مدل ايست مونيتر: محتجون غاضبون يرجعون إلى الشارع وبقوة

مدل ايست مونيتر: محتجون غاضبون يرجعون إلى الشارع وبقوة

 ترجمة حامد أحمد
منذ صباح يوم الخميس الماضي  بدأ متظاهرون  بإغلاق عدة طرق وتقاطعات مع حرق إطارات في محافظة البصرة احتجاجا على آلية اختيار مرشح لتشكيل حكومة قادمة . وكالة DPA الالمانية للانباء نقلت عن شهود عيان قولهم أن متظاهرين غاضبين بدأوا منذ ساعات الصباح الاولى باغلاق التقاطعات التجارية وحرق إطارات لمنع مرور العجلات .

محتجون عراقيون واظبوا على احتجاجاتهم على مدى أشهر ضد فساد حكومي وسوء إدارة مع غياب خدمات  وتدخلات خارجية  .
وبالتزامن مع الإجراءات الاحترازية لمنع التجمعات خوفاً من عدوى فايروس كورونا المستجد ، قالت المحتجة فاطمة 18 من بغداد في ساحة التحرير لوكالة فرانس برس  " الفايروس الحقيقي هم السياسيون العراقيون  أنفسهم ، نحن محصنون منهم ومن كل شيء آخر ."
عبر ساحات الاحتجاج في العاصمة بغداد وبقية المحافظات الجنوبية تزداد التظاهرات زخماً ضد الحكومة  وذلك منذ تشرين الأول .
خيّم توفر خدمات طبية منصوبة منذ أشهر لمعالجة المتظاهرين تتعرض لاطلاقات نار وعبوات مسيلة للدموع تقوم الآن بتوزيع كمامات ومعقمات .
وتمضي فاطمة بقولها " حتى في الأزمنة الاعتيادية  واقع النظام الصحي متدهور في العراق ، فكيف الآن . من المفترض كمواطنين عاديين أن نكون معتمدين على مؤسسات حكومية لتوفير هذه المستلزمات ."
مع تعطيل دوام المدارس والجامعات ودور السينما ومراكز التسوق العامة بسبب إجراءات احترازية  ضد فايروس كورونا  ، كان هناك توقعات من احتمالية تراجع زخم الاحتجاجات بسبب ذلك . ولكن تشهد الساحات توافد طلبة لمد زخم الاحتجاجات ضد الحكومة . وقال محتجون إنهم واجهوا تهديدات أكثر خطورة من كورونا التي ما تزال تضيف الى حصيلة القتلى من ضحايا جُدد .
وهتف محتجون ضد قوات أمنية بقولهم  " قناصيكم لن يردعونا ، ولا نخاف من كورونا "
وكانت قوات أمنية قد استخدمت قذائف مسيلة للدموع ورصاص مطاطي وقنابل صوتية بالاضافة الى رصاص حي وحتى بنادق صيد لتفريق محتجين .
منذ 1 تشرين الاول استشهد ما لايقل عن 550 متظاهراً وما يقارب من 30,000 جريح آخر أغلبهم من المتظاهرين .
محمد ، طالب جامعي من الديوانية يقول " الأحزاب السياسية والفساد هما وباء أكثر خطورة بكثير من الأمراض المعدية مثل كورونا ، نريد أن نتخلص من هذا الوباء المتمثل بهم لأنهم دمّروا العراق ."
الناشط خليل الاسدي من الناصرية والمتواجد في ساحة التحرير يقول " في كل الأحوال كل انسان معرض للموت إن كان بسبب فايروس أو مواجهة ضد الحكومة ، ولكن هذا لا يشكل خوفاً بالنسبة لي ، أنا مستعد أن اضحي بنفسي من أجل إحداث تغيير في العراق بدلاً من أن أكون طريح  فراش بسبب فايروس ."
واضاف الاسدي قائلاً " عدد الوفيات من الفايروس لايمكن مقارنته بأي شكل من الأشكال مع عدد الضحايا الذين قتلوا بسبب إطلاقات نارية وقذائف غاز مسيلة للدموع  أثناء الاحتجاجات ."
 
عن مدل إيست مونيتر