينبض بحب الوطن".
وتابع، إن "اليوم الاحد سيشهد مسيراً عظيماً على درب الاحرار بقدوم حشود مؤلفة من المحافظات المنتفضة إلى بغداد على اسوار المنطقة الخضراء لتنادي باعلى اصواتها المطالبة بالحقوق بنداء سيُسمع الاصمّ من تجار السلطة الذين تجاهلوا مطالب الثوار الحقة طوال هذه الفترة".
بدأ متظاهرون  بالتحشيد لتظاهرات واسعة تنطلق اليوم الاحد الأول آذار، وذلك بالتزامن مع انتهاء خمسة أشهر من التظاهرات وتدشينها شهرها السادس على التوالي.
وتهدف التظاهرات، التي يحشد لها ناشطون جنوبي ووسط العراق، فضلا عن بغداد، إلى التأكيد على مطالبهم واستمرار الانتفاضة ضد ما يسمونه "حالة الفشل المزمن والفساد والطائفية والمحاصصة الحزبية التي تنخر جسد الدولة"، والتأكيد على رفضهم رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، الذي يستعد اليوم الجمعة لتدشين جولة حوارات جديدة مع عدة كتل وقوى سياسية في البلاد تمهيدا لجلسة البرلمان التي خصصت للتصويت على منح الثقة لحكومته بعد إخفاق البرلمان يوم الخميس في ذلك، بسبب استمرار الخلافات.
وبحسب ناشطين بساحة الحبوبي في مدينة الناصرية، والتي تشهد حراكا واسعا للتحشيد لتظاهرات وصفوها بالمليونية، فإن المتظاهرين من مختلف المحافظات الجنوبية سيتوجهون إلى العاصمة بغداد للتظاهر في محيط المنطقة الخضراء، مؤكدين أن التظاهرة التي ستنطلق اليوم الاحد الأول من آذار/مارس، ستمثل "رد فعل قويا من المتظاهرين ضد إصرار أحزاب السلطة على الزج بمرشحيهم في الحكومة الجديدة، سواء كان من خلال رئيس الوزراء محمد توفيق علاوي المدعوم من "التيار الصدري" وهادي العامري، أو الوزراء الذين ثبت أن فيهم حزبيين".
وأكد علاء الركابي، وهو من أبرز ناشطي ساحة الحبوبي، أن قرار التظاهر في الأول من آذار أمام المنطقة الخضراء تم اتخاذه في وقت سابق في اجتماع عقد بمدينة الحلة في بابل، موضحا، على صفحته في "فيسبوك"، أن وفدا من المتظاهرين ذهب إلى بغداد والتقى القوات الأمنية بهدف توفير الحماية للمحتجين.
ورغم الشكوك في نجاح المتظاهرين بمدن جنوبي البلاد ووسطها في الانتقال إلى بغداد والتحشيد هناك بكثافة، كما يخططون، بسبب الإجراءات التي أمرت بها السلطات الصحية والمتعلقة بحظر التجمعات الكبيرة وتقنين الانتقال بين المدن، خاصة تلك التي سجلت فيها إصابات بفيروس كورونا، ضمن قرارات خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة لهذا الغرض، إلا أن ناشطين عراقيين بدأوا من خلال حساباتهم على مواقع التواصل التحشيد للموعد، حيث تداول ناشطون وصفحات داعمة للانتفاضة العراقية دعوات التظاهر الأحد المقبل.
ودعا الناشط أحمد شاكر إلى المشاركة في مليونية 1 آذار، من خلال حسابه على "تويتر"، قائلا: "ثورة أكتوبر علمتنا منتنازل عن حقنا بكل الظروف، كل واحد بينا لازم ميتخلى عن أبسط حق من حقوقه، وإذا حس إنو حقه انسلب لازم يطالب بي، وهسة كل حقوقنا مسلوبة فبهاي المناسبة تعالوا نسوي مليونية بـ1 اذار الأحد الجاي ونملي الساحات".
وأكد مرتضى الهلالي، وهو من ناشطي محافظة واسط، أن تظاهرة الأحد ستأتي للمطالبة بـ"دماء الشهداء"، مضيفا، في حسابه على "تويتر": "هذه الخطوة جاءت للتحضير لتنفيذ قرار ساحات التظاهر في المحافظات للقيام بمظاهرة مليونية في جانب الكرخ مقابل الخضراء يوم الأحد  1 آذار، هذه مهلة الشهداء، نحن لن نضيع دماء الشهداء".