يوميات ساحة التحرير..محتجون يواصلــون الاحتجــاج رغـم  السكاكــين

يوميات ساحة التحرير..محتجون يواصلــون الاحتجــاج رغـم السكاكــين

 عامر مؤيد
مازال رفاق درب الشهداء يستذكرون الايام التي قضوها معهم قبل ان تأخذهم قنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص الحي في تظاهرات تشرين. كثيرون اصروا على الاستمرار في الثورة لحين تحقيق المطالب التي خرج من اجلها ابناء الشعب رغم القمع المتكرر من قوات السلطة.

اعداد المحتجين انخفضت بشكل كبير لكن هذا لم يمنع خيما عديدة من تقديم الخدمات الى المتظاهرين وايضا هناك من يلازم الساحة منذ يومها الاول. 
قبل يومين وبدون اتفاق مسبق بين المحافظات اقيم حفل لاستذكار شهيد الناصرية عمر سعدون مع مصادفة عيد ميلاده.
سعدون الذي رحل بطلقة استقرت في رأسه أوقعته شهيدا على الفور حيث المكان الذي استنشق فيه الهواء لآخر مرة اصبح مزارا لاصدقائه.
في بغداد وكربلاء والبصرة والناصرية استذكروا عمر سعدون وجلبوا الكعك وشموع الميلاد لكن الدموع سيطرت على اجواء الاحتفال.
وكتب صديق الشهيد د.عبد الوهاب الحمداني في صفحته على الفيسبوك "عمر سعدون، ما الذي يعنيه أنْ أحتفلَ معك بعيد ميلادك حاضراً وغائباً؟ كيف استطعتَ أن تحسمَ جدلية الحضور والغياب بهذه المهارة الفائقة؟".
واضاف "كنتَ قبل عامين خجلاً من الحياة، ولم يحتفل بك إلَّا أنا وحسين فيصل وأزهر كريم وسلوان عدنان وسيف ناظم ومصطفى شهد و(روني) وهو يناولنا العصائر ويهيئ لنا المكان، ولم أعرف إلى الآن من الذي جمعتنا كاميرته وهو يصطاد الخلود في صورة سنعلقها على جدران القلب ما حيينا، لكنَّك تفلت من يدي الآن، لتكسر جرّة الخجل وتُقبل على الموت دون وجل"٠
وتابع "يحتفل بك الملايين في الساحات والبيوت وعلى منصات التواصل غير مكترثٍ بما يقولون: (رحمك الله) أم (عيد ميلاد سعيد والعمر كله عموري)، يقرأون لك (الفاتحة) أم ينشدون لك (هَبي بيرث دي تو يو عموري، سنة حلوة يَكميل)؟
وزاد "لا تخف يا حبيبي فعلنا لك ما فعلناه في عيد ميلادك السابق وأكثر وهذه مجموعة من الصور ولك أنْ تقارن لكن شرط أن لا تنظر لعيوننا وأنت تتصفح"٠
رفاق عموري ممن كانوا معه في ساحات الاحتجاج في كل ما كتبوه على صفحاتهم بالفيسبوك عاهدوه على الاستمرار في التظاهر.
وفي الاحتجاجات ايضا، ورغم ضرب بعض المحتجين بالسكاكين الا انهم عادوا مرة اخرى الى خيامهم للاعتصام بغية تحقيق المطالب.
حسين رحم احد الناشطين المعروفين والذين تعرضوا الى طعن في السكاكين بساحة التحرير ونقل على اثرها الى المستشفى عاد الى التحرير مرة اخرى.
الخيم التي كان يعتصم فيها حسين مع شقيقه حسن اقامت احتفالا بسيطا بمناسبة عودته مرة اخرى الى ساحة الاحتجاج.
حسين عاهد بالاستمرار في الاحتجاجات رغم الطعن بالسكاكين والتهديدات التي يتلقاها لحين تحقيق المطالب التي خرج لاجلها الشعب.