بالمكشوف: مستشارية  عالزلم خليها

بالمكشوف: مستشارية عالزلم خليها

 علاء حسن
مستشارية الأمن الوطني نسخة أميركية من ابتكارات مستر بريمر ، أول من تولى المنصب موفق الربيعي وبعده عبد الكريم العنزي ثم قاسم داود ويشغله حالياً فالح الفياض ، والرجل كان من قياديي حزب الدعوة ، فضّل أن يكون الرجل الثاني في تيار الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري بعد خروج  الأخير من الدعوة  اعتراضاً على تولي نوري المالكي الأمانة العامة للحزب  ومنصب رئيس مجلس الوزراء لدورتين متتاليتين .

في الانتخابات التشريعية الأخيرة، تحالف الفياض مع حيدر العبادي وسرعان ما تركه ليكون أحد صقور تحالف الفتح ، عرف عن الرجل إنه كان مهندس العلاقات العراقية السورية ، أما الولايات المتحدة فعولت عليه ليحقق تناغم المواقف بشأن بعض القضايا بين واشنطن وطهران ، ولدوره المحوري في مد خطوط التواصل بين بغداد ودمشق استطاع الحصول على دعم رئيس النظام السوري بشار الاسد لولاية نوري المالكي الثانية ، فيما تخلى قياديون في حزب الدعوة  عن تصريحاتهم ضد الأسد على خلفية اتهام  نظامه بتفجير مبنى وزارتي الخارجية والمالية.
مستشار الأمن الوطني وأحياناً القومي  فالح الفياض ،عادة  ما يتعرض إلى  انتقادات جهات سياسية والأوساط الشعبية في حال حدوث أي خرق أمني ، لكنه يفضل الصمت بمزاعم أن العمل الأمني ذو طابع سري لا يجوز الكشف عن تفاصيله حفاظاً على السيادة الوطنية.
الفياض كغيره من كبار المسؤولين ،أدلى بتصريحات بعد أسبوع من اندلاع انتفاضة تشرين، تضمنت عبارات تهديد للمحتجين للدفاع عن الدولة والنظام السياسي ، ومع تصاعد حركة الاحتجاج ،فضّل الرجل العمل خلف الكواليس للحفاظ على سيادة العراق ، وأصدر بياناً نفى فيه مشاركته في تظاهرة نظمت أمام مبنى السفارة الأميركية في بغداد ،تطالب برحيل القوات الأجنبية.
مستشارية الأمن الوطني ، فشلت في الكشف عما يعرف بالطرف الثالث على الرغم من انتشار إعداد من   أفرادها في ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات،  لتحقيق شعار فوت بيها وعالزلم خليها.

ذات صلة