لن تتوقف الثورة

لن تتوقف الثورة

 عباس العلي
لن نتوقف ولن نعود عن طريق الخلاص مهما دفعنا من تضحيات جسام على الطريق المر وليس أخرها أحمد عبد الصمد والشهيد صفاء غالي شهيدي الإعلام والصحافة، هذا قسم الشباب وعهد الثائرين الذي لا ننكل عنه ولا نساوم فيه، وبداية لهزيمة الغرباء أدوات القتل الجبانة المتمرسة على الذل والهوان ومحاربة الأكرم من في الوجود،

 في كل ميادين الحراك الشعبي وفي كل الساحات جذوة الثورة متقدة وستحرق كل الفاسدين اليوم أو غداً لا ينفع عند النزال معذرة ولا يشفع تبرير، الشعب قال قولته ورفعت الصحف عن كاتبيها ومضت الأقدار حيث تشاء إرادة الشهداء، فأما النصر مكللاً بالغار وأما الحرية الحمراء ترفرف فوق سماء بلدي، لا يفهمون ولا يعلمون أن الشمس إذا أشرقت ستكشف كل دناءتهم وذلهم وجبنهم وعارهم الأبدي، وها هي تباشير خيوط الفجر تنسج من حرير راية العراق الجديد وعليهم أن يبحثوا عن ملاذ تقيهم من غضبة العراق السيد، وإن كنت لا أظن أن هناك ملاذاً يعصمهم من هول ما يوعدون.
ليس جديداً ولا مفاجئاً لنا أن يتكرر المشهد المأساوي يومياً وتحت أنظار السلطة وأقول أيضا تحت حمايتها وإن أنكرت، فمنذ أن خرج العراقيون أولا ضد الأحتلال الأمريكي وبعدها ضد الفساد والفاسدين ومن ثم تحت عنوان عدم تدخل الأخرين في شؤوننا سقط المئات بل الألاف من شبابنا صرعى كلمة الحق دون أن تتمكن هذه السلطة وتتجرأ لتقول من القاتل، أو تقوم بواجبها الأساس وفي كل مرة تسجل ضد مجهول معلوم لديها إن لم تكن هي القاتلة المأجورة لغيرها، مرة بعنوان تشكيل لجان تحقيقية للكشف عن ملابسات الحادث ثم تطمر القضية إلى إشعار أخر، ومرة تحت عنوان الطرف الثالث الذي يتحصن خلف خطوط قواتها القمعية وبحمايتهم، ومرة تنسى حتى أن تعلن عن أسطوانتها المشروخة لأنها فهمت أن كلامها لا يعني شيئاً ولا يغير من قناعة الشعب أنها هي التي تفتلهم بدم بارد.
لكن السؤال المطروح على أغبياء السلطة وجزاريها وقواتها القمعية المتوحشة التي لا ذرة في ضميرها من شرف وغيرة على الوطن وخوف من الله، هل نجح أحدا قبلكم في قتل شعب بأكمله لإسكات صوت الحق؟، وأيم الله ثم وأيمه لو أصطفت صفوفكم صفا بعد صف وأطلقتم كل رصاص العالم على صدور الثوار سيأتي الوقت الذي لن ترحمكم الدماء الطاهرة وستنظف الأرض التي كرمها الله بتكريمه منكم كما ينظف البيت من قمامة القاذورات، فكونوا ما تكونوا وأبصروا أمركم جيداً إننا قادمون مهما علت مستويات العنف والجريمة، لنقتص من كل باغ وطاغ صمت أو أباح تستر أو أجهر فسيان الأمر عندنا أن المجرم مهما تفرعن سيكون أدنى من عقرب تحت أحذية الشعب.