دعوات لتظاهرات حاشدة تقودها المرأة بذكرى يومها العالمي

دعوات لتظاهرات حاشدة تقودها المرأة بذكرى يومها العالمي

  متابعة الاحتجاج
دعت اللجنة المنظمة لتظاهرات تشرين  امس السبت إلى الخروج بتظاهرات حاشدة في بغداد وعموم المحافظات المنتفضة يوم غد الأحد بقيادة المرأة العراقية بالتزامن مع ذكرى يوم المرأة العالمي. وقال بيان صادر عن اللجنة المنظمة للتظاهرات إنها "تدعو العراقيين للخروج في تظاهرات حاشدة تقودها المرأة العراقية في ساحات الاعتصام بالتزامن مع يوم المرأة العالمي".

وأضاف بيان اللجنة: أن "العالم يحتفل في الثامن من آذار بيوم المرأة بينما يشهد العراق تدهورا خطيرا لأوضاع المرأة في مختلف المجالات".
وتابعت اللجنة المنظمة لتظاهرات ثورة تشرين: أنها "تدعو أبناء الشعب العراقي للخروج يوم 8 آذار بتظاهرات حاشـدة للتأكيد على حـل البـرلمان ورفـض الظـلم والقـوانيـن التعسـفية".
وأكدت لجنة التظاهرات على ضرورة مشاركة جميع نساء العراق في تظاهرات يوم غد والتي أطلق عليها اسم يوم "الثائرة العراقية" تأكيـدا علـى دورها البارز فـي ثورة تشـرين.
وتصر ساحات الاعتصام العراقية على مطالبها بخصوص حل مجلس النواب ووصفته بأنه مجلس الفاسدين.
ويتهم المتظاهرون الأحزاب الحاكمة بعد العام 2003 بسرقة أموال العراقيين والتسبب بخراب البلاد وتدهور أوضاعها.
وتطالب ساحات الاعتصام العراقية باسقاط العملية السياسية الحالية، ورحيل الطبقة الحاكمة، والبدء بتلك الخطوات عبر حل مجلس النواب وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بإشراف الأمم المتحدة.
من جهتهم أصدر معتصمو ساحة التحرير بياناً اعلنوا فيه رفضهم طرح أيٍ من الأسماء التي سبق رفضها لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية فيما جددوا التذكير بمهام رئيس الوزراء المُنتظر.
 واضاف البيان:  تستمر الكتل السياسية بخوض صراع تحاصص الدولة، وتقاسم ثرواتها، متجاهلة مطالب الشعب، بتصحيح مسار العملية السياسية، بإنهاء عرف المحاصصة الطائفية وتوافقات قوى السلطة، التي تخدم مصالحها الضيقة على حساب مصلحة البلاد. وهذا ما جسدته ثورة أكتوبر عبر مطالبها، ونضال شبابها السلمي.
وإننا إذ نستمر في ثورتنا حتى تحقيق المطالب التي وضعناها منذ بداية حراكنا، نؤكد وقوفنا بالضد من أي محاولة لإعادة طرح أسماء قد رفضتها ساحات الاعتصام من قبل، لتسنم منصب رئاسة الوزراء، و لهذا فإن الثورة ليست في وارد تقديم حل او طرح اسماء من أجل إخراج السلطة من مأزقها وهي متمسكة بالشروط التي رفعتها الساحات كخطوة أولى نحو الحل.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة تتطلب وجود رئيس وزراء يتعهد بتنفيذ ما حددته الثورة من قبل،  بالتهيئة لانتخابات مبكرة يكون أقصى موعد لها، نهاية العام الجاري، لفرض الأمن وحصر السلاح بيد الدولة، وتقديم قتلة المتظاهرين للعدالة، لينالوا جزاءهم العادل. وعلى مجلس النواب، إكمال قانون الانتخابات تمهيداً لحل نفسه لإجراء الانتخابات المبكرة.
وفي الوقت الذي نجدد تأكيدنا على التمسك بالخيار السلمي فإننا ومن أجل حفظ أمن الساحات والمتظاهرين، ندعو الضباط الوطنيين في وزارة الدفاع، للتدخل المباشر، في حماية المتظاهرين والساحات، بعدما توالت حالات الاختطاف، والقمع، دون أن يكون لوزارة الداخلية وهي المعني بحفظ الأمن الداخلي، أي دور في حماية ساحات الاعتصام. وكانت اشتباكات  اندلعت يوم امس الاول الجمعة، بين قوات من الجيش العراقي وجهات مسلحة ترتدي زي قوات مكافحة الشغب في بغداد، فيما أشارت أنباء عن سقوط قتيل من المسلحين.  وأفاد مصدر مطلع  لـ(الاحتجاج)  بأنه "جرت مواجهات بين الجيش العراقي وجهات مسلحة ترتدي زي قوات مكافحة الشغب في ساحة الخلاني أسفرت عن وقوع إصابات وجرحى بين الجهات المسلحة".
وأضاف أنه "سقط على إثر هذه الاشتباكات قتيل من هذه الجهات المسلحة". وأشار إلى أن "هذه الجهات المسلحة هي التي تستخدم القمع ضد المتظاهرين في ساحة الخلاني، وتستخدم بنادق الصيد ورصاص الشوزن".
وأصيب 7 متظاهرين وعدد من عناصر الأمن، الجمعة، قرب ساحة الخلاني وسط العاصمة العراقية بغداد، في مواجهات بين الطرفين، حسب مصادر طبية وأمنية.
وقال مسؤول صحي يعمل في دائرة صحة الرصافة ببغداد إن "ما لا يقل عن 7 متظاهرين أصيبوا بجروح وحالات اختناق جراء قنابل وغازات مسيلة للدموع أطلقتها قوات الأمن".
وأوضح المصدر أن "بعض المتظاهرين أصيبوا بكرات حديدية".
من جهتها، أعلنت قيادة عمليات بغداد تعرض قوات أمنية لإطلاق نار مباشر من ساحة الخلاني.
وقالت القيادة، في بيان لها، إن "قواتهم تعرضت لإطلاق نار مباشر من داخل المتظاهرين في ساحة الخلاني؛ ما أدى إلى جرح عدد من عناصرها (لم تحدده)؛ حيث تم نقلهم إلى المستشفى".
ودعت القيادة "المتظاهرين إلى تحديد الذين قاموا بإطلاق النار من أجل المحافظة على سلمية التظاهر".
من جهة اخرى تمكن مئات المتظاهرين العراقيين من العودة مجدداً إلى ساحة الخلاني، وسط بغداد، بعد انسحاب قوات مكافحة الشغب منها.
وتمكن المحتجون من تجاوز الحواجز الإسمنتية التي سبق أن وضعتها القوات العراقية، والدخول إلى ساحة الخلاني التي قطعوها من خلال إحراق إطارات السيارات، كما قطعوا الطريق المؤدي إلى جسر السنك الذي تجمع فوقه عناصر الأمن التابعون لقيادة عمليات الجيش في بغداد، الذين تسلموا مسؤولية حفظ الأمن في الساحة بدلاً من قوات مكافحة الشعب. وقال ناشطون في احتجاجات بغداد إن قوة مكافحة الشغب لم تنسحب بشكل نهائي، بل ما زال بعض عناصرها فوق جسر السنك ومناطق أخرى قريبة من ساحة الخلاني.
وتواصلت الاحتجاجات في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية، إذ شهدت الساحة تزايداً في أعداد المتظاهرين، مساء الخميس، لتجديد المطالبة بتكليف شخصية مستقلة بتشكيل الحكومة الجديدة، وإكمال قانون الانتخابات، وتحديد موعد للانتخابات المبكرة، رافعين شعارات منددة بإصرار قوى السلطة على المحاصصة، وتمكسها بخيار طرح شخصيات حزبية لرئاسة الحكومة، بينما بدأ متظاهرون بتنظيف جسر الزيتون، وسط المدينة، الذي أغلق في ذروة الاحتجاجات تمهيدا لافتتاحه.
كما تجمع العشرات من ذوي المهن الصحية أمام دائرة صحة ذي قار في الناصرية، مؤكدين أنهم قرروا تعليق دوامهم حتى قيام السلطات المحلية بالاستجابة لمطالبهم.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه مراقبون أن النهج الحالي للأحزاب العراقية سيؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات الرافضة للعملية السياسية، بينما لمّح سياسيون إلى بداية تدويل ملف التظاهرات.