إصابة متظاهرين في بغداد..حقوق الإنسان تكشف مصير الناشطة المخطوفة رنا الصميدعي

إصابة متظاهرين في بغداد..حقوق الإنسان تكشف مصير الناشطة المخطوفة رنا الصميدعي

 متابعة الاحتجاج
شهدت الاحتجاجات  الشعبية في بغداد وبعض المحافظات التي تجددت  في الأيام الماضية ، والتي عبر فيها المحتجون عن رفضهم تكليف رئيس وزراء غير مستقل، إصابة عدد من المتظاهرين في ساحة الخلاني ببغداد خلال عمليات كر وفر مع عناصر الأمن، فيما اختطف مجهولون ناشطة في النجف.

وتجمع عشرات المتظاهرين في ساحتي التحرير والخلاني، وأطلقوا هتافات ترفض أي مكلف جديد برئاسة الحكومة إن لم يكن مستقلاً، كما هتفوا ضد عناصر الشغب التي تتعمد قمع المحتجين.
ووفقاً للناشط سجاد الخزاعي، فإن "عناصر الأمن هاجموا المحتجين بقنابل الغاز وبنادق الصيد في ساحة الخلاني، ما أسفر عن إصابة 4 منهم ببنادق الصيد، تم نقلهم الى مستشفى الكندي لتلقي العلاج"، مشيراً الى أن "عمليات كر وفر وقعت في الساحة، فيما عناصر الأمن لايزالون موجودين قربها".
فيما كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أمس الثلاثاء، (3 آذار 2020)، مصير الناشطة المدنية المخطوفة رنا عبد الحليم الصميدعي.
وقال عضو المفوضية أنس العزاوي في تصريح اعلامي  إن "المفوضية وجهت مكتبها في محافظة النجف بمتابعة الأمر والتحقق منه بشكل كامل، من خلال التنسيق مع شرطة المحافظة".
وأوضح أن "المعلومات الواردة من هناك تشير إلى إطلاق سراحها ليلة أمس"، مبيناً أن "الغالبية العظمى من المختطفين، وبعد اطلاق سراحهم، لا يعلنون هوية الجهة التي خطفتهم".
وأشار العزاوي الى أن "استخبارات النجف أكدت عدم تسجيل حالة اختطاف، وقالت إن ما نشر هو مجرد ترويج من قبل مواقع ساحات الاعتصام في المحافظة".
يشار الى أن أغلب المختطفين، المطلق سراحهم، يرفضون التقدم ببلاغ الى السلطات الحكومية، خشية انتقام الجهات المسلحة منهم.
وكان  مجهولون في محافظة النجف  قد اختطفوا أمس الأول الناشطة بالتظاهرات الشعبية رنا عبد الحليم، التي تعمل في مجال الإعلام، وقال مسؤول أمني في المحافظة  "، إن "عملية الاختطاف تمت بعد غروب الشمس، وقد نفذها مجهولون يستقلون عجلتين (عربتين) ويحملون مسدسات، واقتادوا الناشطة الى جهة مجهولة"، مبينا أن "قوات أمنية عممت أوصاف السيارتين، وبدأت عمليات تفتيش بحثاً عنها".
وأكد ناشطون أن المختطفة عرفت بانتقاداتها للاحزاب السياسية وخصوصاً الدينية ، وقالت الناشطة نور في تغريدة لها "اختطاف الناشطة والإعلامية رنا عبد الحليم، هذا اليوم من منطقة الحنانة من أمام محل الأبرار، بعد الاعتداء عليها بالضرب من قبل ملثمين ثم خطفها بسيارة نوع بيك أب" .
وتجددت التظاهرات الشعبية في بغداد والعديد من المدن ، التي أكدت رفضها تكليف أي شخصية غير مستقلة بمنصب رئيس الحكومة. وشهدت محافظة ذي قار توافد مئات المتظاهرين إلى ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية مرددين هتافات تنتقد أحزاب السلطة، مجددين التزامهم بالشروط التي وضعوها لشخصية رئيس الوزراء، والتي من أهمها أن يكون مستقلاً وغير مرتبط للأجندات الخارجية.
كما أكد مئات المتظاهرين، في مدينة الحلة   استمرار التظاهرات المطالبة بإنهاء حقبة حكم الأحزاب، مشددين على أن التظاهرات ستستمر حتى تحقيق المطالب والتي منها ترشيح شخصية مستقلة لرئاسة الوزراء. وشهدت التظاهرات انضمام العشرات من الكوادر التدريسية إلى ساحة الاعتصام، معبرين عن دعمهم للتظاهرات السلمية.
كما خرج المئات من أهالي محافظة المثنى، بتظاهرة كبيرة في مدينة السماوة (مركز المحافظة) وسط دعوات وهتافات ترفض القمع الحكومي وجرائم الاختطاف والاغتيال التي تنفذها المليشيات، كما دعا المتظاهرون إلى الالتزام بشروط ساحات التظاهر بتكليف رئيس وزراء جديد.
المطالبات ذاتها أطلقها أيضاً متظاهرون في محافظات البصرة والنجف وكربلاء والقادسية وميسان، والتي شهدت تظاهرات مماثلة، وسط انتشار أمني مشدد، ومحاولات للتضييق على الاحتجاجات.