يوميات ساحة التحرير..نساء  تشرين  يحتفلن بعيدهن وسط ساحات الاحتجاج

يوميات ساحة التحرير..نساء تشرين يحتفلن بعيدهن وسط ساحات الاحتجاج

 عامر مؤيد
لنساء العراق دور بارز وكبير في استمرار الاحتجاج الى الان، فالمرأة هي من كانت بمقدمة المحتجين على سواتر الجسور عندما كانت القنابل المسيلة للدموع تخترق الجماجم، وهي من اسعفت المئات ممن سقطوا، وهي من كانت تجلب الطعام عندما يشعر نصفها الثاني بالجوع .

جميع من يتواجد في سوح الاحتجاجات احتفل بيوم المرأة العالمي مستذكرين بطولات النسوة منذ بداية تشرين الاول الماضي والى اليوم الحالي.
فقصص البطولات التي سطرت تحتاج الى مجلدات لسردها، فكل محتجة كانت تواجه عشرات المواقف يوميا، لكنها تصدت لذلك واستمرت في الثورة وكان صوتها عاليا في مقدمة الاحتجاج.
الشهادة في سبيل الوطن لم تقتصر على الذكور فقط، بل هناك من تنفست للمرة الاخيرة على جسر الجمهورية عندما استقرت قنبلة الغاز المسيلة للدموع في رأسها وهناك من قتلت في منزلها برصاص "الطرف الثالث" .
ومنهن من تعيش الان بجسد دون روح، حيث كثيرات فقدن الابن والزوج والحبيب والاخ والاب والصديق، ورغم المآسي هذه لكنهن مستمرات في الاحتجاج.
وما ميز مسيرة امس، هو الخروج باجيال مختلفة، فمنهن من وقفت بوجه الطاغية صدام وسجنت لكنها وقفت بجانب حفيدتها التي تسعى لبناء وطن جديد خال من الفاسدين.
طالبات الجامعات شاركن بقوة ايضا، والتحقن مع اكتمال مسيرتهن الطلابية الاسبوعية التي لم تتوقف منذ بدء الثورة والى الان وبالفعل كانت عماد الانتفاضة.
نساء اليوم اثبتن صوتهن العالي بمسيرة كبيرة في ساحة التحرير تحت شعار "ثُوري شذر آذار" رفعت من خلالها شعارات لدعم الثورة وكذلك صور لشهداء العراق كافة.
الدعوة لمسيرة بغداد بمناسبة عيد المرأة العالمي جاءت لكل نساء وبنات العراق في بغداد والمحافظات، للاتي كسرن القيود والاعراف البالية وانتفضن مع الرجال ضد الظلم والفساد من أجل تحقيق المساواة والعدالة الإجتماعية وساهمن في ديمومة انتفاضة تشرين حتى اليوم بقدرات نسوية اذهلت العالم.
مبادرة (ثوري شذر آذار) جاءت لنيل الحقوق الاإجتماعية والاقتصادية والسياسية تدعو "المنتفضات وكافة نساء العراق وشاباته وطالباته للاحتفاء في يوم المرأة العالمي بمسيرة نسوية كبيرة حاشدة في بغداد والمحافظات بمنجزنا بإعادتنا لصورة المرأة العراقية الثائرة على الظلم، التي غابت عن المشهد بفعل التطرف الديني والطائفي والاعراف البالية، لكن في ظل انتفاضة تشرين المجيدة عادت المرأة الثائرة الساعية لنيل حقوقها وحقوق شعبها الى واجهة النضال".
 النساء خرجن بنقطتين الاولى كانت تجمع  عند القصر الابيض - ساحة الطيران  والأخرى عند نفق الطيران باتجاه التحرير وكلتا النقطتان كانتا على استعداد للالتحاق بالمسيرة النسوية الطلابية القادمة من وزارة التعليم العالي نحو ساحة التحرير.
وحول اختيار اللون الشذري، فانه في آذار هذا العام تم اختيار اللون الشذري عالميا للمسيرات النسوية لعام 2020.