بالمكشوف: علاوي آخر

بالمكشوف: علاوي آخر

 علاء حسن
انتفاضة تشرين احتلت قمة جبل شاهق ،تركت القوى السياسية تتصارع في السفح ، كشفت عن زيف المتمسكين بالسلطة وعجزهم عن ترميم نظام أعاد البلاد إلى العصور المظلمة.

محمد توفيق علاوي ،كان يعتقد أن ورقته الموقعة  بأختام إيرانية ولبنانية سوف تمنحه ثقلاً مؤثراً  لاختيار كابينته الوزارية ، لكنه فشل في جمع الأضداد بمستنقع واحد  على شكل كابينة وزارية مغلقة ، ضمت مرشحين يرتبطون بأحزاب فرضت  إرادتها على المكلف ، رسمت له مسار الصعود  من قاع المستنقع إلى قمة الجبل.
علاوي قبل حزم حقائبه والعودة إلى مقر إقامته الدائم  ،حمّل قوى سياسية  مسؤولية فشله ،وهو قبل أن  يتورط بالموافقة على الترشح ،يعلم قبل غيره أن اللاعبين الكبار لهم حساباتهم وتقاليدهم في تحقيق حضورهم في الحكومات المتعاقبة .  علاوي لم يحدد الجهات المسؤولة عن فشله ، اكتفى باستخدام المانشيت العريض في  إشارة إلى  جهات خيبت مسعاه ليكون بطل المرحلة المضطربة.
 ساحات التظاهر قبل القوى السياسية، قطعت الطريق أمام علاوي ، الرجل تخلى عن تعهداته والتزاماته  بتلبية مطالب المتظاهرين ،فواجه مصيره بمفرده ، فيما اكتفى من رشحه للمنصب  بتوجيه اتهامات للفاسدين ودعاة المحاصصة ،فوضع عنواناً عريضاً آخر لبيان أسباب فشل تحقيق الإنجاز التاريخي.
أطراف العملية السياسية المختلة ستراهن على علاوي آخر ، ستكون ملزمة بالدستور المصاب بعاهات عقلية للبدء  بالجولة الثانية من المهزلة ، بطرح مرشح آخر من المحتمل أن يكون رئيس المخابرات مصطفى الكاظمي المدعوم من جهات كردية وشيعية وقوى سنية .
 فشل محمد توفيق علاوي أضاف زخماً جديداً لحركة الاحتجاج، بوصفها أصبحت تحمل شرعية تمثيل الشعب العراقي في تحقيق إرادته ، والفشل  أيضاً سيكون مصير بديله  ، هذا هو صوت الانتفاضة ،  لكن المصابين  بالصمم لن  يسمعوه.
تحاول جهات سياسية الوصول إلى قمة جبل الانتفاضة ، لإقناع المحتجين بقبول بديل علاوي تحت لافتة مرشح ساحات التظاهر ، تلك الجهات لم تفهم الدرس بعد ،تتصور بأنها قادرة على شراء  شباب الثورة بعرض صورهم على شاشات فضائياتها .